اقتربت مصر من تحقيق أول اكتشاف للنفط الخام في غرب البحر المتوسط، بعد ظهور مؤشرات بترولية واعدة خلال أعمال حفر البئر الاستكشافية البحرية «فيلوكس-1X»، في خطوة قد تمهد لفتح منطقة جديدة أمام الاستثمارات البترولية وتعزيز إنتاج الطاقة.
وتُعد منطقة غرب البحر المتوسط من المناطق البكر في أعمال الاستكشاف، إذ تمثل نحو 40% من إجمالي مساحة البحر المتوسط، بينما لم يُحفر فيها سوى 4 آبار استكشافية فقط، مقارنة بأكثر من 1000 بئر في شرق المتوسط.
شواهد بترولية تعزز فرص الاكتشاف
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية رصد شواهد بترولية واعدة خلال عمليات حفر بئر «فيلوكس-1X»، أكدت وجود نظام بترولي متكامل ومؤشرات على تواجد النفط الخام.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن النتائج الأولية للبئر تعزز فرص تحقيق اكتشافات بترولية ذات جدوى اقتصادية خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتنويع مناطق الاستكشاف.
5 شركات طاقة عالمية تعمل في غرب المتوسط
كشفت وزارة البترول أن خمسًا من أكبر شركات الطاقة العالمية تواصل أنشطتها في منطقة غرب البحر المتوسط، وهي شل، وشيفرون، وإكسون موبيل، وتوتال إنرجيز، وبي بي، في إطار التوسع بأعمال البحث والاستكشاف عن النفط والغاز.
ويعكس وجود هذه الشركات الثقة المتزايدة في الإمكانات البترولية للمنطقة، التي ما تزال من أقل مناطق البحر المتوسط استكشافًا.
ماذا نعرف عن بئر «فيلوكس-1X»؟
تقع البئر الاستكشافية «فيلوكس-1X» على بعد نحو 90 كيلومترًا من السواحل المصرية، ونُفذت أعمال الحفر باستخدام سفينة «ستينا أيس ماكس».
وانتهت عمليات الحفر قبل الموعد المحدد بـ10 أيام، مع تنفيذ المشروع بتكلفة أقل من المستهدف، وهو ما يعكس كفاءة تنفيذ الأعمال.
الحفر على أعماق قياسية
يقع موقع البئر في مياه يصل عمقها إلى 2800 متر، وهو أكبر عمق تُجرى عنده عمليات حفر في البحر المتوسط حتى الآن.
كما بلغ العمق النهائي للبئر نحو 6500 متر أسفل سطح البحر، بعد بدء أعمال الحفر في 23 مايو الماضي، والوصول إلى الأهداف الجيولوجية المخطط لها.
شراكة دولية لتقييم النتائج
نفذت شركة شل أعمال الحفر بصفتها المشغل الرئيسي للمشروع، بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، وبمشاركة شركتي شيفرون وثروة للبترول، بينما تستكمل قطر للطاقة إجراءات الانضمام إلى الشراكة.
وتواصل الفرق الفنية حاليًا تقييم نتائج البئر، بعد سحب عينات من النفط الخام وتحليل البيانات الجيولوجية والفنية، تمهيدًا لتحديد الخطوات المقبلة، والتي قد تشمل حفر آبار استكشافية جديدة إذا أثبتت النتائج وجود احتياطيات قابلة للتطوير والإنتاج.



