تقاريرعالمي

أسعار النفط تقفز لأعلى مستوى منذ مايو مع تصاعد التوترات

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الأربعاء. وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت والخام الأميركي عند أعلى مستوياتها منذ 22 مايو.

وجاء هذا الصعود مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط. كما تزايدت المخاوف بشأن تدفقات النفط القادمة من المنطقة.

أسعار النفط تسجل أعلى إغلاق منذ 22 مايو

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية بمقدار 3.29 دولار، أو ما يعادل 3.36%، لتصل إلى 101.21 دولار للبرميل.

وفي الوقت نفسه، زادت العقود الآجلة للخام الأميركي 3.02 دولار، أو 3.25%، لتسجل 96.05 دولار للبرميل، وفق وكالة «رويترز».

إعلان

وبذلك، يكون خام برنت قد صعد بنحو 25% منذ أوائل أغسطس/آب. ويأتي ذلك مع تراجع الآمال في التوصل إلى حل دائم للحرب المستمرة منذ 6 أشهر.

كما تزامن الارتفاع مع تجدد القتال. إضافة إلى ذلك، تصاعدت المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

البنوك ترفع توقعاتها لأسعار النفط

وفي السياق نفسه، رفعت عدة بنوك توقعاتها لأسعار النفط الخام خلال الأيام القليلة الماضية.

وتشمل هذه البنوك «غولدمان ساكس» و«بنك أوف أميركا» و«إتش إس بي سي». وجاءت هذه التعديلات مع ارتفاع المخاطر المرتبطة بإمدادات النفط.

من جهته، قال عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقًا في مجلس الشورى السعودي، الدكتور فهد بن جمعة، إن استمرار اضطرابات الملاحة قد يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وأوضح أن هذه الاضطرابات قد تضغط أيضًا على استقرار الإمدادات في المنطقة.

وأضاف بن جمعة أن الأزمة الحالية لا ترتبط بنقص المعروض أو الإنتاج. بل تتمثل في أزمة إمدادات، إلى جانب صعوبة وصول الشحنات إلى العملاء بأقل تكلفة.

وأشار إلى أن البدائل المتاحة، مثل خطوط الأنابيب ونقل النفط من سفينة إلى أخرى، حالت دون ارتفاع الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 140 و150 دولارًا للبرميل.

وحذر من أن غياب الحلول واستمرار عدم التفاوض بعد مرور 6 أشهر على الاضطرابات قد يؤدي إلى مزيد من الانعكاسات السلبية على إمدادات الخليج.

مخاوف من استمرار اضطراب تدفقات النفط

من جانبه، قال حمد حسين، الخبير الاقتصادي المعني بالمناخ والسلع الأولية لدى «كابيتال إيكونومكس»، إن المشاركين في السوق يبدو أنهم يضعون في حساباتهم احتمال استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول.

كما يأخذ المستثمرون في الاعتبار مخاطر تعطل تدفقات النفط من المنطقة. ويأتي ذلك نتيجة التصعيد الأخير في الضربات العسكرية.

وأوضح حسين أن الخطر الرئيسي يتمثل في احتمال تأثير أحدث الهجمات على ناقلات النفط في عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان.

ولعبت هذه العمليات حتى الآن دورًا رئيسيًا في توفير النفط للأسواق العالمية. كذلك ساهمت في الحد من ارتفاع الأسعار.

إنتاج خارج أوبك لا يمنع مخاوف الإمدادات

وفي المقابل، زاد منتجو النفط من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» إنتاجهم.

وتضم قائمة المنتجين الولايات المتحدة وكندا وجيانا. ومع ذلك، قالت وكالة الطاقة الدولية الشهر الماضي إنها تتوقع انخفاض إمدادات النفط العالمية خلال العام الحالي بنحو 4.3 مليون برميل يوميًا.

ويمثل هذا التراجع نحو 4% من إجمالي الإمدادات العالمية.

تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تتراجع

وقال كبير الاقتصاديين لدى «ريستاد إنرجي»، كلاوديو جاليمبيرتي، إن نحو 8 إلى 9 ملايين برميل يوميًا مرت عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الذي سبق استئناف القتال في 30 أغسطس/آب.

ويعادل هذا الرقم مثلي حجم التدفقات التي سجلها المضيق خلال الأسبوع السابق.

لكن الكميات التي تعبر مضيق هرمز تراجعت لاحقًا إلى أقل من مليوني برميل يوميًا. ويزيد هذا الانخفاض من المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط إلى الأسواق العالمية.

إيران ترد على الهجمات الأميركية

وفي تطور متصل، قال الحرس الثوري الإيراني إنه هاجم مدمرتين أميركيتين.

كما أعلن استهداف ما وصفه بقاعدة أميركية في الأزرق بالأردن باستخدام صواريخ باليستية. وقال إن الهجمات جاءت ردًا على الضربات الأميركية التي استهدفت ناقلات النفط الإيرانية.

وفي المقابل، نقلت وكالة الأنباء الأردنية عن القوات المسلحة أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 20 صاروخًا باليستيًا.

وتمكنت الدفاعات من اعتراض وتدمير 18 صاروخًا منها بنجاح. بينما سقط صاروخان في مناطق خالية من التجمعات السكانية.

وأكدت القوات المسلحة أن الاعتداء لم يسفر عن خسائر بشرية.

روبيو يحذر إيران من استهداف ناقلات النفط

وفي الوقت نفسه، حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو طهران من استمرار الولايات المتحدة في ضرب ناقلات النفط الإيرانية.

وجاء التحذير ردًا على محاولات مهاجمة السفن الحربية الأميركية.

وقال روبيو للصحافيين خلال زيارة إلى كولومبيا إن إيران تواصل محاولاتها لاستهداف سفن البحرية الأميركية. وأضاف أن كل محاولة من هذا النوع ستؤدي إلى خسارة إيران ناقلات نفط.

أميركا تعلن تدمير 5 ناقلات نفط إيرانية

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أمس الثلاثاء أن قواتها دمرت 5 ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر/أيلول.

وأوضحت أن العملية جاءت بعد محاولات لمهاجمة سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية باستخدام صواريخ باليستية.

ووقعت محاولات الهجوم خلال اليومين السابقين لتدمير الناقلات، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتزايد المخاطر التي تهدد حركة شحن النفط في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى