غاز

أستراليا تستعد لإقرار خطة تلزم منتجي الغاز بتخصيص 20% من الإنتاج للسوق المحلية

جاهز للاستماع
جاهز للاستماع
جاهز للاستماع

تستعد أستراليا للإعلان عن الصيغة النهائية لخطة مثيرة للجدل. وتلزم الخطة منتجي الغاز الطبيعي المسال بتخصيص ما يصل إلى خُمس إنتاجهم للمشترين المحليين.

ومن المقرر أن تقدم الحكومة، الأسبوع المقبل، تشريعًا يضع الأساس القانوني لـ«خطة تخصيص الغاز للسوق المحلية». ووفقًا لثلاثة أشخاص يشاركون مباشرة في إعداد المقترح، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، فإن المناقشات لا تزال غير علنية.

معارضة شركات الغاز لخطة التخصيص الأسترالية

تُعد أستراليا ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، بعد تعطل الإمدادات القطرية بسبب الحرب في الشرق الأوسط. ومع ذلك، تصدر البلاد نحو ثلاثة أرباع إنتاجها من الغاز.

في المقابل، تواجه أستراليا نقصًا في الإمدادات المحلية مع اقتراب نهاية العقد الحالي. وتتركز هذه المخاوف على الساحل الشرقي، الذي يضم أكبر تجمع سكاني في البلاد.

إعلان

وقد واجهت الخطة معارضة علنية قوية من منتجي الغاز. وترى الشركات أن تطبيقها قد يعرقل الاستثمارات، كما قد يضر بسمعة أستراليا باعتبارها موردًا موثوقًا للأسواق العالمية.

وبحسب مسودة الخطة المنشورة في مايو، كان من المقرر إلزام منتجي الغاز الطبيعي المسال بتخصيص 20% من إنتاجهم للسوق المحلية.

لكن الحكومة خففت موقفها بعد ضغوط مارستها الشركات العاملة في القطاع. وفي سبتمبر، أعلنت أن الشركات ستكون ملزمة بإبقاء ما يصل إلى خُمس إنتاجها داخل أستراليا.

كما أوضحت أن تحديد الكمية الدقيقة سيتم سنويًا. وستعتمد النسبة على توقعات متجددة للطلب تمتد لخمس سنوات.

وقال اثنان من الأشخاص المطلعين على الخطة إنه لا يُتوقع منح أي شركة مصدرة إعفاءً كاملًا من القواعد الجديدة.

في المقابل، لم تستجب وزارة تغير المناخ والطاقة والبيئة والمياه الأسترالية على الفور لطلب التعليق.

شركات الغاز الكبرى الأكثر تأثرًا بالقيود الجديدة

تخضع المشروعات في ولاية أستراليا الغربية بالفعل لسياسة محلية تلزمها بتخصيص 15% من إنتاجها للسوق الداخلية.

وبناءً على ذلك، يُتوقع أن يتركز التأثير الأكبر للقواعد الجديدة على ثلاثة مشروعات رئيسية في ولاية كوينزلاند، وهي:

  • مشروع «أستراليا باسيفيك إل إن جي» (Australia Pacific LNG).
  • مشروع «غلادستون إل إن جي» (Gladstone LNG).
  • مشروع «كيو سي إل إن جي» (QCLNG).

وتضم قائمة المساهمين في هذه المشروعات شركات «شل» (Shell)، و«كونوكو فيليبس» (ConocoPhillips)، و«سانتوس» (Santos)، و«أوريجين إنرجي» (Origin Energy).

ومن المرجح أن يتأثر مشروع غلادستون، الذي تديره شركة «سانتوس»، بصورة خاصة. فقد واجه المشروع تاريخيًا صعوبات في إنتاج كميات كافية من الغاز للوفاء بالتزاماته التصديرية.

خطة أستراليا قد تدعم ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال عالميًا

من المتوقع أن تسهم السياسة الجديدة في دعم أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية. وتأتي هذه التوقعات في وقت تسجل فيه الأسعار مستويات مرتفعة بالفعل، بسبب فقدان معظم الإمدادات القطرية العالقة خلف مضيق هرمز المتنازع عليه.

ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات بشأن حجم كميات الغاز الإضافية التي يمكن للسوق المحلية الأسترالية استيعابها.

وتتجه معظم صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال إلى ثلاث أسواق رئيسية، هي الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

موعد تطبيق قيود تخصيص الغاز في أستراليا

قد تفرض الخطة ضغوطًا إضافية على المالية العامة للحكومة الأسترالية. ويأتي ذلك لأن الغاز الطبيعي المسال يمثل أحد أكبر مصادر إيرادات التصدير في البلاد، إلى جانب خام الحديد والذهب والفحم.

وكانت الحكومة قد أعلنت في سبتمبر أن عملية تقديم طلبات الحصول على التراخيص بموجب الخطة ستبدأ في 1 يناير 2027.

ومن المقرر أن يبدأ تطبيق الالتزام بتوفير الإمدادات للسوق المحلية بعد عام من ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى