عالمي

مونديال 2026 يخيب آمال التوظيف الأميركية

توقعت جهات عديدة أن تحدث استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم 2026 طفرة توظيف كبيرة، لكن بيانات سوق العمل الأخيرة تظهر أن هذا الانتعاش لم يتحقق فعلياً حتى الآن.

قدر الاتحاد الدولي لكرة القدم أن البطولة يمكن أن تخلق ما يعادل 185 ألف وظيفة بدوام كامل، بصورة رئيسة في قطاعي الترفيه والضيافة، وقد توقعت بنوك عدة في “وول ستريت” زيادة أقل حجماً، لكنها لا تزال كبيرة نسبياً.

وعلى عكس التوقعات، كشف تقرير الوظائف الأخير عن أن أي تحسن سجله قطاع الترفيه والضيافة في مايو (أيار) الماضي قد تم محوه بالكامل في الشهر الماضي، مما ترك التوظيف في هذا القطاع منخفضاً بنحو 21 ألف وظيفة خلال الشهرين الماضيين.

وتشير تقديرات إلى أن قطاع الترفيه والضيافة فقد فعلياً 61 ألف وظيفة في يونيو (حزيران) الماضي، ليمحو مكاسب 40 ألف وظيفة التي سجلها القطاع بين أبريل (نيسان) ومايو 2026.

ووصفت هذه الخسارة بأنها “صادمة” على رغم أن حضور مباريات دور المجموعات كسر أرقاماً قياسية بلغت 4.6 مليون مشجع.

ما هو السياق الاقتصادي الأوسع الذي كان يفترض أن تخفف منه البطولة؟

بحسب محللين كان من المفترض أن توفر البطولة، التي استمرت خمسة أسابيع واستقطبت أكثر من مليون مشجع إلى 11 مدينة أميركية مضيفة (من نيويورك إلى لوس أنجليس)، بعض الراحة لقطاع السياحة الذي كان يعاني أصلاً ضغوطاً ناتجة من تشديد الرئيس دونالد ترمب لسياسات الحدود الأميركية، وارتفاع كلفة الوقود بسبب الحرب مع إيران.

وأشار محللون إلى أن ارتفاع كلفة الإقامة وتذاكر المباريات أثار مخاوف في شأن حجم الفائدة الفعلية المرجوة.

وبحسب إيلي نير، من “تي دي سيكيورتيز”، فإن التوترات الجغرافية السياسية وارتفاع أسعار تذاكر الطيران وعوائق أخرى ربما حدت من السفر الدولي لحضور البطولة، وهو ما أثر سلباً في حجم التوظيف المطلوب في قطاع الضيافة.

هل استفادت الفنادق فعلياً من البطولة؟

سجلت الفنادق الأميركية رقماً قياسياً في الإيرادات لكل غرفة متاحة خلال الأسبوع الممتد من الـ21 إلى الـ27 من يونيو الماضي، وهو الأسبوع الأكثر ازدحاماً في البطولة حتى ذلك الحين، لكن هذا التحسن جاء أساساً من ارتفاع أسعار الغرف وليس من زيادة عدد النزلاء. 

فبحسب بيانات “كوستار”، ارتفع الإيراد لكل غرفة متاحة بنسبة تقارب 17 في المئة في الأسواق المضيفة، لكن نسبة الإشغال انخفضت بنحو ثلاث نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحتى قبل انطلاق المباريات، كانت صناعة الفنادق الأميركية قد حذرت من ضعف الطلب، ويقول أصحاب المطاعم إن الحجوزات تنفد بسرعة في أيام مباريات الأرجنتين.

هل استفادت المناطق القريبة من الملاعب أكثر من غيرها؟

وتشير تقارير إلى أن الارتفاع في التوظيف أكثر وضوحاً بالقرب من الملاعب، فبحسب بيانات منصة الرواتب “غوستو” تفوق التوظيف في شركات الترفيه والمأكولات والمشروبات الواقعة في الأحياء القريبة من الملاعب على مناطق أخرى خلال مايو 2026.

بعض أصحاب الأعمال البعيدين من الملاعب ندموا على قرارهم بزيادة عدد الموظفين، لأن البطولة فشلت في توسيع النشاط السياحي في المناطق خارج نطاق الأحياء الترفيهية في المدن.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى