تراجع إمدادات المازوت والغاز لمحطات الكهرباء في مصر خلال سبتمبر
انخفضت كميات المازوت المخصصة لمحطات توليد الكهرباء في مصر خلال سبتمبر الجاري بنسبة تصل إلى 43% مقارنة بمستويات الذروة التي سجلتها خلال فصل الصيف.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض إمدادات الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء بنحو 8%.
ويرتبط ذلك بانخفاض الأحمال على شبكة الكهرباء، بالتزامن مع تراجع درجات الحرارة وانحسار موجات الحر، وفقاً لمسؤولين حكوميين تحدثوا لـ«الشرق بلومبرغ».
انخفاض استهلاك المازوت في محطات الكهرباء
وقال أحد المسؤولين إن كميات المازوت المستخدمة في محطات توليد الكهرباء تراجعت من مستوى قياسي بلغ نحو 35 ألف طن يومياً خلال ذروة الاستهلاك الصيفي.
وتتراوح الكميات حالياً بين 20 و24 ألف طن يومياً، وذلك وفقاً لاحتياجات تشغيل المحطات ومستويات الطلب على شبكة الكهرباء.
وبذلك، انخفضت إمدادات المازوت المستخدمة في توليد الكهرباء بنحو 43% مقارنة بالمستويات القياسية المسجلة خلال ذروة الصيف.
إمدادات الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء
في الوقت نفسه، تراجعت كميات الغاز الطبيعي الموردة إلى محطات الكهرباء في مصر.
وبحسب المسؤولين، وصلت الإمدادات حالياً إلى نحو 126 مليون متر مكعب يومياً، بما يعادل نحو 4.46 مليون مليون وحدة حرارية بريطانية يومياً.
في المقابل، بلغت إمدادات الغاز نحو 137 مليون متر مكعب يومياً عند أعلى مستوياتها، بما يعادل نحو 4.85 مليون مليون وحدة حرارية بريطانية يومياً.
ويعكس ذلك انخفاضاً في كميات الغاز الطبيعي الموجهة لمحطات التوليد بنحو 8% مقارنة بأعلى مستويات الإمدادات.
الغاز الطبيعي الوقود الرئيسي لمحطات الكهرباء
وتعتمد محطات توليد الكهرباء في مصر بصورة رئيسية على الغاز الطبيعي كوقود أساسي للتشغيل.
ومع ذلك، تستخدم المحطات المازوت والسولار أيضاً عند ارتفاع الأحمال على الشبكة أو انخفاض إمدادات الغاز الطبيعي.
تراجع الأحمال يخفض احتياجات الوقود
وعزا المسؤولان انخفاض كميات الوقود الموردة إلى محطات الكهرباء إلى تراجع الأحمال، بعد انحسار موجات الحرارة التي رفعت استهلاك الكهرباء إلى مستويات قياسية خلال أشهر الصيف.
وبالتالي، تتغير كميات الغاز الطبيعي والمازوت المخصصة لمحطات التوليد بصورة يومية.
ويعتمد ذلك على معدلات الطلب على الكهرباء واحتياجات تشغيل المحطات.
مصر رفعت الاعتماد على الوقود السائل خلال الصيف
وخلال ذروة فصل الصيف، اضطرت مصر إلى زيادة اعتمادها على الوقود السائل لتأمين احتياجات محطات توليد الكهرباء.
وجاء ذلك في ظل ارتفاع الطلب على الكهرباء، بالتزامن مع نقص إمدادات الغاز الطبيعي.
ويأتي هذا التطور بعدما تحولت مصر إلى مستورد صافٍ للغاز الطبيعي، عقب سنوات كانت خلالها مصدراً للغاز.
واردات مصر من المازوت
وفي وقت سابق، أفاد مسؤولون حكوميون «الشرق بلومبرغ» بأن مصر كانت تخطط لزيادة وارداتها من المازوت بأكثر من 80% خلال أغسطس.
وكان المستهدف رفع الواردات إلى نحو 28 ألف طن يومياً.
كما استهدفت مصر استيراد نحو 400 ألف طن إضافية من المازوت خلال الشهر نفسه.
وقدرت تكلفة هذه الكميات بنحو 280 مليون دولار.
وجاءت خطة الاستيراد الإضافية لتعويض تراجع إمدادات الغاز الطبيعي، وكذلك ضمان استقرار تشغيل شبكة الكهرباء وتلبية احتياجات محطات التوليد خلال فترة ارتفاع الطلب.



