تقاريرخليجي

أدنوك تبيع 14 مليون برميل نفط في مناقصة فورية

باعت شركة أدنوك الحكومية في الإمارات ما لا يقل عن 14 مليون برميل من النفط ضمن أحدث مناقصة فورية، وسط زيادة اهتمام شركات التكرير الآسيوية بشحنات الخام.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه الشركة نقل الخام المنتج من حقول تقع داخل الخليج العربي عبر مضيق هرمز، رغم الاضطرابات التي تشهدها حركة الشحن.

وتُعد المناقصة الأخيرة ثامن مناقصة فورية تطرحها أدنوك منذ بداية يونيو/حزيران 2026. وبحسب بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، رفعت المناقصة إجمالي كميات النفط الإماراتي التي باعتها الشركة عبر المناقصات الفورية إلى أكثر من 108 ملايين برميل.

ومن المقرر تحميل أو تسليم الشحنات خلال أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني المقبلين.

إعلان

مبيعات النفط الإماراتي في المناقصة الجديدة

جاءت المبيعات الجديدة بالتزامن مع انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز واضطراب حركة الناقلات. لذلك، اتجهت مصافي التكرير الآسيوية إلى زيادة مشترياتها من الخامات البديلة، إلى جانب شحنات أدنوك، لتأمين احتياجاتها من النفط الخام.

وأظهرت نتائج المناقصة شراء شركة التكرير اليابانية كوزمو أويل (Cosmo Oil) مليوني برميل من خام داس. وبلغت العلاوة نحو 10.50 دولارًا للبرميل مقارنة بأسعار خام دبي، على أساس التسليم في الميناء.

كما اشترت شركة فورموزا للبتروكيماويات (Formosa Petrochemical) التايوانية مليوني برميل من خام زاكوم العلوي. وبلغت العلاوة قرابة 10 دولارات للبرميل مقارنة بسعر دبي المرجعي لشهر أكتوبر/تشرين الأول.

وفي كوريا الجنوبية، اشترت شركة جي إس كالتكس (GS Caltex) مليوني برميل من خام داس. وجاء السعر أعلى بنحو 6 دولارات للبرميل من سعر دبي القياسي لشهر أكتوبر/تشرين الأول، على أساس النقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي.

كذلك، اشترت شركة هيونداي أويل بنك (Hyundai Oilbank) الكورية الجنوبية مليون برميل من خام زاكوم العلوي، على أساس التسليم في المكان DAP، أي أن البائع يتحمل تكاليف النقل ومخاطر التسليم.

مشتريات شركات التكرير الهندية

وفي الهند، اشترت شركة بهارات بتروليوم (Bharat Petroleum) مليون برميل من خامي زاكوم العلوي وداس. وتراوحت العلاوة بين 5 و6 دولارات للبرميل مقارنة بسعر دبي القياسي، على أساس التسليم.

كما اشترت شركة هندوستان بتروليوم (Hindustan Petroleum) مليون برميل من خام داس.

إضافة إلى ذلك، حصلت شركة «إتش بي سي إل-ميتال إنرجي» (HPCL-Mittal Energy Ltd) على مليوني برميل من خام زاكوم العلوي.

ومن جانبها، اشترت شركة شيفرون الأميركية مليوني برميل من خام أم لولو. ومن المقرر تسليم الشحنة إلى مشروعها المشترك للتكرير في سنغافورة، بعلاوة تبلغ 7.50 دولارًا للبرميل مقارنة بسعر دبي القياسي، على أساس التسليم في المكان.

خامات أدنوك وآليات تحميل الشحنات

طرحت أدنوك في المناقصة الأخيرة خامات زاكوم العلوي وأم لولو وداس، للتحميل خلال أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني.

وكانت الشركة قد حددت 13 أغسطس/آب موعدًا نهائيًا لتقديم العروض، مع إبقائها سارية حتى اليوم التالي.

وتنتج الخامات الثلاثة من حقول تقع داخل الخليج العربي. لذلك، تمر صادراتها عبر مضيق هرمز. وفي المقابل، لم تطرح أدنوك خام مربان ضمن أحدث مناقصاتها.

وكما حدث في المناقصات السابقة، أتاحت الشركة للمشترين الحصول على الشحنات وفق نظام التسليم على ظهر السفينة «FOB» من مستودعات الفجيرة أو زركوه أو جزيرة داس في الإمارات.

كما سمحت أدنوك للمشترين بترتيب عمليات النقل من سفينة إلى أخرى في منطقة الفجيرة-صحار أو قبالة ماليزيا. وتهدف هذه الآلية إلى تسهيل نقل الشحنات في ظل اضطرابات الملاحة بالمنطقة.

أدنوك تواجه اضطرابات مضيق هرمز

تأتي المناقصات المتتالية التي تطرحها أدنوك بالتزامن مع انخفاض حاد في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. وجاء ذلك مع تصاعد حدة القتال بين الولايات المتحدة وإيران خلال الشهر الحالي.

ولمواجهة هذه التحديات، تعتمد أدنوك على أسطول من الناقلات لتنفيذ رحلات قصيرة داخل الخليج. وبعد ذلك، تُنقل الشحنات إلى ناقلات أخرى في خليج عُمان.

وبهذه الطريقة، يمكن استمرار تدفق النفط الإماراتي إلى الأسواق العالمية رغم اضطرابات الملاحة.

وتُعرف هذه الآلية باسم النقل المكوكي أو النقل من سفينة إلى أخرى. وفيها تُنقل الشحنات من ناقلات تعمل داخل الخليج إلى ناقلات أخرى خارج الممر المائي.

ويساعد هذا الأسلوب على تجاوز بعض التحديات المرتبطة بحركة السفن عبر مضيق هرمز.

واستخدمت أدنوك هذه الآلية في مناقصاتها السابقة. وبذلك، باعت الشركة ما لا يقل عن 94 مليون برميل من النفط الخام إلى المصافي والتجار عبر المناقصات السابقة.

ومع تأخر بعض الشحنات وتراجع الإمدادات، واصلت مصافي التكرير الآسيوية زيادة مشترياتها من الخامات البديلة. وجاء ذلك إلى جانب شحنات النفط الإماراتي لتلبية احتياجاتها من الخام.

صادرات الإمارات من النفط تتراجع

تزامنت المناقصة الجديدة مع انخفاض صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا خلال يوليو/تموز 2026. وجاء ذلك بعد الارتفاع القوي الذي شهدته الشحنات في يونيو/حزيران.

وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، تراجعت صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا إلى نحو 2.88 مليون برميل يوميًا خلال يوليو/تموز.

في المقابل، بلغت الصادرات قرابة 3.69 مليون برميل يوميًا في يونيو/حزيران. وبذلك، سجلت انخفاضًا شهريًا نسبته 22%، بما يعادل نحو 812 ألف برميل يوميًا.

وعلى أساس سنوي، انخفضت صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا بنحو 11%. وكانت قد سجلت نحو 3.25 مليون برميل يوميًا في يوليو/تموز 2025.

ويمثل مستوى صادرات يوليو/تموز 2026 رابع أقل مستوى شهري منذ بداية العام. وجاء ذلك بعد مستويات مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار.

تطور صادرات الإمارات من النفط

يستعرض الإنفوغرافيك التالي، من إعداد منصة الطاقة المتخصصة، تطور صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا خلال الفترة من 2024 إلى 2026.

صادرات الإمارات من النفط الخام المنقول بحرًا (2024-2026)

وفي النهاية، تواصل أدنوك طرح شحنات النفط الإماراتي الفورية أمام المشترين الآسيويين. وتستفيد الشركة من ترتيبات النقل غير المباشر التي تساعدها على استمرار تصدير الخام، رغم التحديات التي تواجه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى