92 % يعتبرون الابتكار عاملاً حاسماً في تكرير النفط

أوضح استبيان “صناعة تكرير النفط في دول الخليج” الذي أجراه الاتحاد الخليجي للتكرير بالتعاون مع مجموعة بوسطن كونسلتينج غروب، في الفترة من يوليو إلى أغسطس 2017 وشمل تقريبا 40 مديرا تنفيذيا وخبيرا ومختصا من شركات النفط الوطنية والمؤسسات المالية ومصنعي المعدات الرئيسية المهتمين بهذه الصناعة أوضح احتمالية بقاء سوق تكرير النفط متقلبة على المدى المتوسط مع استمرار حالة عدم اليقين فيما يتعلق بالطلب، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى طموحات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا والصين.

ووفقا للاستبيان، يعتقد 74% من المجيبين أن تطوير قدرات تجارية متقدمة للمنتجات المكررة إما «مهم» أو «مهم جدا» بالنسبة لشركات تكرير النفط الخليجية لضمان حصولها على قيمة أكبر من التصدير المتزايد للمنتجات المكررة، في حين أن 92% من المجيبين، يعتبرون التقنية والابتكار عوامل “مهمة” أو “مهمة جدا” بالنسبة لشركاتهم، حيث ينظر إليها على أنها عوامل حاسمة نظرا للاضطرابات المتوقعة التي من شأنها أن تؤثر على صناعة تكرير النفط في السنوات المقبلة.

ومن المتوقع على المدى البعيد أن يكون لعدة اتجاهات آثار عكسية محتملة فيما يتعلق بالطلب على المنتجات المكررة، ومن ذلك تحسين الكفاءة، وزيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية وغيرها من أنواع الوقود البديلة لوسائل النقل، والعوامل الديموغرافية، ونمو نماذج التنقل الجديدة مثل مشاركة السيارات بين الأفراد، والتغيرات في مزيج توليد الطاقة مع نمو حصة الغاز الطبيعي، وضرورة الالتزام باللوائح الجديدة للاتفاقية الدولية لمنع تلوث البحر من السفن مع تطوير مزيج جديد من الوقود البحري.

وتوجد كل هذه المتغيرات مع استمرار بلدان الشرق الأوسط وآسيا بتعزيز طاقاتها وتلبية احتياجاتها الناتجة في كثير من الأحيان عن أهمية الاكتفاء ذاتيا، إضافة إلى عوامل أخرى تتعلق بأمن الطاقة بدلا من اعتبارات اقتصادية تتعلق بحالة العرض والطلب العالمي. وستسهم كل هذه المتغيرات، سواء من حيث العرض أو الطلب، في استمرار حالة عدم اليقين على المدى البعيد.

وفي الوقت الذي يسود الأسواق الخارجية حالة من التقلبات وعدم اليقين، تمتلك الشركات الرئيسية في صناعة تكرير النفط على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي أفكارا واضحة فيما يتعلق بالقدرات الداخلية التي يجب تطويرها للتنافس بفعالية في السوق.

ومن المتوقع أن تشهد البرامج الرأسمالية لشركات تكرير النفط في دول الخليج زيادة في القيمة أو أن تبقى على حالها في المستقبل. ومع ذلك، يعتقد نحو نصف المجيبين أنه ليس لديهم بعد مجموعة متكاملة من الأنظمة والعمليات والقدرات لإدارة البرامج الرأسمالية الكبيرة بشكل فعال.

وتواجه شركات التكرير في الخليج أيضا بعض التحديات المتعلقة بجذب المواهب والاحتفاظ بها، لاسيما فيما يتعلق بالقوى العاملة المحلية.