أرامكو تعزز عقود الأنابيب والمضخات بعد أضرار خط شرق-غرب
عززت أرامكو السعودية قدرتها على تأمين المعدات اللازمة لبناء وإصلاح المنشآت، من خلال إبرام عقود جديدة للأنابيب والمضخات.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه مرافق حيوية معرضة للخطر. ومن أبرزها خط شرق-غرب، الذي يمثل المسار الرئيسي لصادرات النفط السعودية بعيدًا عن مضيق هرمز.
عقود أرامكو تدعم توسعات خطوط الأنابيب
ويرى وائل مهدي، المحلل السعودي لأسواق النفط والمؤلف المشارك لكتاب «أوبك في عالم النفط الصخري»، أن العقود الجديدة قد تساعد أرامكو في تنفيذ توسعات مستقبلية.
وأبرمت الشركة عقودًا مع شركتين سعوديتين لتصنيع الأنابيب. كما سبق أن أبرمت اتفاقًا مع شركة سويسرية لتوفير المضخات المتطورة.
وبحسب مهدي، يمكن استخدام هذه المعدات في توسعات، من بينها الأعمال المرتبطة بحقل غاز الجافورة.
كذلك، قد تدخل هذه المعدات في مشروع جديد تجري مناقشته لنقل النفط من الكويت إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
ويكتسب هذا المشروع أهمية خاصة للكويت. إذ لا تمتلك البلاد خط أنابيب يتيح لها تجاوز مضيق هرمز.
الكويت تبحث نقل الخام عبر السعودية والإمارات
وكان الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف سعود الصباح، قد قال في يونيو/حزيران إن الكويت تجري مباحثات مع السعودية والإمارات.
وتستهدف هذه المناقشات توسيع شبكات الأنابيب في البلدين. وذلك بما يسمح باستيعاب الخام الكويتي، في ظل عدم وجود خط لدى الكويت يتيح تجاوز مضيق هرمز.
وبالتالي، يمكن أن ترتبط توسعات البنية التحتية للأنابيب بتأمين مسارات بديلة لنقل الخام في المنطقة.
أرامكو توقع عقودًا بأكثر من مليار ريال
وبحسب بيانات الإفصاح المنشورة على سوق «تداول» السعودية اليوم الأحد، وقعت أرامكو عقدين مع شركتي «أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة» و**«جروب فايف السعودية للأنابيب»**.
وتتجاوز القيمة الإجمالية للعقدين 1.04 مليار ريال، بما يعادل نحو 277 مليون دولار.
ومع ذلك، لم تحدد إفصاحات «تداول» المشاريع التي ستُستخدم فيها الأنابيب.
كما لم تربط أيًا من العقدين بخط شرق-غرب أو بأعمال إصلاحه.
أرامكو توسع تعاونها مع سولزر للمضخات
وفي وقت سابق، وتحديدًا في أبريل/نيسان، وسعت أرامكو تعاونها القائم مع مجموعة «سولزر» السويسرية.
ووقعت الشركتان اتفاقية لتوريد المضخات الطاردة المركزية وقطع الغيار. كما تشمل الاتفاقية خدمات ما بعد البيع لمدة 5 سنوات.
وتدير «سولزر» في الرياض منشأة تزيد مساحتها على 13 ألف متر مربع.
وتعمل المنشأة على مدار الساعة للاستجابة للحالات الطارئة. كما تتولى إصلاح المضخات والتوربينات والضواغط وتجديدها، وفقًا للشركة.
مخزون من الأنابيب لمواجهة الطوارئ
وأشار وائل مهدي إلى أن أرامكو يمكنها الاستفادة من العقود الجديدة في أكثر من اتجاه.
وأوضح أن الشركة قد تستخدم المعدات لتوسعة خط الأنابيب أو إصلاحه. كما يمكنها الاحتفاظ بالأنابيب ضمن المخزون تحسبًا لأي طارئ.
وأضاف مهدي أن لدى أرامكو أعمالًا أخرى في الجافورة حاليًا.
وأشار إلى أن وتيرة عقود خطوط الأنابيب يمكن ربطها بالحاجة إلى مزيد من الخطوط بعد الهجمات.
كما لفت إلى وجود محادثات بشأن توسعة تسمح بضخ الخام الكويتي وخامات خليجية أخرى إلى ينبع.
وبالتالي، يرى مهدي أن هذه التطورات مترابطة، من توسعات الجافورة إلى خطوط نقل الخام ومسارات التصدير البديلة.
أضرار بخط شرق-غرب بعد هجوم بطائرات مسيرة
وتعرض خط شرق-غرب لأضرار في 10 سبتمبر/أيلول، إثر هجمات بطائرات مسيرة.
وقالت الرياض وبغداد إن الطائرات المسيرة انطلقت من العراق.
وعقب ذلك، وصفت الرياض إغلاق الخط بأنه «إجراء احترازي».
لكن السلطات لم تقدم تقييمًا لحجم الأضرار. كما لم تحدد موعدًا لعودة الخط إلى العمل.
خط بترولاين يدعم صادرات النفط السعودية
وتعتمد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، على خط شرق-غرب، واسمه الرسمي «بترولاين»، لنقل الخام إلى البحر الأحمر.
وجاء الاعتماد على هذا المسار بعد أن عرقلت الحرب على إيران، في نهاية فبراير/شباط، حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وفي المقابل، لا تزال التقديرات مختلفة بشأن موعد عودة الخط إلى العمل.
ونقلت «بلومبرغ» عن شخص مطلع أن أرامكو تسعى إلى استعادة نصف طاقة الخط خلال أيام.
أما «رويترز» و«أسوشيتد برس»، فأوردتا أن استكمال إصلاحات خط الأنابيب قد يستغرق نحو 6 أسابيع.
وبذلك، تواصل أرامكو تعزيز قدرتها على تأمين الأنابيب والمضخات والمعدات اللازمة، في وقت تزداد فيه أهمية مسارات نقل النفط البديلة بعيدًا عن مضيق هرمز.



