عالمي

ارتفاع اقتراض بريطانيا إلى 32.6 مليار دولار يضع الخزانة تحت ضغوط

ارتفع حجم اقتراض القطاع العام البريطاني بأكثر من المتوقع خلال أبريل (نيسان) الماضي، مما يزيد الضغوط على وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز في ظل ارتفاع كلفة خدمة الدين والإنفاق الحكومي على الإعانات الاجتماعية.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 24.3 مليار جنيه استرليني (32.6 مليار دولار) خلال أبريل الماضي، متجاوزاً توقعات مكتب مسؤولية الموازنة (الجهة الرقابية المالية الحكومية) التي كانت تشير إلى 20.9 مليار جنيه استرليني (28.1 مليار دولار).

ويمثل هذا الرقم الفارق بين إنفاق الحكومة وإيراداتها الضريبية خلال الشهر.

وارتفع الإنفاق الحكومي على الإعانات الاجتماعية بمقدار 2.7 مليار جنيه استرليني (3.6 مليار دولار) ليصل إلى 29.5 مليار جنيه استرليني (39.6 مليار دولار) خلال الشهر الماضي، مدفوعاً بزيادة مدفوعات الرعاية الاجتماعية والمعاشات الحكومية التي ارتفعت تماشياً مع نمو الأجور وفق نظام “القفل الثلاثي” لحماية المعاشات.

وارتفع إجمال فاتورة الإعانات السنوية بمقدار 19.9 مليار جنيه استرليني (26.7 مليار دولار) ليصل إلى 326.5 مليار جنيه استرليني (439 مليار دولار)، بعدما جرى تعديل المدفوعات وفق معدل التضخم البالغ 3.8 في المئة، بما يتماشى مع معدل تضخم أسعار المستهلك المسجل في سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي الوقت نفسه ارتفعت مدفوعات فوائد الدين الحكومي إلى 10.3 مليار جنيه استرليني (13.8 مليار دولار) خلال أبريل الماضي، وهو أعلى مستوى مسجل لهذا الشهر الذي يمثل بداية العام المالي الجديد.

134.3 مليار دولار خدمة ديون

باتت بريطانيا تنفق أكثر من 100 مليار جنيه استرليني (134.4 مليار دولار) سنوياً على خدمة ديونها نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وكلف الاقتراض في الأسواق، لتصبح خدمة الدين ثاني أكبر بند إنفاق حكومي بعد قطاع الصحة.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 أعوام، والتي تعد مؤشراً إلى كلفة الاقتراض الحكومي، إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 خلال الأسبوع الماضي، قبل أن تتراجع نسبياً بعد تصريحات السياسي البريطاني آندي بورنهام، الذي ينظر إليه كمنافس محتمل على رئاسة الوزراء، وتعهد فيها التزام القواعد المالية الحكومية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال اقتصاديون إن ارتفاع عوائد السندات سينعكس أيضاً على بيانات الاقتراض الحكومي خلال مايو (أيار) الجاري.

وأشار كبير الاقتصاديين البريطانيين في شركة “بانثيون ماكرو إيكونوميكس” روب وود لصحيفة “التايمز” إلى أن استمرار عوائد السندات عند مستوياتها الحالية سيؤدي إلى زيادة كلفة خدمة الدين بنحو 15 مليار جنيه استرليني (20.1 مليار دولار) إضافية مقارنة بما افترضته الموازنة الحكومية. وأضاف أن ذلك سيقلص الهامش المالي المتاح لوزيرة الحزانة، والمقدر حالياً بنحو 22 مليار جنيه استرليني (29.5 مليار دولار) لتحقيق القواعد المالية بنهاية العقد، إلى نحو 10 مليارات جنيه استرليني (13.4 مليار دولار) فقط.

وأوضح وود أن التزام آندي بورنهام القواعد المالية قد يصبح صعباً في ظل تراجع شعبية الحكومة، مشيراً إلى أن أي زيادات ضريبية لتمويل خطط الإنفاق قد تؤثر سلباً في النمو الاقتصادي وتزيد تعقيد الحسابات المالية.

صندوق النقد يحذر

في السياق نفسه أشاد صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع بأهداف خفض العجز التي تتضمنها القواعد المالية البريطانية، محذراً من أن أي تغييرات في المسار المالي للمملكة المتحدة قد تؤدي إلى رد فعل سلبي من أسواق السندات.

وفي المقابل خفض مكتب الإحصاءات الوطنية تقديراته لإجمال الاقتراض الحكومي خلال السنة المالية 2025-2026 بمقدار 3 مليارات جنيه استرليني (4 مليارات دولار) بعد مراجعة بيانات الأشهر السابقة، ليصل إجمال الاقتراض إلى أدنى مستوى منذ الارتفاع الكبير الذي شهدته المالية العامة خلال جائحة كورونا قبل ست سنوات.

وقال كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاءات الوطنية غرانت فيتزنر إن الاقتراض خلال أبريل الماضي كان أعلى بكثير مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، موضحاً أنه على رغم ارتفاع الإيرادات الحكومية مقارنة بأبريل 2025، فإن الزيادة في الإنفاق على الإعانات والكلفة الأخرى كانت أكبر.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى