أسعار النفط تقفز 3% وسط مخاوف من تعطل الإمدادات
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، بعدما قفزت بنحو 3%، وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وأثارت التطورات الأخيرة مخاوف جديدة بشأن احتمالات تعطل إمدادات موارد الطاقة. ودفع ذلك العقود الآجلة للنفط إلى مواصلة الصعود، بعدما كانت الأسعار قد تجاوزت 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الماضي.
أسعار النفط تتجاوز 107 دولارات لخام برنت
وبحلول الساعة 04:13 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.14 دولار، أو ما يعادل 3%، لتصل إلى 107.75 دولار للبرميل.
كذلك صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 3.01 دولار، أو 3.01%، لتسجل 103.06 دولار للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد سجلت في بداية التعاملات ارتفاعًا تجاوز 3% عند افتتاح السوق.
وجاءت هذه المكاسب في أعقاب تطورات أمنية جديدة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.
هجوم على سفينة في مضيق هرمز
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس الأحد، تعرض سفينة في مضيق هرمز لقذيفة.
وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق على متن السفينة، كما اضطر أفراد الطاقم إلى إخلائها.
وفي المقابل، قالت إيران إن شخصًا واحدًا لقي مصرعه، بينما أصيب أربعة من أفراد الطاقم بجروح، بعد تعرض سفينة تجارية إيرانية لهجوم قبالة سواحلها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأسواق أي تأثير محتمل على حركة ناقلات النفط وإمدادات الطاقة عبر المضيق.
إغلاق خط أنابيب شرق-غرب في السعودية
وكانت توقعات السوق تشير إلى ارتفاع أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين، بعدما أوقفت السعودية خط أنابيب شرق-غرب بصورة احترازية إثر هجمات من العراق.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية أن خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة تعرض صباح الخميس 10 سبتمبر/أيلول 2026 لعدة استهدافات.
وأوضح المصدر أن الخط جرى إيقافه احترازيًا عقب الاستهدافات.
كما أسفرت الهجمات عن وقوع بعض الإصابات، فيما جرى تقديم الرعاية الصحية للمصابين.
النفط يرتفع 8% خلال أسبوع
وعلى مدار الأسبوع الماضي، ارتفع سعر النفط بنحو 8%، مدفوعًا بهذه الاضطرابات.
وبذلك، تجاوز الخام مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو/تموز.
ويراقب المتعاملون في الأسواق تطورات الوضع الإقليمي عن كثب، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن خطوط نقل النفط والطرق البديلة لإمدادات الطاقة.
وقال توني سيكامور، محلل السوق في «آي.جي»، في مذكرة صدرت أمس الأحد، إن اتجاه النفط خلال الفترة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الأيام القادمة.
وأشار إلى أنه ما لم تحقق المحادثات المقرر عقدها هذا الأسبوع في عُمان نتائج عملية، أو يُعاد تشغيل خط أنابيب شرق-غرب بسرعة، فقد يواصل الخام مكاسبه.
وأضاف أن النفط قد يتجه في هذه الحالة نحو أعلى مستوى سجله في أوائل مارس/آذار، والبالغ 119.48 دولار للبرميل.
تأجيل اجتماع الخليج وإيران في عمان
وفي الوقت نفسه، تلقى المستثمرون تطورًا آخر قد يزيد من حالة عدم اليقين.
فقد أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أمس الأحد، تأجيل الاجتماع الذي كان مقررًا عقده اليوم الإثنين في سلطنة عمان.
وكان من المقرر أن يجمع الاجتماع دول الخليج وإيران لبحث تطورات مضيق هرمز.
ويأتي تأجيل اللقاء في وقت تزداد فيه الضغوط على أسواق الطاقة، بالتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية.
غياب محادثات السلام يضغط على أسواق النفط
ولم تُجرَ حتى الآن أي محادثات سلام في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل قبل ستة أشهر.
ويأتي ذلك بعد انهيار اتفاق مؤقت في يونيو/حزيران، ومنذ ذلك الحين لم تُعقد محادثات سلام لإنهاء الحرب.
ومع استمرار غياب مسار واضح للتسوية، تظل أسواق النفط تحت ضغط المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة.
وبالتالي، تراقب الأسواق تطورات مضيق هرمز وخط أنابيب شرق-غرب، إلى جانب نتائج التحركات الدبلوماسية، لتحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.



