“السيادي السعودي” يضخ 17 مليار دولار استثمارات بالطاقة المتجددة

ضخ صندوق الاستثمارات العامة وشركاته التابعة أكثر من 17 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية في قطاع الطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة به، ضمن استراتيجية تستهدف تطوير 70 في المئة من مستهدفات المملكة لتوليد الطاقة المتجددة بحلول 2030، في خطوة تعزز تحول السعودية نحو مزيج طاقة أكثر تنوعاً واستدامة، بحسب وثيقة اطلعت عليها “الشرق بلومبيرغ”.
بيّنت الوثيقة أن هذه الاستثمارات تندرج ضمن إطار دور أوسع للصندوق في تمكين القطاعات ذات الأولوية ضمن رؤية السعودية 2030، خصوصاً في الطاقة النظيفة، وكفاءة الطاقة، وإدارة النفايات، مع التركيز في استراتيجية 2026-2030 على منظومة “البنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه”.
وتوضح وثيقة الصندوق أن استثماراته بالطاقة المتجددة تستهدف تحقيق خمسة أهداف رئيسة: زيادة القدرة الإنتاجية، نقل وتوطين المعرفة، تمكين القطاع الخاص، تعزيز كفاءة الطاقة، وتعزيز إدارة النفايات.
زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 59 غيغاواط
ويعمل صندوق الاستثمارات العامة، عبر تحالف يضم شركات “أكوا” و”بديل” و”سابكو”، على تنفيذ مشاريع طاقة متجددة بقدرة إجمالية تبلغ 29.3 غيغاواط، تشمل 13 مشروعاً للطاقة الشمسية الكهروضوئية ومشروعين لطاقة الرياح.
ودخلت الخدمة أربع محطات شمسية، هي: سدير، والشعيبة، وسعد 2، والكهفة، فيما يجري إنشاء تسع محطات أخرى؛ تشمل: الرس 2، وحضن، والخشيبي، والمويه، وبيشة، وهميج، وخليص، وعفيف 1 و2، إضافةً إلى محطتي طاقة رياح في ستارة وشقراء بمنطقة الرياض.
وتشكل هذه المشاريع جزءاً من خطة أوسع تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 50 في المئة من إجمالي مزيج الطاقة في الرياض بحلول 2030، بحيث يستهدف الصندوق ومنظومة شركاته تطوير 59 غيغاواط من إجمالي القدرات المطلوبة لتحقيق هذا الهدف الوطني، وفقاً للوثيقة.
توطين المعرفة… وتمكين القطاع الخاص
في جانب توطين المعرفة، أسس الصندوق شركة “توطين للطاقة المتجددة” كأداة استثمار لتطوير تصنيع معدات ومكوّنات الطاقة الشمسية وتوربينات الرياح محلياً، بما يلبّي حاجات السوق السعودية، ويعزز صادراتها في هذا القطاع.
ووقّع الصندوق في يوليو (تموز) 2024، من خلال “توطين”، وبالشراكة مع “رؤية للصناعة”، ثلاثة اتفاقات لإنشاء مشاريع مشتركة مع شركاء عالميين؛ تشمل: توطين صناعة الخلايا والألواح الشمسية مع “جينكو سولار”، والرقائق والسبائك الشمسية مع “لوماتيك أس إي بي تي إي”، ومكوّنات توربينات الرياح مع “إنفيجن للطاقة”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
على صعيد كفاءة الطاقة، تقود “ترشيد”، التي أطلقها ويملكها بالكامل صندوق الاستثمارات العامة، مشاريع لخفض استهلاك الطاقة في المباني الحكومية والتجارية، بما يدعم تطوير سوق محلية أكثر نضجاً لخدمات كفاءة الطاقة.
وأسهمت الشركة في تنمية السوق المحلية، إذ ارتفع عدد الشركات المرخصة العاملة في قطاع كفاءة الطاقة من أربع شركات فحسب في عام 2017 إلى أكثر من 73 شركة بنهاية عام 2025، استناداً إلى بيانات حكومية.
تحويل إدارة النفايات إلى استثمارات
أما في إدارة النفايات، فتعمل “سرك”، التي أسسها الصندوق في 2017، على تطوير القطاع ورفع نسب الإبعاد عن المرادم إلى 90 في المئة بحلول 2040، من خلال معالجة ثمانية أنواع من النفايات، بما في ذلك:
نفايات البناء والهدم، عبر تأسيس شركة “أكام”، التي طوّرت وشغّلت ثلاث محطات لمعالجة وإعادة تدوير النفايات في مدينة الرياض بقدرة استيعابية 20 مليون طن سنوياً.
ويرتبط الاستثمار في الطاقة المتجددة في استراتيجية الصندوق، بحسب الوثيقة، بمنظومة اقتصادية تنافسية تُعنى بتطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه، بهدف مواكبة الطلب المحلي المتزايد بسبب النمو السكاني، وتطور مختلف القطاعات والصناعات وأبرزها صناعات المستقبل مثل الذكاء الاصطناعي وحاجته العالية للطاقة.



