أرامكو توقع اتفاقيات فرنسية بأكثر من 3.7 مليار دولار
وسعت أرامكو السعودية نطاق تعاونها مع الشركات الفرنسية عبر توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تتجاوز قيمتها الإجمالية 3.7 مليار دولار.
وتتوزع الشراكات الجديدة بين المشتريات وسلاسل الإمداد. كما تمتد إلى الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية.
وتستهدف الاتفاقيات دعم كفاءة عمليات أرامكو. كذلك، تهدف إلى تعزيز استمرارية الإمدادات ونقل التقنية وتنمية القدرات.
اتفاقيات أرامكو مع الشركات الفرنسية
جاء الإعلان عن الاتفاقيات ومذكرة التفاهم خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي-السعودي للاستثمار في باريس.
وحضر الاجتماع أمين الناصر، رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين.
وتعكس الاتفاقيات توجهًا لتوسيع أثر الإنفاق على المشروعات والمشتريات. فلم تعد الشراكات تركز على التوريد فقط.
بل تشمل أيضًا توطين المعرفة. كما تستهدف تحقيق قيمة اقتصادية إضافية في السعودية وفرنسا.
وجاءت الاتفاقيات بالتزامن مع زيارة رسمية يجريها ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا.
وبدأت الزيارة يوم الجمعة. والتقى خلالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أن تستمر حتى مساء اليوم.
من معدات الحفر إلى أنابيب النفط والغاز
تشمل الاتفاقيات الجديدة اتفاقية لشراء معدات الحفر.
كما تتضمن اتفاقية أخرى لشراء الأنابيب المستخدمة في قطاع النفط والغاز.
وبذلك، تضع أرامكو تعزيز موثوقية سلاسل الإمداد في مقدمة أهداف التعاون الجديد.
وتزداد أهمية هذه الخطوة مع تنفيذ الشركة مشروعات توسعية كبيرة.
وفي الوقت نفسه، تحتاج أرامكو إلى الحفاظ على مرونة عملياتها في مواجهة المتغيرات التشغيلية والجيوسياسية.
ويأتي ذلك في ظل الأزمة التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب على إيران. وقد أثرت تداعيات الحرب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
أرامكو تواصل تنفيذ مشروعاتها الكبرى
أكدت أرامكو عند إعلان نتائج الربع الثاني في أغسطس استمرار تنفيذ مشروعاتها الرئيسية.
وتشمل هذه المشروعات زيادة إنتاج النفط الخام في حقل الظلوف.
كما تتضمن توسعة معمل الغاز في الفاضلي. إلى جانب ذلك، تواصل الشركة تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الجافورة.
وشدد أمين الناصر حينها على أهمية الاستثمار الاستراتيجي.
كما أكد دور التقنية في دعم مكانة أرامكو وتعزيز حضورها في الاقتصاد العالمي.
الذكاء الاصطناعي يعزز شراكة أرامكو مع فرنسا
لم تقتصر الشراكات الجديدة على المعدات والإمدادات.
فقد وقعت أرامكو الرقمية مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع إطار لتعاون محتمل في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي.
وتشمل المذكرة كذلك تقنيات التوأمة الرقمية.
وقد تمتد التطبيقات المستقبلية لهذه التقنيات إلى قطاع النفط والغاز.
وتسمح التوأمة الرقمية ببناء نماذج افتراضية للأصول والمنشآت.
وبالتالي، يمكن استخدام هذه النماذج لتحليل الأداء ومحاكاة العمليات قبل تنفيذها على أرض الواقع.
أما الذكاء الاصطناعي الصناعي، فيمكنه دعم تحليل البيانات.
كما يساعد في تحسين الكفاءة التشغيلية ورفع مستوى الاستفادة من البيانات المتاحة.
12.1 مليار دولار نفقات أرامكو الرأسمالية
تواصل أرامكو تنفيذ خططها التوسعية بالتوازي مع توسيع شراكاتها التقنية والصناعية.
وبلغت النفقات الرأسمالية للشركة 12.1 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026.
وفي قطاع الغاز، تستهدف أرامكو زيادة طاقة إنتاج الغاز المخصص للتصدير بنحو 80% بحلول 2030.
وتُقارن هذه الزيادة بمستويات الإنتاج المسجلة في عام 2021.
وبذلك، تمثل الاتفاقيات الفرنسية الجديدة جزءًا من توجه أوسع لدى أرامكو يجمع بين تأمين سلاسل الإمداد، وتطوير المشروعات، ونقل التقنية، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي لدعم عمليات الطاقة.