انتعاش مبيعات السيارات في مصر يسلط الضوء على استقرار الجنيه

كشفت بيانات حديثة عن نمو مبيعات سوق السيارات في مصر بنسبة 15.6 في المئة خلال يوليو (تموز) الماضي، بدعم الانخفاض القياسي في أسعار السيارات مع هدوء سوق الصرف واستقرار سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري.
فوفق البيانات الصادرة عن مجلس معلومات سوق السيارات “أميك”، قفزت المبيعات خلال يوليو الماضي إلى 18 ألف وحدة، مسجلة نمواً شهرياً بنسبة 3.3 في المئة مقارنة بمبيعات يونيو (حزيران) الماضي.
وتراجعت قيمة واردات مصر من سيارات الركوب وأجزائها بنسبة 4.2 في المئة خلال النصف الأول من العام الحالي لتسجل نحو 1.943 مليار دولار. وبلغت واردات السيارات الملاكي وأجزائها نحو 1.943 مليار دولار مقارنة بـ2.030 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بنسبة انخفاض بلغت نحو 4.4 في المئة.
وارتفعت واردات مصر من السيارات تامة الصنع بنسبة 0.3 في المئة لتسجل 1.517 مليار دولار مقابل 1.512 مليار دولار، لكن واردات أجزاء وقطع الغيار تراجعت بنسبة 17.8 في المئة لتسجل نحو 426.4 مليون دولار.
استقرار سوق الصرف يعزز خفوض الأسعار
وخلال العام الحالي، شهدت سوق السيارات في مصر موجات متتالية من خفوض الأسعار من قبل الوكلاء والموزعين. ويعود ذلك بصورة مباشرة لأربعة أسباب، أولها استقرار سوق الصرف في مصر وتراجع الدولار الأميركي أمام الجنيه المصري.
أما السبب الثاني، فيتعلق باستقرار كلفة الاستيراد والشحن خلال الفترة التي سبقت التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
ويضاف إلى ذلك ضعف الطلب مع ترقب المشترين لحركة السوق وخفوض الأسعار، مما دفع الشركات إلى إعادة تسعير جميع موديلات السيارات المعروضة لتحريك المبيعات. وأخيراً، اختفاء ظاهرة الـ”أوفر برايس” مع استقرار السوق.
ووفق بيانات “أميك”، فإن مبيعات الحافلات والشاحنات تفوقت مرة أخرى على مبيعات سيارات الركوب. وارتفعت مبيعات سيارات الركوب التي ما زالت تستحوذ على الحصة الأكبر من السوق بنسبة 71 في المئة، بنسبة 4.1 في المئة على أساس شهري لتصل إلى 12900 سيارة. وقفزت مبيعات الحافلات إلى 1800 حافلة، وارتفعت مبيعات الشاحنات أيضاً بنسبة 37.3 في المئة على أساس سنوي لتبلغ 3300 شاحنة.
قفزة قياسية بمبيعات الحافلات
وتشير البيانات إلى أن مبيعات الحافلات أسهمت بدور أكبر في دعم هذا النمو مقارنة بما توحي به الأرقام الرئيسة، إذ قفزت مبيعات حافلات النقل الصغيرة (الميكروباص) التي تُعد الفئة الأهم بالقطاع بنسبة 58.2 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى 1300 ميكروباص، وتشكل 71 في المئة من إجمال مبيعات فئة الحافلات.
وشهدت فئة حافلات النقل الأصغر التي لم تتجاوز مبيعاتها قبل عام نحو خمس وحدات فقط، قفزة لتصل إلى 92 وحدة، ونمت كذلك مبيعات الحافلات السياحية الصغيرة بنسبة 71.4 في المئة على أساس سنوي لتبلغ 247 ميكروباص سياحي. ويتماشى هذا النمط مع أداء يونيو الماضي، حين تفوقت أيضاً الفئات الفرعية للمركبات السياحية، إذ قفزت الحافلات السياحية الصغيرة وحدها بنسبة 147 في المئة على أساس شهري.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفعت مبيعات الشاحنات نحو تسعة في المئة على أساس شهري لتصل إلى 3300 شاحنة، وبينما زادت مبيعات الشاحنات الثقيلة أكثر من الضعف على أساس سنوي، لتصل إلى 111 شاحنة ثقيلة بزيادة بلغت نسبتها 113.5 في المئة، تراجعت كذلك بنسبة 47.6 في المئة على أساس شهري مقارنة بـ212 وحدة في يونيو الماضي.
وسجلت شاحنات النقل، وهي الفئة المهيمنة بنسبة 65 في المئة من إجمال مبيعات الشاحنات، نمواً كبيراً بنسبة 11 في المئة على أساس شهري لتصل إلى 2200 شاحنة.
ركود عنيف بمبيعات السيارات الكهربائية
على النقيض، تحولت مبيعات السيارات الكهربائية من النمو إلى الركود الحاد، فهَوت المبيعات خلال يوليو الماضي بنسبة 60.1 في المئة على أساس شهري لتسجل 140 سيارة كهربائية مقارنة بـ351 سيارة في يونيو الماضي.
وجاء هذا التراجع قبيل نقاش سياسي حول مقترح بفرض رسوم جمركية بنسبة خمسة في المئة على السيارات الكهربائية المستوردة بهدف حماية التجميع المحلي.
واتسعت الفجوة مجدداً بين السيارات المجمعة محلياً والمستوردة بالكامل في فئة سيارات الركوب، إذ توزعت مبيعات هذه الفئة في يوليو بين نحو 5400 سيارة مجمعة محلياً و7500 سيارة مستوردة بالكامل، ليتسع الفارق إلى نحو 2100 سيارة لمصلحة السيارات المستوردة.
وفي المقابل، مالت كفة المركبات التجارية بقوة نحو التجميع المحلي، إذ تشير بيانات يوليو الماضي إلى أن نسبة الشاحنات المجمعة محلياً بلغت 83.5 في المئة، فيما سجلت الحافلات 74.3 في المئة.



