رسوم عبور مضيق هرمز… تهديد مباشر لقواعد الملاحة العالمية

قال المتخصص في شؤون النفط والغاز الدكتور علي الريامي في مقابلة صوتية مع “اندبندنت عربية”، إن “فكرة فرض رسوم على الملاحة في المضايق الدولية، وبصورة خاصة مضيق هرمز، تعد خطوة غير مسبوقة وتتعارض بصورة جوهرية مع منظومة القوانين الدولية التي تحكم الممرات المائية الحيوية في العالم”.
وأوضح الريامي أن “القواعد القانونية الدولية، وعلى رأسها اتفاق الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، قد كفل بوضوح حق “المرور العابر” وحق “المرور البريء” لجميع السفن التجارية وناقلات النفط والغاز من دون أي عوائق مادية”.
وبين أن هذه الاتفاقات لا تسمح للدول المطلة بفرض ضرائب أو رسوم مالية مقابل العبور، ما دامت هذه السفن تلتزم المعايير الأمنية والبيئية والمسارات الملاحية الدولية المعتمدة.
وأشار الريامي إلى أن سلطنة عمان تدرك تماماً حجم مسؤوليتها الجغرافية والتاريخية تجاه استقرار الاقتصاد العالمي، إذ يقع الجزء الأكبر من الممر الملاحي الفعلي والآمن للسفن في مضيق هرمز ضمن مياهها الإقليمية.
ولفت إلى أن السلطنة تعمل باستمرار على ضمان انسيابية وسلامة هذه الحركة الملاحية التي تمثل شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية.
تداعيات اقتصادية عالمية
وأكد أن أي إجراء أحادي لفرض كلفة مالية إضافية سيتسبب في تداعيات اقتصادية عالمية مباشرة، إذ سيؤدي إلى رفع فوري في كلفة الشحن البحري وأقساط التأمين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبين كذلك أن هذه الزيادات ستنتقل حتماً لتنعكس على أسعار الطاقة النهائية والسلع الأساسية التي تصل للمستهلكين حول العالم، مما يهدد الاستقرار المالي العالمي.
جباية مالية
وأضاف الريامي أن محاولات تسييس الممرات المائية أو تحويلها إلى أدوات للجباية المالية قد تدفع الدول الكبرى والشركات العالمية إلى تسريع البحث عن بدائل لوجيستية وطرق شحن أخرى، موضحاً أن “مثل هذه التوجهات قد تؤدي إلى تغييرات جذرية في خريطة التجارة البحرية، وهو أمر لا يخدم مصالح الاستقرار في المنطقة على المدى الطويل”.
وأكد ضرورة الالتزام بالمواثيق الدولية كضمانة وحيدة لتفادي النزاعات، مشدداً على أن بقاء مضيق هرمز كممر مفتوح وآمن هو مصلحة مشتركة للدول المصدرة والمستوردة للنفط، وأن احترام القانون الدولي هو السبيل لتجنب أي تصعيد قد يضر بسلاسل الإمداد العالمية.



