أسعار النفط تقفز مع تصاعد مخاوف إمدادات الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس، مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات منطقة الشرق الأوسط.
وجاء ذلك بالتزامن مع تصاعد الهجمات على حركة الشحن في الخليج ومضيق هرمز.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.77 دولار، أو ما يعادل 3.76%، لتصل إلى 104 دولارات للبرميل بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش.
كذلك ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.09 دولار، أو 3.50%، لتسجل 91.37 دولار للبرميل.
في المقابل، تراجعت أسعار النفط عند التسوية أمس الأربعاء. وجاء ذلك بعدما وافقت وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من مخزونات النفط.
كما قررت الوكالة إعطاء الأولوية لإمدادات الديزل ضمن خطة أطلقتها في مارس/آذار. وتأتي الخطوة في وقت تحاول فيه الحكومات التعامل مع أزمة أسعار الوقود القياسية.
وفي الوقت نفسه، تواجه الأسواق اضطراباً في الإمدادات بسبب حرب إيران، وفق وكالة «رويترز».
هجمات متزايدة على ناقلات النفط
وتصاعدت خلال أكتوبر/تشرين الأول التهديدات التي تستهدف شحنات النفط في الخليج العربي ومضيق هرمز.
وكانت هذه المنطقة تمرر شحنات تعادل نحو 20% من إجمالي النفط والوقود العالمي قبل الحرب.
وجاء ذلك مع دخول الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران شهره الثامن.
كما سجلت الهجمات على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز أعلى مستوى أسبوعي لها منذ بدء حرب إيران خلال الأسبوع الماضي.
ويأتي تصاعد الهجمات بالتزامن مع زيادة تدفقات النفط الخام من الخليج. ومع ذلك، تتم هذه العمليات وسط تكاليف أعلى ومخاطر أكبر على الشحنات وأطقم السفن.
وفي أحدث هجوم، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس الأربعاء، بإصابة ناقلة بعدة مقذوفات شمال قطر. وأسفر الحادث عن وقوع إصابات.
وقال كبير محللي السلع لدى «إيه.إن.زد»، دانيال هاينز، في مذكرة اليوم الخميس، إن الهجمات المماثلة كانت تؤدي في السابق إلى تراجع الشحنات من الخليج.
لكن الوضع مختلف هذه المرة. إذ يبدو أن المنتجين مستعدون لتحمل مخاطر تعرض سفنهم للأضرار، لعدم وجود وسيلة بديلة لنقل النفط إلى الأسواق الدولية.
مخزونات النفط الاستراتيجية تحت الضغط
وأوضح هاينز أن سحب وكالة الطاقة الدولية من الاحتياطي سيتكون على الأرجح من براميل كانت بالفعل ضمن خطة السحب الأصلية للوكالة.
وتبلغ هذه الخطة 400 مليون برميل، وتم إعدادها عند اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
وبالتالي، لا يبدو أن السحب الحالي يمثل كمية إضافية من المخزونات الاستراتيجية.
وأضاف هاينز أن السحب من المخزونات الاستراتيجية يمكن أن يزيد تدفقات الإمدادات بشكل مؤقت. لكنه في المقابل لا يؤدي إلى خلق طاقة إنتاجية جديدة.
تراجع مخزونات النفط الأميركية
وفي الولايات المتحدة، دعمت بيانات المخزونات أسعار النفط.
وتعد الولايات المتحدة أكبر مستهلك ومنتج للنفط في العالم. وأظهرت البيانات تراجع مخزونات النفط الخام بأكثر من المتوقع.
في الوقت نفسه، انخفضت مخزونات الديزل بشكل طفيف.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام تراجعت 3.2 مليون برميل.
ووصل إجمالي المخزونات إلى 424.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر/تشرين الأول.
وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون انخفاض المخزونات بنحو 1.7 مليون برميل.
كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل وقود الديزل ووقود الطائرات، بمقدار 42 ألف برميل.
ووصلت إلى 105.14 مليون برميل. ويقل هذا المستوى بشكل كبير عن المستويات المسجلة في الفترة نفسها من العام خلال السنوات الخمس الماضية.



