غاز

شحنات غاز طبيعي مسال تعبر هرمز وسط نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

تمكنت شحنتان على الأقل من الغاز الطبيعي المسال من عبور مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري، بالتزامن مع مساعي المنتجين لزيادة الإمدادات إلى سوق تعاني نقصًا في المعروض وارتفاعًا حادًا في الأسعار.

ووفق بيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، ظهرت ناقلة محملة بشحنة من منشأة رأس لفان للتصدير في قطر، كانت قد حملتها أواخر أغسطس، في خليج عمان مطلع هذا الأسبوع.

وتشير هذه البيانات إلى نجاح الناقلة في عبور مضيق هرمز.

ومع ذلك، لم ترسل الناقلة إشارات أثناء عبورها المضيق. لكن التشويش والتداخل على إشارات السفن يُعد أمرًا شائعًا في المنطقة، ما يجعل تحديد المواقع الدقيقة للناقلات أكثر صعوبة.

إعلان

محاولات لزيادة إمدادات الغاز عبر هرمز

وفي تطور منفصل، رُصدت ناقلتان أخريان للغاز الطبيعي المسال وهما تنفذان عمليات نقل شحنات بين السفن قبالة السواحل العمانية خلال الأسبوع الجاري.

وجاء ذلك وفق صور التقطتها أقمار «كوبرنيكوس سنتينل-2» (Copernicus Sentinel-2) الصناعية.

ولا تتاح هذه الصور مباشرة، إذ تصبح متوفرة بعد مرور بعض الوقت على التقاطها.

وتشير هذه الشحنات المحدودة إلى محاولات من منتجي الغاز الطبيعي المسال في منطقة الخليج لزيادة الكميات التي تعبر مضيق هرمز.

وقد يسهم ذلك في تخفيف حدة نقص الإمدادات لدى المشترين في آسيا وأوروبا.

نقص الغاز الطبيعي المسال يرفع الأسعار

وتكاد صادرات الغاز الطبيعي المسال من الخليج العربي تكون متوقفة منذ تعرض ناقلة قطرية لهجوم إيراني في مطلع يوليو.

ونتيجة لذلك، أدى نقص الإمدادات إلى دفع الأسعار الفورية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات.

وقد تشهد الأسعار مزيدًا من الارتفاع مع اقتراب فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.

وفي المقابل، لم ترد «قطر للطاقة» على طلب للتعليق.

نقل الغاز بين السفن قبالة سواحل عمان

وتكشف صور الأقمار الصناعية تنفيذ ثلاث عمليات على الأقل لنقل الغاز الطبيعي المسال بين السفن قبالة سواحل عمان منذ منتصف أغسطس.

وقد أصبحت عمليات النقل بين السفن أكثر شيوعًا بين ناقلات النفط خلال الأشهر الماضية.

لكنها لا تزال نادرة في سوق الغاز الطبيعي المسال.

ويرجع ذلك إلى التعقيدات التقنية المرتبطة بهذه العمليات، خاصة أن الغاز الطبيعي المسال يحتاج إلى الحفاظ عليه عند درجات حرارة شديدة الانخفاض أثناء نقله بين السفن.

المشترون يراقبون حركة شحنات الغاز

وفي الوقت نفسه، تدفع المواجهات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط منتجي الغاز الطبيعي المسال إلى البحث عن طرق وبدائل جديدة لنقل الإمدادات.

ويراقب المشترون في باكستان وبنغلاديش هذه التطورات عن كثب.

وتعتمد الدولتان على الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز.

لذلك، فإن نجاح أي شحنة في عبور المضيق قد يجنب المشترين اللجوء إلى السوق الفورية لشراء بدائل بأسعار مرتفعة.

صادرات قطر تشكل خمس الإمدادات العالمية

وقبل اندلاع الحرب، كانت نحو ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال تعبر مضيق هرمز يوميًا.

وفي الوقت نفسه، كانت صادرات قطر تمثل نحو خمس الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال.

وتأتي محاولات استئناف حركة الشحن عبر المضيق في وقت يواجه فيه سوق الغاز الطبيعي المسال نقصًا في الإمدادات، بينما تتزايد المخاوف من تأثير استمرار اضطرابات المنطقة على الأسعار مع اقتراب موسم الشتاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى