أوروبا تفرض ملصقات إلزامية على الذكاء الاصطناعي وغرامات تصل 15 مليون يورو

دخلت صناعة الذكاء الاصطناعي في أوروبا مرحلة جديدة مع بدء تطبيق قواعد شفافية تلزم الشركات بإخبار المستخدم بوضوح عندما يتعامل مع نظام ذكاء اصطناعي أو يشاهد محتوى جرى إنشاؤه أو تعديله بواسطة هذه التقنية، في خطوة تستهدف واحدة من أكبر مشكلات عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي وهي صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى الصناعي، وتشمل القواعد روبوتات المحادثة والصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية والنصوص الاصطناعية، ما يجعل الشفافية جزءًا إلزاميًا من تصميم المنتجات وليس مجرد خيار تتبناه الشركات طوعًا.
المحتوى المولد يحصل على بصمة يمكن اكتشافها
وفقًا لتقرير نشره موقع The Verge ، دخلت التزامات الشفافية الجديدة ضمن قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي حيز التنفيذ في 2 أغسطس، وتفرض على مطوري الأنظمة إخطار المستخدم عندما يتفاعل مع ذكاء اصطناعي بدلًا من إنسان إذا لم يكن ذلك واضحًا بالفعل، كما يجب تضمين علامات قابلة للقراءة آليًا داخل الصوت والصور والفيديو والنصوص التي جرى إنشاؤها أو تعديلها اصطناعيًا، أما المنصات والخدمات التي تستخدم هذه الأنظمة فيتعين عليها وضع إشارات واضحة على الصور والتسجيلات ومقاطع الفيديو المزيفة المصممة لتبدو حقيقية، وقد طورت المفوضية الأوروبية مجموعة موحدة من الرموز التي يمكن للشركات استخدامها لتجنب ظهور عشرات أنظمة التصنيف المختلفة عبر الإنترنت.
الغرامات على شركات التكنولوجيا
لا تقتصر القواعد على تقديم توصيات للشركات، إذ يمكن أن تصل العقوبات في حالات عدم الامتثال إلى 15 مليون يورو أو 3% من الإيرادات السنوية العالمية للشركة، بينما تحصل النماذج والخدمات التي أطلقت قبل 2 أغسطس على مهلة حتى 2 ديسمبر للامتثال، وتكمن الأهمية الاستراتيجية في أن أوروبا تحاول فرض معيار يمكن أن يمتد تأثيره إلى خارج حدودها كما حدث سابقًا مع قواعد حماية البيانات، فإذا اضطرت الشركات الكبرى إلى بناء آليات دائمة لوضع العلامات وكشف المحتوى الاصطناعي لخدمة السوق الأوروبية فقد يصبح استخدام هذه الأدوات عالميًا أكثر سهولة من تشغيل نسختين مختلفتين من المنتج، وهو ما قد يحول قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي من تشريع إقليمي إلى معيار عملي يؤثر في كيفية تصميم منصات الذكاء الاصطناعي والمحتوى الرقمي حول العالم.




