عالمي

“فيتش” تثبت تصنيف السعودية عند “+A” وسط نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة “فيتش” تصنيف السعودية الائتماني عند “+A” مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقاً لتقريرها الصادر أخيراً، مشيرة إلى أن التصنيف الائتماني للسعودية يعكس قوة مركزها المالي.

وكالة التصنيف الائتماني العالمية اعتبرت أن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بصورة ملحوظة من متوسطات التصنيفات “A” و”AA”، مشيرة إلى أن السعودية تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع “فيتش” أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المئة عام 2026، في حين يتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات، التي شملت نظام الاستثمار المحدث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.

تراجع العجز في الموازنة

توقعت الوكالة، تراجع عجز الموازنة ليصل إلى 3.6 في المئة بحلول عام 2027، مقارنة بخمسة في المئة في 2025، وذلك بفضل تحسن إيرادات النفط، ونمو الإيرادات غير النفطية، وكفاءة التحصيل.

وأشارت “فيتش” إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الشاملة المنبثقة عن “رؤية 2030” تنجح بفاعلية في تنويع الأنشطة الاقتصادية.

رجحت الوكالة بلوغ الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 36 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2026، وهو مستوى لا يزال أدنى بكثير من المتوسط العالمي للدول المناظرة (56 في المئة).

الدين في نطاق آمن ومدروس

ولفتت إلى أن ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي يظل ضمن نطاق آمن ومدروس، مشيرة إلى أن الحكومة السعودية تمتلك أدوات مرنة لإعادة معايرة جداول تنفيذ المشاريع الكبرى بما يضمن الاستدامة المالية في حال حدوث أي تقلبات حادة في الموارد.

وأوضحت “فيتش” أن الاقتصاد السعودي يرجح أن يشهد تحولاً إيجاباً في ديناميكيات النمو خلال العامين المقبلين، إذ يسهم تضافر الأداء بين القطاعين النفطي وغير النفطي في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، والتوقعات تشير إلى أن عام 2026 سيكون عام التعافي الإنتاجي، مع استفادة الاقتصاد من زيادة كميات النفط المصدرة تماشياً مع اتفاقات “أوبك+”، متوقعة أن زيادة حجم الإنتاج ستمنح الموازنة دفعة قوية من الإيرادات النفطية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كانت وكالة التصنيف الائتماني العالمية “فيتش” أبقت في فبراير (شباط) 2024 على تصنيف السعودية عند “A+” مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وفي مارس (آذار) 2025، رفعت وكالة “ستاندرد أند بورز” للتصنيف الائتماني تصنيف الرياض إلى “A+” من “A” مع نظرة مستقبلية مستقرة بفضل التحول الاجتماعي والاقتصادي المستمر في البلاد.

قرارات سابقة من وكالات التصنيف

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 رفعت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني تصنيف السعودية للإصدارات طويلة الأجل بالعملة المحلية والأجنبية من A1 إلى Aa3.

وعدلت الوكالة النظرة المستقبلية إلى مستقرة بدلاً من إيجابية، وهو ما يعكس ترجيحها تثبيت التصنيف الائتماني للبلاد خلال الـ12 شهراً المقبلة في ظل التوازن بين الأخطار والعوامل المحفزة لرفع التصنيف.

وفي مايو (أيار) 2024 رفعت وكالة “موديز” تصنيف السعودية الائتماني بالعملة المحلية والأجنبية إلى Aa1 من Aa2، مشيرة إلى زيادة القدرة على التنبؤ بالسياسات وعمليات صنع القرار الحكومية التي تؤثر في القطاع الخاص.

وفي أغسطس (آب) 2025، اختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع السعودية، مثنياً على قدرة البلاد على الصمود بقوة في مواجهة الصدمات، في وقت تواصل الأنشطة الاقتصادية غير النفطية نموها، ووسط تقييد للتضخم، وانخفاض غير مسبوق بمعدلات البطالة.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى