دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما كشفت مصادر دبلوماسية وإقليمية عن توجيه طهران تحذيرات مباشرة إلى عدد من دول الخليج.
وأكدت المصادر أن الرسائل الإيرانية تضمنت تحذيرًا من أن منشآت النفط والبنية التحتية للطاقة قد تتحول إلى أهداف عسكرية. في حال شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا على الأراضي الإيرانية.
رسائل إيرانية إلى السعودية وقطر وتركيا
ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن خمسة مصادر مطلعة، فإن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى اتصالات مع مسؤولين في السعودية وقطر وتركيا، إلى جانب تواصله مع مسؤولين إقليميين.
وخلال هذه الاتصالات، شدد عراقجي على أن أي هجوم أمريكي ضد إيران سيقابله رد يستهدف المصالح الأمريكية، إضافة إلى المنشآت الحيوية للطاقة في منطقة الخليج.
تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا متزايدًا، بعد تهديدات أمريكية باستهداف البنية التحتية للطاقة داخل إيران.
وفي المقابل، وسعت طهران دائرة الردع عبر توجيه رسائل إلى الدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة، في محاولة للضغط من أجل تجنب أي مواجهة عسكرية واسعة.
مخاوف على إمدادات النفط العالمية
وبحسب المصادر، أكدت إيران أن أي هجوم عليها لن تقتصر تداعياته على أراضيها فقط.
بل أشارت إلى أن الرد قد يمتد ليشمل منشآت النفط، وشبكات الطاقة، ووسائل النقل الحيوية في دول الخليج.
لذلك، تتزايد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، خاصة أن منطقة الخليج تمثل أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط في العالم.
دعوات خليجية للحلول الدبلوماسية
وفي المقابل، دعت دول خليجية إلى إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية، والعمل على احتواء الأزمة قبل تحولها إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
كما تشهد المنطقة تحركات سياسية مكثفة لتفادي أي تصعيد قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية واسعة على المستويين الإقليمي والدولي.
سياسة الردع ترفع مستوى القلق من استهداف منشآت النفط
وتعكس الرسائل الإيرانية اعتماد طهران على سياسة الردع عبر التهديد باستهداف مصادر الطاقة، إذا تعرضت لهجوم جديد.
وفي الوقت نفسه، تعيش المنطقة حالة من الاستنفار الأمني، مع ترقب لأي قرار أمريكي قد يعيد إشعال مواجهة إقليمية واسعة. ويضع أمن الملاحة البحرية وإمدادات النفط العالمية أمام تحديات كبيرة.



