عالمي

تغير المناخ يلتهم 8 في المئة من دخول المصريين

حذر صندوق النقد الدولي من تعرض مصر لأخطار متزايدة ناجمة عن تغير المناخ، تشمل ارتفاع درجات الحرارة، وزيادة منسوب سطح البحر، إضافة إلى تزايد عدم اليقين في شأن مصادر المياه. وأوضح الصندوق، في تقرير المراجعة الرابعة لبرنامج التمويل الخاص مع مصر، أن التأثير المجمع لهذه الأخطار المناخية قد يؤدي إلى تراجع دخل الفرد بنحو ثمانية في المئة بحلول منتصف القرن.

وأشار التقرير إلى أن مصر تحتل المرتبة 110 عالمياً من حيث التعرض للأخطار المناخية، بينما تأتي في المرتبة 127 من حيث الجاهزية للتعامل مع هذه التحديات، مما يستدعي تكثيف الجهود لتعزيز قدرة البلاد على التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها الاقتصادية والاجتماعية.

وقبل أيام، قال مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري إنه، وفقاً لتقرير البرنامج الأممي، فقد شهدت جميع مؤشرات التنمية البشرية الأساسية تحسناً ملاحظاً، إذ ارتفع نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي المعادل بالقوة الشرائية من 13075 دولاراً إلى مستوى 16218 دولاراً، وذلك خلال الفترة من 2014 وحتى عام 2023.

توقعات بارتفاع حصيلة برنامج الطروحات

ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته لحصيلة بيع أصول الدولة إلى 3 مليارات دولار خلال العام المالي 2025/2026، في مقابل 900 مليون دولار في تقديرات سابقة، في حين توقع الصندوق تعافي إيرادات قناة السويس لتسجل 6.3 مليار دولار في العام المالي الحالي، ثم ترتفع إلى 8.2 مليار دولار خلال العام المالي 2026/2027.

وقال إن مصر تواجه فجوة تمويلية تقدر بنحو 5.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026 في مقابل 11.4 مليار دولار خلال السنة المالية 2024/2025، باستبعاد التمويل المتوقع من الصندوق نفسه، مؤكداً أن الحكومة نجحت في تأمين التزامات تمويلية مؤكدة لتغطية الاحتياجات خلال الأشهر الـ12 التي تنتهي في يناير (كانون الثاني) 2026، من بينها مليار يورو (1.160 مليار دولار) حصلت عليها مصر من الاتحاد الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) 2024، كجزء من حزمة تمويلية إجمالية تبلغ 5 مليارات يورو (5.81 مليار دولار).

وأشار التقرير إلى التزام دول الخليج بعدم سحب ودائع رسمية لدى البنك المركزي المصري بقيمة 18.3 مليار دولار حتى نهاية برنامج تسهيل الصندوق الموسع في أكتوبر (تشرين الأول) 2026، إلا في حال استخدامها لشراء أصول، على أن تبقى عائدات تلك العمليات ضمن الاحتياط الأجنبي. وذكر الصندوق أن الحكومة المصرية ضمنت تدفقات من الاستثمار الأجنبي المباشر عبر مبيعات أراضي بقيمة 3 مليارات دولار خلال السنة المالية الماضية، مما ساعد في الحفاظ على مستوى التمويل غير القائم على الاقتراض.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقبل أيام، قرر صندوق النقد الدولي دمج المراجعتين الخامسة والسادسة لتسهيل الصندوق الممدد البالغة قيمته 8 مليارات دولار لمصر. ويتوقع الصندوق أن تنجز المراجعة المتأخرة في الخريف، إلى جانب الشريحة البالغة 1.3 مليار دولار التي كانت الحكومة تتوقع الحصول عليها هذا الشهر. وقالت مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، إن “هناك حاجة إلى مزيد من الوقت” لإحراز تقدم في انسحاب الدولة من الاقتصاد وأجندة الإصلاح الأوسع.

وفي تعليقه على قرار صندوق النقد، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن القرار جاء بعد عدم تحقيق مستهدفات برنامج الطروحات، بسبب التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتابع “وجدنا كدولة أنه ليس من الملائم أبداً طرح الأصول في فترة لا تحقق القيمة العادلة لها، بالتالي هذا هو الأهم بالنسبة إلينا، ليس مجرد تحقيق مستهدفات فقط، لكن الأهم كيف نضمن تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وتحقيق القيمة العادلة للدولة المصرية”.

زيادة الإيرادات المحلية تتصدر أولويات الصندوق

وقال صندوق النقد، إنه بالنظر إلى المستقبل، سيكون التنفيذ الأكثر حسماً للإصلاحات أمراً بالغ الأهمية، لضمان نمو مستدام وقوي. وتشمل الأولويات زيادة الإيرادات المحلية، وتحسين بيئة الأعمال، وتسريع وتيرة سحب الاستثمارات، وتحقيق تكافؤ الفرص، مع تعزيز الحوكمة والشفافية. ويتوقع صندوق النقد استمرار صعوبة البيئة التي تواجهها خارجياً، في ظل استمرار الصدمات المتتالية.

وأشارت الوثائق إلى أنه من المقرر أن تنشر الحكومة المصرية بنهاية سبتمبر (أيلول) المقبل تقريراً لعرض التغييرات المؤسسية والإجراءات المتخذة، لضمان تحصيل الضرائب من الشركات المملوكة للدولة عقب إلغاء الامتيازات الضريبية بموجب قرار رئيس الوزراء رقم 242 لعام 2024 في شأن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لعام 2023. ويتضمن التقرير أيضاً المبلغ الذي حصل لكل نوع من الامتيازات الضريبية الخاصة مثل ضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة، وغيرها التي ألغيت، والتحصيلات المتوقعة منها في العام المالي 2026/2025.

ومن المتوقع أن تتخذ الحكومة المصرية بنهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لتقديم حزمة ضريبية من التدابير العالية الجودة في سياق موازنة العام المالي المقبل 2026/2027، بما يحقق هدف رفع نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي بما لا يقل عن نقطتين مئويتين خلال الفترة المحددة في البرنامج. وبحسب وثائق المراجعة الرابعة، من المقرر عقد المراجعة السادسة للبرنامج في منتصف سبتمبر المقبل، وإجراء المراجعة السابعة في منتصف مارس (آذار) 2026.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى