أوبك+

أمين عام أوبك يحذر من تداعيات الترويج لانخفاض الطلب على النفط

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

حذر هيثم الغيص، الأمين العام لمنظمة أوبك، من تداعيات الحديث عن انخفاض الطلب العالمي على النفط، مشيراً إلى أن مثل هذه التوقعات قد ترسل رسالة خطيرة إلى المستثمرين بشأن مستقبل الصناعة.

وأوضح الغيص أن الترويج لفكرة تراجع الطلب على النفط قد يدفع المستثمرين إلى وقف ضخ استثمارات جديدة في القطاع. ويتعارض ذلك، بحسب رؤيته، مع دعوات أوبك إلى استمرار الاستثمار لتلبية احتياجات الطاقة المستقبلية.

وجاءت تصريحات الأمين العام لمنظمة أوبك خلال مقابلة مع تلفزيون النهار الجزائري، على هامش زيارته إلى الجزائر.

أوبك تحذر من تراجع الاستثمارات النفطية

قال هيثم الغيص إن الحديث عن انخفاض الطلب على النفط يبعث رسالة مفادها أن العالم يجب أن يتوقف عن الاستثمار في الصناعة النفطية.

إعلان

وأكد أن هذا التوجه يتناقض مع موقف منظمة أوبك. كما يتعارض مع ما تطالب به أطراف عديدة داخل صناعة النفط والطاقة بشأن مواصلة الاستثمارات اللازمة لضمان الإمدادات مستقبلاً.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت شهدت فيه السنوات الماضية تبايناً بين توقعات أوبك ووكالة الطاقة الدولية بشأن المسار طويل الأجل للطلب على الخام.

ويكتسب هذا الخلاف أهمية خاصة، لأن التوقعات المتعلقة بمستقبل الطلب تؤثر في القرارات الاستثمارية لشركات الطاقة والحكومات.

ويحتاج قطاع النفط إلى إنفاق رأسمالي ضخم للحفاظ على مستويات الإمدادات الحالية. كذلك، يتطلب تطوير طاقات إنتاجية جديدة استمرار تدفق الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.

وكالة الطاقة الدولية تقترب من توقعات أوبك

وأشار الغيص إلى أن وكالة الطاقة الدولية أجرت تعديلات على مسار توقعاتها المتعلقة بموعد بلوغ ذروة الطلب على النفط.

وأوضح أن توقعات الوكالة أصبحت، وفق رؤيته، أقرب إلى موقف أوبك الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط.

وكانت وكالة الطاقة الدولية، التي تتخذ من باريس مقراً لها وتعد مرجعاً عالمياً تعتمد عليه الحكومات وشركات الطاقة في صياغة السياسات واتخاذ القرارات الاستثمارية، قد غيرت في نهاية العام الماضي نظرتها بشأن توقيت بلوغ ذروة الطلب على النفط.

وأعادت الوكالة طرح سيناريو يفترض استمرار نمو الاستهلاك العالمي للطاقة حتى منتصف القرن.

وفي السابق، ركزت الوكالة على سيناريوهات توقعت استقرار الطلب على النفط أو تراجعه خلال العقد الحالي.

لكن تقريرها الصادر في نوفمبر 2025 أعاد إدراج «سيناريو السياسات الحالية» (CPS).

وبحسب هذا السيناريو، يرتفع استهلاك النفط بنسبة 13% بحلول عام 2050.

ويعتمد السيناريو على افتراض تباطؤ وتيرة انتشار السيارات الكهربائية، وهو ما ينعكس على مسار الطلب العالمي على النفط خلال العقود المقبلة.

توقعات أوبك لنمو الطلب على النفط

في المقابل، تتوقع منظمة أوبك استمرار نمو الطلب العالمي على النفط لعقود مقبلة.

وقدرت المنظمة في يونيو الماضي ارتفاع الطلب العالمي على الخام من 105.1 مليون برميل يومياً خلال عام 2025 إلى 113.3 مليون برميل يومياً بحلول عام 2030.

ثم تتوقع أوبك وصول الطلب إلى 124.1 مليون برميل يومياً بحلول عام 2050.

وتربط المنظمة بين هذه التوقعات والحاجة إلى مواصلة الاستثمار في صناعة النفط.

وترى أوبك أن تلبية الطلب المتوقع ستحتاج إلى استثمارات تراكمية في قطاع النفط تصل إلى نحو 17.7 تريليون دولار حتى منتصف القرن.

وبالتالي، يمثل حجم الاستثمارات المطلوبة محوراً رئيسياً في تحذيرات هيثم الغيص من تداعيات الترويج لانخفاض الطلب على النفط.

استهلاك الطاقة العالمي يرتفع 23% حتى 2050

وفي السياق نفسه، قال الأمين العام لمنظمة أوبك إن استهلاك الطاقة العالمي مرشح للارتفاع بنحو 23% حتى عام 2050.

وأوضح أن النمو لن يقتصر على مصدر واحد للطاقة، بل سيشمل مختلف مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة.

ويرتبط هذا النمو بعدة عوامل، من بينها زيادة عدد السكان، وتضاعف حجم الاقتصاد العالمي، إلى جانب استمرار التوسع الحضري.

وأكد الغيص أن أوبك تتفق مع التوقعات التي تشير إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة خلال السنوات المقبلة.

لكن المنظمة ترى في الوقت نفسه أن مصادر الطاقة المتجددة سيكون لها دور مكمل لمزيج الطاقة الأساسي.

وبحسب رؤية أوبك، فإن نمو الطاقة المتجددة لا يعني إحلالها محل النفط والغاز، بل استمرار النفط والغاز ضمن مزيج الطاقة العالمي خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى