كروز: البيت الأبيض يطمئن قطاع التكرير بشأن صادرات الديزل الأميركية
أبلغ السيناتور الأميركي تيد كروز قادة قطاع التكرير، في وقت متأخر من يوم الجمعة، بأنه تلقى تطمينات من البيت الأبيض بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب لن تفرض حظراً على صادرات الديزل الأميركية.
ومن ثم تأتي هذه التطورات في وقت تدرس فيه الإدارة الأميركية عدة خيارات لخفض أسعار الديزل، بالتزامن مع وصول تكلفة الوقود إلى مستويات تاريخية.
ووفقاً لأشخاص مطلعين على المحادثة، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لخصوصيتها، جاءت رسالة كروز إلى قطاع التكرير بينما يستمر النقاش داخل الإدارة بشأن أفضل السبل للتعامل مع ارتفاع أسعار الديزل.
ترمب يدرس خيارات لخفض أسعار الديزل
وكان الرئيس دونالد ترمب قد قال في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه طلب من موظفيه دراسة إمكانية حظر صادرات الديزل الأميركية.
وجاء ذلك بعدما دعا مشرعون يمثلون مناطق ريفية وولايات زراعية إلى فرض قيود على صادرات الديزل، بهدف الحد من ارتفاع أسعار التجزئة.
وسجل سعر الديزل الأميركي 6.53 دولار للغالون للمرة الأولى على الإطلاق في وقت سابق من الأسبوع. وأكدت بيانات وتقارير حديثة أن أسعار الديزل الأميركية تجاوزت مستوى 6 دولارات للغالون وسط نقص عالمي في إمدادات الوقود.
ويريد ترمب خفض الأسعار في محطات الوقود. وبحسب مسؤول في البيت الأبيض، فإن الإدارة تدرس جميع الخيارات المتاحة لتحقيق هذا الهدف.
ولم يرد ممثلو كروز ورابطة مصنعي الوقود والبتروكيماويات الأميركية، التي نظمت الاتصال، على طلبات التعليق فوراً.
تطمينات بشأن عدم حظر صادرات الديزل
وتتوافق تطمينات البيت الأبيض التي نقلها كروز مع رسائل صدرت عن بعض كبار مساعدي ترمب خلال الأشهر الماضية.
فقد حذر هؤلاء المسؤولون بشكل متكرر من أن فرض قيود على صادرات الديزل قد يؤدي في نهاية المطاف إلى أضرار تفوق الفوائد المحتملة.
ومع ذلك، أظهر ترمب في بعض الملفات أنه قد يتخذ مواقف يصعب التنبؤ بها. كما سبق أن تبنى إجراءات غير تقليدية من دون تأييد كامل من كبار مساعديه.
وفي هذه المسألة تحديداً، يظل القرار النهائي بيد الرئيس الأميركي.
علاوة على ذلك، قال كروز، وهو جمهوري عن ولاية تكساس، إنه تلقى التطمينات من البيت الأبيض، وليس من ترمب شخصياً.
ثم أضاف الأشخاص المطلعون على المحادثة أن كروز لم يذكر تفاصيل إضافية بشأن المسؤول الذي استبعد إمكانية فرض حظر على صادرات الديزل.
إدارة ترمب تواصل دراسة حظر التصدير
ورغم هذه التطمينات، لم يحسم ترمب أو مسؤولو إدارته بعد اتباع نهج واحد تجاه صادرات الديزل.
وتواصل الإدارة تحليل الآثار الاقتصادية المحتملة لفرض حظر قصير الأجل على صادرات الديزل. كما تبحث في الوقت نفسه عن خطوات أخرى يمكن أن تساعد في خفض تكاليف الوقود.
ومن بين الأفكار المطروحة رفع القيود المفروضة على بيع الديزل المصبوغ باللون الأحمر.
ويُخصص هذا النوع من الوقود عادةً للاستخدام خارج الطرق العامة.
الديزل الأحمر وخفض الضرائب
وقد يؤدي توسيع استخدام الديزل الأحمر عملياً إلى تعليق بعض ضرائب الإنتاج المفروضة على الديزل.
ومن بينها ضريبة فيدرالية تبلغ نحو 24 سنتاً للغالون.
ويُعفى الديزل المصبوغ باللون الأحمر من هذه الضرائب، لأنه يُستخدم عادةً من جانب المزارعين وغيرهم من المستهلكين خارج الطرق العامة.
وبموجب نهج يسمح باستخدام الديزل الأحمر على نطاق أوسع داخل الطرق العامة وخارجها، يمكن لمشتري الديزل صبغ الوقود واستخدامه على الطرق السريعة دون دفع الضرائب.
ومن شأن ذلك خفض تكاليف الوقود بالنسبة إلى المزارعين وسائقي الشاحنات وغيرهم من مستخدمي الديزل.
مقترح لإعفاء الديزل الأحمر من برنامج الوقود الحيوي
واقترح ممثلون عن قطاع الوقود أيضاً إعفاء الديزل الأحمر من برنامج اتحادي لمزج الوقود الحيوي يعرف باسم «معيار الوقود المتجدد».
وبحسب بعض الأشخاص المطلعين على المقترح، فإن استبعاد الديزل الأحمر من كميات الإنتاج التي تُستخدم في حساب حصص مزج الوقود الحيوي المفروضة على كل شركة تكرير، مع السماح للمزارعين بشراء الوقود المعفى، قد يؤدي إلى خفض السعر بنحو 30 سنتاً للغالون وفق بعض تقديرات القطاع.
وزير الطاقة: زيادة إمدادات الديزل بدلاً من الحظر
وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت هذا الأسبوع أن الإدارة لا تسعى إلى فرض حظر شامل على صادرات الديزل.
وبدلاً من ذلك، شجع رايت قطاع الطاقة على إجراء تغييرات طوعية بهدف زيادة إمدادات الديزل داخل الولايات المتحدة.
وقال رايت خلال محادثة بثت مباشرة واستضافتها «هيتماب» يوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة لن توقف صادرات الديزل، لكنه أشار إلى إمكانية إجراء تعديلات على وجهات تدفق الديزل الخارج من المصافي الأميركية.
وأضاف أن مثل هذه التعديلات قد تسهم في وقف ارتفاع أسعار الديزل.
كما قال إن الإدارة قد تجري تعديلات تتعلق بالديزل، لكنه استبعد رؤية حظر شامل لصادرات الديزل الأميركية.
ومن ثم تتوافق تصريحات رايت مع ما نشرته «Heatmap» في 23 سبتمبر، حين نقلت عنه أن الإدارة لن توقف صادرات الديزل الأميركية، مع استمرار بحث تعديلات في وجهة تدفق الوقود من المصافي.
وكان رايت قد قال أيضاً إن حظر صادرات الديزل كأداة مباشرة لن ينجح، محذراً من أن عدم قدرة المصافي على تصدير إنتاجها قد يؤدي إلى امتلاء مخزونات التخزين، ثم خفض عمليات التكرير الأميركية، وهو ما قد يضغط صعوداً على أسعار البنزين ووقود الطائرات.
وتأتي هذه التطورات بينما تشهد أسواق الديزل العالمية نقصاً في الإمدادات وارتفاعاً قياسياً في الأسعار، مع تأثر المعروض بالتوترات الجيوسياسية وتعطل إمدادات عدد من كبار المنتجين.



