الاتحاد الأوروبي ينتقد اتفاق ترامب وبوتين لتوريد الديزل الروسي ويحذر من تمويل الحرب
انتقد الاتحاد الأوروبي الاتفاق المعلن بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن توريد الديزل الروسي. وحذر الاتحاد من أن تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو سيمنحها إيرادات إضافية لتمويل حربها على أوكرانيا.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن الضربات الروسية أسفرت عن مقتل أكثر من 80 مدنيًا أوكرانيًا خلال يومين. وأضافت أن روسيا كثفت هجماتها الهجينة ضد أوروبا، ولا سيما الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلفاء حلف شمال الأطلسي «الناتو».
كما حذرت كالاس من أن تعليق العقوبات المفروضة على شحنات الديزل الروسي سيمنح موسكو «المزيد من الإيرادات لشن الحرب»، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية «د ب أ».
الاتحاد الأوروبي يرفض تخفيف العقوبات على روسيا
وأكدت كالاس أن الوقت الحالي لا يناسب تخفيف الضغوط المفروضة على روسيا. وقالت إن أوروبا لن تتجه إلى هذه الخطوة.
وفي السياق نفسه، أشارت إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يعتزمون، يوم الاثنين المقبل، فرض عقوبات على أفراد ومنظمات تدعم المجهود الحربي الروسي. وأوضحت أن هذه الحزمة ستكون أكبر من أي جولة سابقة منذ اندلاع الحرب.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن اتفاقًا لتوريد مئات الآلاف من أطنان الديزل الروسي. وجاء الإعلان عقب مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة الماضي.
رئيس وزراء التشيك: اتفاق الديزل الروسي صفعة قوية لأوروبا
من جانبه، وصف رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش الاتفاق الأميركي لاستيراد الديزل من روسيا بأنه «صفعة قوية لأوروبا».
وقال بابيش للصحفيين، مساء السبت، إن الاتفاق يمثل صدمة. وأرجع ذلك إلى انتقادات ترامب المتكررة لأوروبا بسبب شراء هذه السلعة من روسيا، حسبما ذكرت إذاعة براغ، اليوم الأحد.
وأضاف رئيس الوزراء التشيكي أن عدم إدراك أوروبا ضرورة اتخاذ إجراء ردًا على هذه الخطوة قد يؤدي إلى عواقب سيئة. كما أعرب عن اهتمامه بمعرفة المواقف التي سيتبناها القادة الأوروبيون الآخرون.
ومن المتوقع أن يعقد الاتحاد الأوروبي قمة يومي الخميس والجمعة المقبلين، وسط هذه التطورات المتعلقة بالعلاقات مع روسيا وإمدادات الديزل.
ترامب يعلن استيراد الديزل الروسي وسط ضغوط الأسعار
وكان ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة ستستورد وقود الديزل من روسيا. ومن شأن هذه الخطوة تخفيف الضغوط الأميركية المستمرة منذ سنوات على موسكو للحد من الأسعار، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي.
ويأتي الاتفاق في وقت يثير فيه احتمال تخفيف العقوبات على روسيا خلافات داخل أوروبا. ففي حين حذرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي من زيادة الإيرادات الروسية المخصصة للحرب، انتقد رئيس الوزراء التشيكي الاتفاق ودعا إلى ضرورة اتخاذ موقف أوروبي تجاهه.



