غاز

أسعار الغاز في أوروبا تقفز بعد تمديد قطر للطاقة القوة القاهرة

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

شهدت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعًا قويًا مع بداية تعاملات الأسبوع، بعد قرار شركة «قطر للطاقة» تمديد إجراءات القوة القاهرة، وسط تصاعد المخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال وتأثيرها على أمن الطاقة في القارة الأوروبية.

وبحسب وكالة «بلومبرغ»، مددت قطر العمل بإجراءات «القوة القاهرة» على صادرات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا وأوروبا لمدة شهر إضافي، في ظل استمرار الاضطرابات التي تؤثر على حركة الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.

قطر للطاقة تمدد إلغاء شحنات الغاز المسال

وخلال الأسبوع الجاري، أبلغت شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة عملاءها في باكستان وبنغلاديش بأن إلغاء شحنات الغاز الطبيعي المسال سيستمر حتى نوفمبر، وفق ما نقلته «بلومبرغ» عن أشخاص مطلعين.

كما تلقى مشترٍ هندي واحد على الأقل إخطارًا مماثلًا. وفي السياق نفسه، أعلنت شركة «إديسون» الإيطالية استمرار تعليق الإمدادات المخصصة لها حتى مطلع ديسمبر.

إعلان

ومن جهة أخرى، واصلت قطر للطاقة تحديث عملائها بشأن إجراءات القوة القاهرة وإلغاء الشحنات المقررة بصورة شهرية تقريبًا منذ اندلاع الحرب مع إيران. وحتى الآن، لم تصدر الشركة تعليقًا فوريًا على التطورات الأخيرة.

شحنات قطر عبر مضيق هرمز لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب

ورفعت قطر خلال سبتمبر حجم شحنات الغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر مضيق هرمز مقارنة بالأشهر السابقة. ومع ذلك، لا تزال التدفقات أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وجاء ذلك بالتزامن مع تمسك إيران بشروطها لإعادة فتح المضيق بشكل كامل. وفي المقابل، حملت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب إشارات متباينة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق.

ويواصل الوضع الحالي الضغط على أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا. فقد مر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية خلال العام الماضي.

كذلك، تزايدت المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على الشحنات، في ظل عدم وجود اتفاق سلام واضح بين الولايات المتحدة وإيران.

أسعار الغاز الطبيعي المسال تقترب من أعلى مستوياتها منذ 2022

وأدت هذه الاضطرابات إلى دفع أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا وآسيا نحو مستويات تقترب من أعلى معدلاتها منذ أواخر عام 2022.

وبالتالي، تزداد المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وفواتير المرافق خلال فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الغاز.

قطر تخفض تشغيل رأس لفان بعد هجوم مارس

وفي السياق ذاته، تعمل قطر على تشغيل منشأة رأس لفان لتصدير الغاز الطبيعي المسال بطاقة منخفضة، بعدما تعرضت لهجوم في مارس الماضي تسبب في أضرار ببعض مرافقها.

ومع ذلك، أبقت الشركة المنشأة جاهزة لزيادة الإنتاج بسرعة في حال إعادة فتح مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.

وتسلط الأزمة الحالية الضوء على أهمية قطر في سوق الغاز العالمية، باعتبارها واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وفي الوقت نفسه، يظل مضيق هرمز من أكثر نقاط الاختناق حساسية بالنسبة إلى تجارة الطاقة الدولية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملًا مؤثرًا في أسواق الغاز والطاقة عالميًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى