إضراب جديد في “لوفتهانزا” الألمانية يهدد حركة الطيران

ينفذ طيارو شركة “لوفتهانزا” الألمانية إضراباً غداً الخميس إثر نزاع على المعاشات التقاعدية، بحسب ما أعلنت نقابتهم وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وستؤثر الدعوة الصادرة عن نقابة الطيارين الألمانية “فيرآينغونغ كوكبيت” في الرحلات التابعة لعلامة “لوفتهانزا” التجارية وعلى قسم الشحن “لوفتهانزا كارغو”، بحسب ما أفادت ناطقة باسم النقابة.
من جانبها، أعلنت نقابة أطقم الطائرات “يو أف أو” أنها دعت موظفي “لوفتهانزا سيتي لاين” إلى الإضراب خلال الفترة نفسها، وفقاً لوكالة “الصحافة الفرنسية”.
وأفاد اتحاد الطيارين ضمن بيان بأن الإضراب “سيؤثر في جميع الرحلات المغادرة من المطارات الألمانية.
وأكد رئيس النقابة أندرياس بنهيرو أن الموظفين كانت لديهم “رغبة كبيرة بتجنب التصعيد”، لكنه أوضح أنه بعدما صوت أعضاء النقابة على الإضراب في سبتمبر (أيلول) 2025 “تعمدنا إعطاء لوفتهانزا أشهراً عدة لإيجاد حل”.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويطالب الطيارون بميزات تقاعدية أفضل، بينما تشدد “لوفتهانزا” على أنها مضطرة لخفض الكلفة من أجل التعامل مع ديونها، وأعلنت الشركة خلال سبتمبر 2025 أنها ستلغي 4 آلاف وظيفة، أي ما يعادل أربعة في المئة من القوة العاملة لديها تقريباً.
وفي ظل الإضرابات وتأخر تسليم الطائرات وارتفاع الكلفة، تراجعت إيرادات الشركة بنسبة الخُمس خلال عام 2024 وهو آخر عام تتوافر نتائجه الكاملة، فيما تراجعت الأرباح عن تلك التي تحققها شركات أوروبية منافسة.
تأسست شركة “لوفتهانزا” الألمانية عام 1953 بصيغتها الحديثة بعد إعادة تنظيم قطاع الطيران الألماني عقب الحرب العالمية الثانية، لتصبح لاحقاً واحدة من أكبر شركات الطيران في أوروبا وعضواً مؤسساً في تحالف “ستار ألاينس”.
وشهدت الشركة تاريخاً طويلاً من النزاعات العمالية، خصوصاً مع نقابات الطيارين وأطقم الطائرات، إذ نفذ الطيارون عدة إضرابات بارزة خلال العقد الماضي بسبب الأجور ومزايا التقاعد وخطط خفض الكلف.
وفي أعوام سابقة، أدت هذه الإضرابات إلى إلغاء آلاف الرحلات وتكبيد الشركة خسائر كبيرة، وتزايدت التوترات النقابية منذ جائحة كورونا مع سعي الإدارة لإعادة الهيكلة وتقليص النفقات في مواجهة ارتفاع الكلف والمنافسة الشديدة في قطاع الطيران الأوروبي.



