أعلنت وزارة النفط العراقية نجاح فرق الطوارئ والإطفاء في السيطرة على الحريق الذي اندلع داخل حقل الأحدب النفطي بمحافظة واسط، مؤكدة أن الحادث لم يؤثر في عمليات إنتاج النفط أو يسبب خسائر بشرية أو تسربًا للغازات السامة، فيما تستمر خطط تطوير الحقل لزيادة إنتاجه خلال السنوات المقبلة.
السيطرة على حريق حقل الأحدب في واسط
أكدت وزارة النفط العراقية، في بيان، أن الحريق اندلع داخل أحد أحواض التبخير المخصصة للمخلفات النفطية، الواقعة خارج نطاق الوحدات الإنتاجية بالحقل.
وأوضحت الوزارة أن فرق الإطفاء والسلامة تدخلت فور وقوع الحادث، وتمكنت من احتواء النيران والسيطرة عليها وفق الإجراءات المعتمدة، دون أن يمتد الحريق إلى المنشآت التشغيلية.
الحريق لم يؤثر في إنتاج النفط
أشارت إدارة حقل الأحدب إلى أن الحريق كان محدودًا، ووقع في منطقة تبعد أكثر من 400 متر عن مرافق الإنتاج، ما حال دون تأثر العمليات التشغيلية أو توقف إنتاج النفط.
كما دعت وسائل الإعلام ورواد منصات التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة في تداول المعلومات، والاعتماد على البيانات الرسمية عند نشر الأخبار المتعلقة بالحقل.
وزارة النفط: لا تسرب للغازات السامة ولا إصابات
أكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي أن الحريق أصبح تحت السيطرة بالكامل، مشددًا على أنه لم يشكل أي تهديد لعمليات الإنتاج داخل الحقل.
وأوضح أن الحادث لم ينتج عنه أي تسرب للغازات السامة، كما لم تُسجل إصابات بين العاملين، بينما تواصل الفرق الفنية استكمال أعمال الإخماد والمعالجة لضمان إنهاء آثار الحريق بالكامل.
من جانبه، أوضح مدير إعلام الحقل أن النيران اندلعت في أحواض نفطية تحتوي على النفط الخام، فيما واصلت فرق الإطفاء، بمساندة وحدة CBF، تنفيذ عمليات الإخماد حتى السيطرة الكاملة على الحريق، دون تسجيل أي خسائر بشرية.
نفط الوسط: الحريق اقتصر على أحواض التبخير
أعلن مدير عام شركة نفط الوسط، محمد ياسين، نجاح فرق الإطفاء في احتواء الحريق دون وقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
وبيّن أن الحريق بدأ في الحوض رقم (6) داخل منطقة أحواض التبخير، قبل أن يمتد إلى بداية الحوض رقم (4)، وهي أحواض مخصصة لتجميع المياه الخارجة من الوحدات الإنتاجية والمختلطة بكميات من النفط غير المطابقة للمواصفات الفنية.
وأكد أن سرعة استجابة فرق الطوارئ أسهمت في منع امتداد الحريق إلى المرافق الإنتاجية.
حقل الأحدب يواصل خطط التوسع وزيادة الاحتياطيات
جاء الحادث في وقت يواصل فيه حقل الأحدب تنفيذ برامج تطوير تستهدف رفع الإنتاج، بعد إعلان اكتشاف جديد في مكمن التنومة أضاف نحو 700 مليون برميل إلى احتياطيات الحقل.
وبذلك ارتفع إجمالي الاحتياطيات إلى نحو 1.7 مليار برميل من النفط الخام، ما دفع شركة نفط الوسط إلى تنفيذ خطة لحفر 33 بئرًا تطويرية جديدة بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية.
وكانت أعمال حفر أول بئر في مكمن التنومة قد انطلقت في ديسمبر/كانون الأول 2025، بعمق يقارب 2500 متر، مع مقطع أفقي إنتاجي بطول 1200 متر، قبل أن تؤكد نتائج الحفر وجود احتياطيات تجارية كبيرة.
إنجاز إنتاجي جديد في حقل الأحدب
حققت شركة نفط الوسط مؤخرًا إنجازًا جديدًا بعد تسجيل البئر (ADT7-3H) أعلى معدل تدفق اختباري في تاريخ الحقل، بإنتاج بلغ 7305 براميل يوميًا من مكمن التنومة.
ويقع حقل الأحدب على بعد نحو 180 كيلومترًا جنوب شرقي بغداد في محافظة واسط، وعلى مسافة 18 كيلومترًا غرب مدينة الكوت، وتبلغ مساحته نحو 300 كيلومتر مربع.
ويضم الحقل احتياطيات تقدر بنحو 1.7 مليار برميل من النفط المتوسط والثقيل، إضافة إلى نحو 2.1 تريليون متر مكعب من الغاز المصاحب، الذي تخطط الحكومة العراقية لاستغلاله في تشغيل محطات الكهرباء وتقليل الاعتماد على واردات الغاز.
العراق يراهن على الحقل لرفع إنتاج النفط
يمثل حقل الأحدب أحد أبرز المشروعات النفطية في العراق، إذ تعول عليه الحكومة، بالتعاون مع شركة نفط الوسط، لتعزيز إنتاج النفط الخام واستثمار الغاز المصاحب.
وتستهدف بغداد رفع الطاقة الإنتاجية للبلاد إلى نحو 8 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، في إطار خططها لتعزيز الإيرادات النفطية، التي تشكل ما يقرب من 90% من إجمالي دخل الدولة.



