أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، اليوم الثلاثاء، نجاحها في تأمين مجمع مليتة الصناعي واستئناف ضخ الغاز إلى محطات توليد الكهرباء، وذلك بعد ساعات من اقتحام محتجين للمنشأة، وهو ما تسبب في اضطرابات أثرت على إنتاج النفط والغاز وإمدادات الطاقة في البلاد.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه السلطات جهودها لاستعادة استقرار القطاع النفطي وضمان استمرار تشغيل المرافق الحيوية.
استئناف ضخ الغاز بعد تأمين مجمع مليتة
أكدت حكومة الوحدة الوطنية أن الأوضاع داخل مجمع مليتة أصبحت تحت السيطرة، مشيرة إلى استئناف ضخ الغاز إلى محطات الكهرباء بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المنشأة.
وجاء الإعلان بعد ساعات من بيان المؤسسة الوطنية للنفط الذي كشف عن تعطل إنتاج النفط والغاز بالمجمع نتيجة اقتحام محتجين للموقع، إلى جانب توقف الإنتاج في حقل الفيل النفطي.
توقف إنتاج النفط والغاز بسبب الاحتجاجات
كانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أوضحت أن الاحتجاجات أدت إلى تعطيل العمليات التشغيلية داخل مجمع مليتة، مما تسبب في توقف الإنتاج بالكامل في حقل الفيل، إلى جانب تأثر عمليات الإنتاج في حقل الوفاء وتوقفها بشكل جزئي.
وأشارت إلى أن هذه التطورات انعكست مباشرة على إمدادات الغاز والوقود اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.
خروج وحدات كهرباء عن الخدمة
أعلنت المؤسسة أيضًا خروج عدد من وحدات توليد الكهرباء عن الخدمة بسبب النقص الحاد في إمدادات الغاز، مؤكدة أن مجمع مليتة يمثل المصدر الرئيسي للغاز المغذي للخط الساحلي.
وأضافت أن تعطل الإمدادات أدى إلى تراجع كميات الوقود المخصصة لمحطات الكهرباء، ما أثر على استقرار المنظومة الكهربائية.
تصاعد الاحتجاجات في غرب ليبيا
شهدت الاحتجاجات في غرب ليبيا مرحلة جديدة من التصعيد بعد اقتحام مجمع مليتة، أحد أكبر المنشآت النفطية في البلاد، بالتزامن مع اتساع دعوات العصيان المدني لتشمل مؤسسات سيادية وشركات نفطية.
وجاء ذلك وسط تصاعد المطالبات برحيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
تحذيرات من أزمة كهرباء وإظلام واسع
حذرت المؤسسة الوطنية للنفط من أن استمرار تعطل الإمدادات قد يؤدي إلى تزايد الضغوط على الشبكة العامة للكهرباء.
وأكدت أن استمرار الأزمة قد يتسبب في خروج المزيد من وحدات التوليد عن الخدمة، بما يزيد من احتمالات حدوث إظلام واسع، وربما إظلام عام إذا لم تتم معالجة الوضع بصورة عاجلة.
كما أشارت إلى أن استمرار توقف العمليات قد يهدد سلامة المنشآت والعاملين، ويتسبب في تحديات فنية معقدة وخسائر كبيرة في الإنتاج والإيرادات الوطنية.
المؤسسة: حماية المنشآت النفطية أولوية
شددت المؤسسة الوطنية للنفط على أن سلامة العاملين واستمرار العمليات التشغيلية تمثلان أولوية قصوى، مؤكدة أن قطاع النفط والغاز يعد من المرافق السيادية والاستراتيجية التي يجب حمايتها من أي أعمال تؤدي إلى تعطيل الإنتاج أو الإضرار بالمصالح الوطنية.
تحذير من إعلان القوة القاهرة
ناشدت المؤسسة الجهات المختصة مواصلة تأمين مجمع مليتة الصناعي وحماية المنشآت النفطية، بما يسمح للفرق الفنية باستكمال استئناف العمليات التشغيلية بصورة آمنة وسريعة، ويضمن استقرار إمدادات الغاز والكهرباء.
كما دعت جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية وإبعاد قطاع النفط والغاز عن أي صراعات أو تجاذبات سياسية، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها في إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمرت الظروف الحالية وتعذر استئناف التشغيل بشكل كامل، مع مواصلة متابعة الأوضاع واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة العاملين وإعادة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية في أسرع وقت ممكن.



