كثفت شركة نفط الكويت نشاطها التعاقدي خلال النصف الأول من عام 2026. وشمل ذلك إسناد عقود محلية وعالمية في خدمات الحقول والتقنيات والإنشاءات وغيرها.
وبحسب تقرير تحليلي، أرست الشركة نحو 129 عقدًا خلال الفترة من يناير/كانون الثاني وحتى نهاية يونيو/حزيران. وبلغت القيمة الإجمالية للعقود نحو 2.2 مليار دينار كويتي، بما يعادل 7.12 مليار دولار.
وجاء ذلك رغم التحديات التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران وتداعياتها.
وفي المقابل، كشف توزيع العقود عن تفاوت واضح بين عدد العقود التي حصلت عليها الشركات المسجلة في الكويت وقيمتها. فقد استحوذت شركات عالمية على عدد من العقود الأعلى قيمة.
وتستهدف شركة نفط الكويت، من خلال هذه التعاقدات، دعم إنتاج النفط والغاز. كما تعمل على تطوير البنية التحتية، وتنفيذ أعمال الصيانة، وتوفير الخدمات الفنية المتطورة.
عقود شركة نفط الكويت في النصف الأول من 2026
وقعت شركة نفط الكويت 129 عقدًا خلال الأشهر الستة الأولى من العام. وبلغت قيمتها 2.2 مليار دينار كويتي، أو نحو 7.12 مليار دولار.
وتوزعت العقود على نحو 85 مقاولًا محليًا وعالميًا في 16 دولة.
ومن بين هذه العقود، عقد مع شركة مسجلة في بريطانيا تابعة لمجموعة إس إل بي، المعروفة سابقًا باسم شلمبرجيه. وتعد المجموعة من الشركات الأميركية الرائدة عالميًا في خدمات حقول النفط.
وسجل عقد إس إل بي أويلفيلد إيسترن أكبر قيمة لعقد منفرد خلال الأشهر الستة. وبلغت قيمته 466.6 مليون دينار كويتي، أي نحو 1.51 مليار دولار.
ويمثل هذا العقد وحده نحو 21.2% من إجمالي إنفاق شركة نفط الكويت خلال فترة الرصد.
ومنحت الشركة العقد في يناير/كانون الثاني الماضي. ويشمل الإدارة الكاملة لمشروع تطوير حقل مطربة، الواقع شمال غرب الكويت.
أبرز عقود شركة نفط الكويت
تنوعت تعاقدات شركة نفط الكويت خلال النصف الأول من 2026. وشملت أنشطة مختلفة موزعة على 5 قطاعات رئيسية.
التنقيب والإنتاج:
شملت العقود خدمات الحفر والصيانة، إضافة إلى الأعمال الأسمنتية واختبار الآبار.
الإنشاءات:
ركزت العقود على إنشاء البنية التحتية الرئيسية وتطويرها.
التقنيات:
تضمنت التعاقدات خدمات تقنيات المعلومات والاتصالات، إلى جانب خدمات الأمن السيبراني.
الخدمات الاجتماعية:
امتد نشاط الشركة إلى خدمات الرعاية الصحية والتأمين ضمن حزمة الخدمات الاجتماعية.
الاستشارات:
كما دعمت الشركة خطتها بعقود استشارات فنية وتقنية متخصصة.
وفي ضوء توزيع الإنفاق، ظهر تركّز واضح في عدد محدود من العقود الكبرى. وكانت عقود إس إل بي في مقدمة هذه التعاقدات، بإجمالي بلغ 641.8 مليون دينار خلال الفترة.
وشملت هذه العقود تطوير حقل مطربة، إلى جانب أعمال حفر واختبار الآبار.
وجاءت الصين في المرتبة الثانية. فقد وقعت شركات صينية 12 عقدًا بلغت قيمتها 171 مليون دينار.
وتضمنت هذه العقود توريد منصات حفر، وتنفيذ أعمال أسمنتية، ومعالجة بقايا حفر آبار النفط.
فجوة بين عدد العقود وقيمتها
أظهر توزيع العقود تفاوتًا في حضور الشركات المحلية الكويتية من حيث العدد والقيمة.
فمن أصل 129 عقدًا أبرمتها شركة نفط الكويت، استحوذ المقاولون المسجلون في الكويت على 67 عقدًا. وبذلك بلغت حصتهم نحو 52% من إجمالي عدد العقود.
ومع ذلك، لم تتجاوز قيمة هذه العقود 43% من إجمالي إنفاق الشركة على التعاقدات خلال النصف الأول من العام.
ويعكس هذا التفاوت توجه الشركات المحلية أو المسجلة في الكويت نحو عقود الصيانة والعمالة والخدمات اللوجستية والإنشاءات متوسطة الحجم.
في المقابل، حصلت شركات خدمات حقول النفط العالمية الكبرى على العقود الأعلى قيمة. كما تركزت بعض هذه العقود في الأعمال الأكثر تعقيدًا.
عقود خطوط الأنابيب
وعلى مستوى القطاعات، احتاج تنفيذ أعمال خطوط الأنابيب إلى 3 عقود منفصلة.
وتجاوزت القيمة الإجمالية لهذه العقود 349 مليون دينار كويتي. وجرى توقيعها خلال شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين.
وشملت قائمة الشركات المتعاقدة:
- الصناعات الهندسية الثقيلة وبناء السفن «هيسكو HEISCO»، المدرجة في بورصة الكويت.
- المجموعة المشتركة للمقاولات «سي جي سي CGC»، المدرجة في بورصة الكويت.
- شركة الهندسة الميكانيكية والمقاولات «إم إي سي MEC».
وفي يونيو/حزيران الماضي، وقعت شركة نفط الكويت عقدًا بقيمة 118 مليون دينار.
ويخص العقد مركز الأبحاث التابع لمبادرة «وادي الأحمدي للابتكار».
منصات الحفر تتصدر عدد العقود
استحوذت منصات الحفر والأعمال المرتبطة بها على النصيب الأكبر من حيث عدد العقود.
فقد بلغ عدد العقود في هذا النشاط 30 عقدًا منفردًا. وتوزعت بين مقاولين من مصر وسلطنة عمان والكويت والصين وقازاخستان والهند.
كما تضمنت تعاقدات شركة نفط الكويت خدمات التأمين الصحي. وفي هذا الإطار، أبرمت الشركة اتفاقًا مع «مجموعة الخليج للتأمين» بقيمة 127.4 مليون دينار.
أما أعمال الأسمنت وخدمات الحفر والصيانة المرتبطة بها، فقد شهدت توقيع 14 عقدًا خلال الربع الثاني من العام.
وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود 240.7 مليون دينار. وامتدت فترة توقيعها من أبريل/نيسان وحتى يونيو/حزيران.



