عالمي

حرب غزة ترفع ديون إسرائيل في 2025

ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل بنسبة 0.9 في المئة عام 2025، من 67.7 في المئة عام 2024، لتصل إلى 68.6 في المئة، وذلك وفقاً لتقدير أولي نشرته اليوم الأحد، المحاسبة العامة بوزارة المالية الإسرائيلية، ياهلي روتنبرغ.

وارتفعت نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة واحد في المئة لتصل إلى 67.3 في المئة، مقارنة بـ66.3 في المئة عام 2024.

تُعدّ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي مؤشراً رئيساً على الوضع المالي لإسرائيل، ولها دور مهم في تحديد تصنيفها الائتماني.

وسيُنشر التقدير النهائي لهذه النسبة في التقرير السنوي لوحدة الدين التابعة لدائرة المحاسب العام، ووفقاً للتقرير، بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل ما يقارب 60 في المئة.

فاتورة حرب غزة

أشارت المحاسبة العامة، ياهلي روتنبرغ، إلى أن “الزيادة في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل منخفضة مقارنة بالدول المرجعية، التي سجلت زيادة متوسطة بلغت نحو 1.9 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، أي أكثر من ضعف الزيادة في إسرائيل، وهو اتجاه يعكس ظاهرة عالمية واسعة النطاق. ومع استقرار الأوضاع، يجب اتخاذ إجراءات لتحقيق تقارب جديد واستعادة المسار المالي الصحيح، بما يُمكّن من خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي”.

عام 2025 بلغ إجمال ديون إسرائيل 207 مليارات شيكل (66.03 مليار دولار) ومنذ بداية الحرب حتى وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بلغ حجم الديون المتراكمة نحو 524 مليار شيكل (167.15 مليار دولار). وبلغ عجز الموازنة عام 2025 نسبة 4.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل نحو 98.6 مليار شيكل (31.45 مليار دولار).

وبلغ إجمال الإنفاق الحكومي في ذلك العام نحو 651 مليار شيكل (207.67 مليار دولار)، منها نحو 91 مليار شيكل (29.03 مليار دولار) مخصصة لنفقات الحرب، الدفاعية والمدنية.

ضعف الائتلاف الحاكم

كانت وزارة المالية الإسرائيلية سلمت الإثنين الماضي مسودة ميزانية الدولة لعام 2026 إلى البرلمان قبل التصويت الأولي عليها، على رغم أن توقعات إقرارها تشوبها شكوك بفعل الانقسامات السياسية التي تضعف الائتلاف الحاكم.

ووافق مجلس الوزراء الإسرائيلي في الشهر الماضي على خطة الإنفاق لهذا العام بعد تأجيلات ناجمة عن صراعات سياسية داخلية عقب رفع مخصصات الدفاع إلى 112 مليار شيكل (35.45 مليار دولار) ارتفاعاً من 90 مليار شيكل (28.71 مليار دولار) في البداية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتواجه الميزانية، إلى جانب خطة اقتصادية مصاحبة لها، معركة صعبة للتصديق عليها مع تزايد الانقسامات في الحكومة، وبموجب القانون، يجب إقرارها بحلول نهاية مارس (آذار) المقبل، وإلا ستجرى الدعوة لإجراء انتخابات، وفقاً لـ”رويترز”.

العجز في الميزانية

سيبلغ إجمال إنفاق إسرائيل 662 مليار شيكل (211.17 مليار دولار) باستثناء خدمة الدين، وجرى تحديد سقف العجز عند 3.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يعتبره بنك إسرائيل (المركزي الإسرائيلي) مرتفعاً جداً لأنه لا يسمح بتخفيض عبء الدين.

وتراجع العجز في الميزانية إلى 4.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 من 6.8 في المئة عام 2023، وأدى ارتفاع كلفة حرب غزة إلى ارتفاع العجز في العامين الماضيين.

وفي مطلع الشهر الجاري، انتقد محافظ بنك إسرائيل المركزي، أمير يارون، سياسات حكومة بنيامين نتنياهو في التعامل مع ارتفاع كلفة المعيشة، محذراً في الوقت نفسه من تداعيات التوترات المتجددة بين وزارتي الدفاع والمالية في شأن ميزانية الدفاع على الاستقرار المالي والاقتصادي.

وحذر يارون في تصريحات نقلتها صحيفة “غلوبس” من أن ميزانية وزارة الدفاع خصص لها هذا العام نحو 112 مليار شيكل (35.73 مليار دولار)، وأن هذا المستوى من الإنفاق ستكون له انعكاسات مباشرة على الدين العام، وكلفة خدمته، والقدرة على توجيه الموارد نحو الحاجات المدنية، لا سيما التعليم والبنية التحتية.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى