خليجينفط

سعر برميل النفط العراقي يتراجع بخصومات تصل إلى 30 دولارًا

اتخذت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) خطوة جديدة لتنشيط مبيعات سعر برميل النفط العراقي، بعدما طرحت خصومات كبيرة على خام البصرة المخصص للتحميل خلال أغسطس/آب، في محاولة لجذب المشترين وتحفيز الشحن من مواني البصرة، بالتزامن مع استمرار التحديات التي تواجه الملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه بغداد إلى دعم إيراداتها النفطية، بعدما أثرت التطورات الأمنية في المنطقة على حركة الناقلات وتدفقات الخام إلى الأسواق، خاصة الآسيوية.

خصومات تصل إلى 30 دولارًا على خام البصرة

أظهرت بيانات اطلعت عليها وكالة رويترز أن شركة سومو عرضت خصومات كبيرة على خام البصرة المقرر تحميله خلال أغسطس/آب، بهدف تشجيع المشترين على استلام الشحنات التي تنطلق من داخل مضيق هرمز.

ودعت الشركة العملاء إلى تحديد الكميات التعاقدية من خام البصرة المتوسط أو خام البصرة الثقيل، على أساس التسليم على ظهر الناقلة (FOB)، سواء من ميناء البصرة النفطي أو من عوامات الإرساء والمنشآت التابعة للعراق.

وبحسب الوثائق، تراوحت الخصومات على خام البصرة المتوسط بين 25 و27 دولارًا للبرميل مقارنة بالأسعار المرجعية، وذلك وفقًا لوجهة الشحنة وموقع التحميل.

أما خام البصرة الثقيل، فقد حصل على خصومات أكبر تراوحت بين 27.80 و29.80 دولارًا للبرميل، في واحدة من أكبر التخفيضات التي تقدمها الشركة خلال السنوات الأخيرة لاستقطاب المشترين.

مضيق هرمز يفرض تحديات أمام المشترين

تعتمد صادرات النفط العراقية على نظام التسليم على ظهر السفينة (FOB) من مواني التصدير الواقعة جنوب البلاد، والتي تشمل ميناء البصرة النفطي ومنصات التحميل الأحادية العائمة، وجميعها ضمن نطاق مضيق هرمز.

ويفرض ذلك تحديًا إضافيًا أمام المشترين، إذ يتعين عليهم عبور المضيق الذي ما تزال حركة الملاحة فيه تتأثر بالاضطرابات الأمنية منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط، وهو ما أدى إلى تراجع نشاط ناقلات النفط خلال الأشهر الماضية.

وأظهرت بيانات الشحن، اليوم الاثنين، تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز مع بداية الأسبوع، عقب تقارير تحدثت عن هجمات استهدفت عددًا من ناقلات النفط.

ناقلات تتجه إلى الصين رغم الاضطرابات

رغم التحديات، غادرت الناقلة العملاقة نوبل مضيق هرمز يوم الجمعة، بعدما حملت شحنة من خام البصرة العراقي في 25 يوليو/تموز، وهي في طريقها إلى الصين.

كما أظهرت بيانات التعاقدات أن شركة بتروتشاينا استأجرت مبدئيًا الناقلة العملاقة جامايكا بروسبيريتي لنقل شحنة نفط من الخليج إلى الصين، على أن يتم تحميلها من ميناء البصرة في موعد قريب من الثالث من أغسطس/آب.

صادرات العراق تواجه ضغوطًا منذ مارس

تعرضت صادرات العراق النفطية لضغوط متزايدة منذ مطلع مارس/آذار الماضي، بعدما تسببت الحرب على إيران في تعطيل عمليات التحميل من المواني الجنوبية، نتيجة التأثير المباشر في أمن الملاحة داخل مضيق هرمز.

وتشير بيانات إلى أن متوسط صادرات النفط العراقي خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران 2026 بلغ نحو 526.47 ألف برميل يوميًا، مقارنة مع 329.5 ألف برميل يوميًا خلال أبريل/نيسان، ما يعكس بداية تعافٍ تدريجي رغم استمرار الضغوط.

تراجع الصادرات بنحو 60% خلال النصف الأول

بلغ متوسط صادرات العراق من النفط خلال عام 2025 نحو 3.33 مليون برميل يوميًا، وكانت الأسواق الآسيوية تستحوذ على الحصة الأكبر من هذه الكميات.

لكن بيانات وحدة أبحاث الطاقة أظهرت انخفاض متوسط صادرات الخام العراقي خلال الفترة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية يونيو/حزيران 2026 إلى نحو 1.32 مليون برميل يوميًا، مقارنة مع 3.32 مليون برميل يوميًا خلال الفترة نفسها من عام 2025، بتراجع يقترب من 60%.

وشكل شهر مارس/آذار 2026 نقطة التحول الأبرز، بعدما هبطت الصادرات إلى 549 ألف برميل يوميًا، مقارنة مع 3.28 مليون برميل يوميًا في الشهر نفسه من العام السابق، بانخفاض بلغ 83%.

كما سجل شهر مايو/أيار 2026 أدنى مستوى لصادرات النفط الخام المنقول بحرًا خلال النصف الأول من العام عند 98 ألف برميل يوميًا، بانخفاض نسبته 97% على أساس سنوي، قبل أن تبدأ الصادرات في التعافي تدريجيًا خلال يونيو/حزيران مع تحسن نسبي في حركة الملاحة داخل مضيق هرمز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى