واصلت إيرادات صادرات النفط السعودي تسجيل نمو قوي خلال مايو 2026، محققة ارتفاعًا سنويًا للشهر الرابع على التوالي، مدعومة بارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، رغم انخفاض كميات الصادرات خلال الشهر.
ارتفاع إيرادات صادرات النفط السعودي بنسبة 19.5%
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء أن إيرادات صادرات النفط السعودي ارتفعت خلال مايو 2026 بنسبة 19.5% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.
وزادت الإيرادات بقيمة 15.76 مليار ريال سعودي، بما يعادل نحو 3.07 مليار دولار، لترتفع مساهمة الصادرات النفطية في إجمالي صادرات المملكة من 65.7% في مايو 2025 إلى 75.6% خلال مايو 2026.
صادرات المملكة تسجل نموًا سنويًا
كشف تقرير التجارة الخارجية الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء أن إجمالي صادرات السلع السعودية ارتفع بنسبة 3.9% على أساس سنوي خلال مايو الماضي.
وبلغت قيمة صادرات المملكة نحو 93.87 مليار ريال سعودي (24.93 مليار دولار)، مقارنة مع 90.288 مليار ريال (24.08 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
في المقابل، ارتفعت إيرادات صادرات النفط إلى نحو 70.89 مليار ريال سعودي (18.83 مليار دولار)، مقابل 59.33 مليار ريال (15.76 مليار دولار) في مايو 2025.
خط «بترولاين» يدعم صادرات النفط السعودي
اعتادت السعودية تصدير الجزء الأكبر من نفطها الخام عبر ميناء رأس تنورة على الخليج العربي، الذي يعد أكبر موانئ شحن النفط في العالم.
ومع توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، حولت المملكة جانبًا كبيرًا من صادراتها إلى خط أنابيب الشرق-الغرب (بترولاين)، الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لضمان استمرار تدفقات الصادرات.
مكاسب قوية خلال الربع الأول من 2026
واصلت الإيرادات النفطية أداءها الإيجابي خلال الربع الأول من العام الجاري، إذ ارتفعت بنحو 5.73 مليار دولار، بما يعادل 10.5% على أساس سنوي.
وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، بلغت الإيرادات خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026 نحو 60.41 مليار دولار، مقابل 54.68 مليار دولار في الفترة المقابلة من عام 2025.
وجاء هذا النمو بدعم ارتفاع متوسط سعر الخام العربي الخفيف إلى 85.02 دولارًا للبرميل، مقارنة مع 78.52 دولارًا خلال الربع الأول من العام السابق، بزيادة بلغت 6.5 دولارًا للبرميل.
زيادة شهرية رغم انخفاض حجم الصادرات
على أساس شهري، ارتفعت إيرادات صادرات النفط السعودي خلال مايو بنحو 1.538 مليار ريال سعودي (408.52 مليون دولار)، مقارنة بإيرادات أبريل التي بلغت 69.64 مليار ريال (18.60 مليار دولار).
في المقابل، أدى توقف الملاحة في مضيق هرمز إلى انخفاض صادرات المملكة من النفط الخام بنحو 552 ألف برميل يوميًا خلال مايو، لتصل إلى أدنى مستوياتها، وفق بيانات مبادرة البيانات المشتركة “جودي”.
صادرات النفط تتراجع والإنتاج يرتفع
بلغت صادرات السعودية من النفط الخام خلال مايو نحو 3.434 مليون برميل يوميًا، مقارنة مع 3.99 مليون برميل يوميًا في أبريل، و4.974 مليون برميل يوميًا في مارس.
كما سجلت الصادرات 7.276 مليون برميل يوميًا في فبراير، و6.993 مليون برميل يوميًا خلال يناير.
وأظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة تراجع متوسط صادرات النفط المنقولة بحرًا إلى 5.11 مليون برميل يوميًا خلال النصف الأول من 2026، مقارنة مع 5.95 مليون برميل يوميًا في الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المقابل، ارتفع إنتاج السعودية من النفط الخام خلال مايو إلى 6.560 مليون برميل يوميًا، مقابل 6.316 مليون برميل يوميًا في أبريل، بزيادة بلغت 244 ألف برميل يوميًا.
وسجل الإنتاج 6.967 مليون برميل يوميًا في مارس، و10.882 مليون برميل يوميًا في فبراير، و10.1 مليون برميل يوميًا في يناير.
ورغم هذه الزيادة الشهرية، انخفض متوسط إنتاج المملكة خلال أول خمسة أشهر من 2026 إلى 8.30 مليون برميل يوميًا، مقارنة مع 9.01 مليون برميل يوميًا خلال الفترة نفسها من عام 2025، بتراجع قدره 711 ألف برميل يوميًا.
تراجع الصادرات غير النفطية
أظهرت البيانات الرسمية انخفاض الصادرات السعودية غير النفطية، بما يشمل إعادة التصدير، بنسبة 26.1% خلال مايو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
كما تراجعت الصادرات الوطنية غير النفطية – باستثناء إعادة التصدير – بنسبة 27.3%، فيما انخفضت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 24.4%.
الصين تتصدر أكبر مستوردي الصادرات السعودية
حافظت الصين على موقعها كأكبر وجهة للصادرات السعودية خلال مايو، بعدما استحوذت على 12.3% من إجمالي الصادرات.
وجاءت كوريا الجنوبية في المركز الثاني بحصة بلغت 9.6%، تلتها الإمارات بنسبة 7.5%.
كما ضمت قائمة أكبر الدول المستوردة للصادرات السعودية كلًا من الهند، واليابان، ومصر، ومالطا، وسنغافورة، وبولندا، وتايوان، واستحوذت هذه الدول العشر مجتمعة على نحو 63.3% من إجمالي صادرات المملكة خلال مايو 2026.



