عالمينفط

أسعار النفط مهددة بالوصول إلى 100 دولار حتى نهاية 2026

رفعت شركة رابيدان إنرجي جروب توقعاتها لأسعار النفط العالمية، متوقعة استمرار تداول خام برنت بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل حتى نهاية عام 2026، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار المخاطر التي تهدد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وترى الشركة أن انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران غيّر مسار توقعات السوق، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.

أسعار النفط ترتفع مع تصاعد أزمة إيران

عدّلت رابيدان إنرجي جروب تقديراتها لمتوسط سعر خام برنت خلال الربع الأخير من العام إلى نحو 100 دولار للبرميل، مقارنة مع 85 دولارًا في توقعاتها السابقة.

وأرجعت الشركة هذا التعديل إلى توقع استمرار اضطرابات الشحن في مضيق هرمز لفترة أطول، الأمر الذي يزيد الضغوط على سوق النفط العالمية.

كما أشارت إلى أن خام برنت قد يرتفع إلى 105 دولارات للبرميل خلال الأشهر المقبلة إذا تراجع الأمل في التوصل إلى اتفاق سلام، وبدأت الأسواق في تسعير نقص الإمدادات وتشديد ميزان العرض والطلب.

انهيار التهدئة بين واشنطن وطهران يغير توقعات السوق

أكد محللو رابيدان، في مذكرة صدرت الجمعة، أن انهيار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى إعادة تقييم مستقبل أسواق الطاقة بصورة كبيرة.

وأوضحوا أن السؤال الأهم خلال المرحلة المقبلة يتمثل في ما إذا كانت المواجهات العسكرية ستظل مقتصرة على الأهداف العسكرية، أم ستتوسع لتشمل البنية التحتية المدنية، وخاصة مرافق الكهرباء ومحطات تحلية المياه.

مضيق هرمز يواصل الضغط على سوق النفط

استندت الشركة في توقعاتها الجديدة إلى فرضية استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز لفترة أطول مما كان متوقعًا سابقًا.

وتتوقع رابيدان أن تصل حركة عبور السفن عبر المضيق إلى نحو 35% فقط من مستويات ما قبل الحرب بحلول أكتوبر المقبل، قبل أن ترتفع تدريجيًا إلى نحو 65% خلال عام 2027.

وكانت التوقعات السابقة تشير إلى عودة حركة الملاحة بشكل كامل مع بداية عام 2027، إلا أن استمرار التصعيد العسكري دفع الشركة إلى تعديل هذا السيناريو.

استمرار الحرب يربك أسواق الطاقة

شهدت أسواق الطاقة العالمية موجة جديدة من الاضطرابات بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتجدد العمليات العسكرية بين الجانبين.

وزادت الهجمات التي ينفذها الحوثيون ضد سفن الشحن التجارية في البحر الأحمر من الضغوط على حركة التجارة العالمية، ما عزز المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط.

مؤسسات مالية تتوقع مزيدًا من الارتفاع

لم تكن رابيدان وحدها التي رفعت توقعاتها، إذ عدّل عدد من بنوك الاستثمار العالمية تقديراتها لأسعار النفط مع استمرار الأزمة.

وأشار محللو جولدمان ساكس خلال الأسبوع الجاري إلى أن استمرار الاضطرابات الجيوسياسية قد يدفع خام برنت إلى تجاوز مستوى 120 دولارًا للبرميل.

وكان خام برنت قد تخطى حاجز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ شهرين، مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، ويتجه لتحقيق مكاسب شهرية تتجاوز 30%.

سوق النفط قد يظل في حالة عجز

تتوقع رابيدان إنرجي جروب أن يستمر سوق النفط العالمي في تسجيل عجز بالإمدادات لمدة عام إضافي على الأقل، نتيجة استمرار المخاطر الجيوسياسية وتعطل بعض مسارات الشحن.

وفي المقابل، أشارت الشركة إلى أن ضعف الطلب في الصين قد يحد جزئيًا من وتيرة ارتفاع الأسعار.

وأضافت أنه إذا استقر خام برنت بين 90 و100 دولار للبرميل، فمن المرجح أن تواصل بكين السحب من مخزوناتها النفطية بمعدل يقل عن 500 ألف برميل يوميًا حتى نهاية عام 2026، قبل أن تعود إلى زيادة احتياطياتها النفطية مع بداية العام المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى