أسعار النفط

أسعار النفط اليوم الثلاثاء.. برنت يتراجع إلى 106.04 دولار للبرميل

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

شهدت أسعار النفط اليوم الثلاثاء انخفاضًا خلال التعاملات المبكرة، بعدما حققت مكاسب بنحو دولارين للبرميل في الجلسة السابقة. ويأتي ذلك وسط موازنة الأسواق بين مخاطر تعطل الإمدادات بسبب الهجمات على السعودية والتوترات في الخليج، واحتمالات زيادة المعروض العالمي من الديزل الروسي، بما قد يخفف الضغوط على أسواق الوقود.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت، وهو المعيار العالمي لأسعار النفط، بمقدار 61 سنتًا، أو ما يعادل 0.57%، لتصل إلى 106.04 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:00 بتوقيت جرينتش. كذلك انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 47 سنتًا، أو 0.5%، لتسجل 93.27 دولار للبرميل.

أسعار النفط اليوم الثلاثاء في الأسواق العالمية

سجلت أسعار النفط تراجعًا في بداية التعاملات، وجاءت المستويات كالتالي:

خام برنت: بلغ 106.04 دولار للبرميل، بانخفاض 61 سنتًا.
خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي: سجل 93.27 دولار للبرميل، متراجعًا 47 سنتًا.

إعلان

وفي هذا السياق، يواصل المستثمرون متابعة تطورات الإمدادات النفطية العالمية. فما زالت المخاطر الجيوسياسية تؤثر في حركة الأسعار، بالتزامن مع احتمالات دخول كميات إضافية من الوقود إلى الأسواق.

الديزل الروسي يثير ضغوطًا على أسعار النفط

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية. كما أشار إلى أن إدارته رفعت مؤقتًا العقوبات الأمريكية المفروضة على الوقود الروسي، والتي تستهدف حرمان موسكو من إيرادات يمكن استخدامها في تمويل حربها على أوكرانيا.

ومن المتوقع أن تسهم الإمدادات الروسية الإضافية في تخفيف نقص المعروض بأسواق الوقود. وقد يؤدي ذلك إلى تقليل بعض الضغوط التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية. ومع ذلك، يترقب المتعاملون حجم الكميات التي ستصل إلى الأسواق، ومدى تأثيرها الفعلي على توازن العرض والطلب.

في المقابل، أثار القرار الأمريكي اعتراضات داخل الكونجرس. فقد رأى مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن الاتفاق بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدو مخالفًا لقانون أمريكي يحظر واردات الطاقة الروسية، إلى حين إنهاء موسكو حربها على أوكرانيا.

هجمات الخليج تزيد مخاوف تعطل إمدادات النفط

على الجانب الآخر، لا تزال المخاوف الأمنية تحد من تأثير التوقعات بزيادة المعروض النفطي. وتستمر المخاوف بشأن سلامة البنية التحتية للطاقة وممرات الشحن في الخليج، خاصة بعد استهداف الحوثيين المتحالفين مع إيران مطارًا في الرياض مطلع الأسبوع، إلى جانب تقارير عن هجمات على ناقلات بالقرب من مضيق هرمز.

وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات وتأثيرها على نقل النفط والوقود. وبالتالي، قد تواجه الإمدادات مخاطر جديدة، رغم المؤشرات التي تتحدث عن زيادة المعروض من مصادر أخرى.

وفي هذا الإطار، قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن إمدادات الديزل الروسي الجديدة واستقرار تدفقات النفط السعودية يوفران قدرًا من الارتياح للأسواق.

لكنه أوضح أن المخاوف من وقوع هجمات إضافية على السفن أو خطوط الأنابيب في الخليج لا تزال أكثر تأثيرًا من التوقعات الإيجابية المتعلقة بالإمدادات.

وأضاف أن غياب المؤشرات الواضحة على خفض التصعيد يبقي الاتجاه الصعودي احتمالًا قائمًا لتحركات الأسعار.

ما توقعات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة؟

تتأثر أسعار النفط حاليًا بعاملين متعارضين. يتمثل العامل الأول في المخاطر الجيوسياسية واحتمالات تعطل الإمدادات. أما العامل الثاني، فيرتبط بفرص زيادة المعروض من الوقود الروسي وتخفيف الضغوط على الأسواق العالمية.

وبناءً على ذلك، قد يؤدي استمرار التوترات في الخليج أو تعرض طرق الشحن والبنية التحتية للطاقة لهجمات جديدة إلى عودة الضغوط الصعودية على أسعار النفط.

في المقابل، قد تساعد زيادة الإمدادات على تهدئة الأسواق، بشرط استمرار تدفق الوقود دون اضطرابات.

وفي النهاية، تظل تحركات أسعار النفط مرتبطة بالتطورات الميدانية والسياسية. كما تعتمد على مدى قدرة الإمدادات الإضافية على تعويض أي نقص محتمل في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى