متى تغطي الطاقة الشمسية أرجاء السعودية ؟

كشف نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق السديري سعي الوزارة لتعميم فكرة تشغيل المساجد بالطاقة الشمسية لتصبح مبانيها خضراء صديقة للبيئة.

ويهدف المشروع، بحسب مسؤولين، إلى توفير قواعد بيانات مركزية وتكاملية شاملة تمتلكها الوزارة تساعد في اتخاذ القرار وتنفيذ الأعمال بشكل مناسب، وبناء تطبيقات جغرافية عبر الإنترنت والجوال لإدارة وتنفيذ الأعمال اليومية.

نقلة نوعية

تعبيرا منه عن الدعم الشديد لمستقبل الطاقة المستدامة في المملكة، أصدر الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله في السابع عشر من أبريل عام 2010 مرسومًا ملكيًّا رقم أ/35 بتأسيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة.

واستكمالا لتلك المسيرة، وفي 20 أغسطس 2017، اعتمدت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج وثيقة بعنوان “تنظيمات أنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة” في إطار جهودها لتنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج لمواكبة التطورات العالمية في مجال نشر استخدامات الطاقة الشمسية، وتحقيقاً لأهداف رؤية المملكة 2030.

وهدفت الهيئة من إصدار هذه الوثيقة، بحسب تصريحات رسمية، إلى توفير بيئة تشجع المستهلكين السكنيين وغيرهم في المملكة إلى تبني أنظمة توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية.

رؤية 2030 والطاقة البديلة

أعلنت المملكة العربية السعودية، في أواخر أبريل من العام 2016، عن رؤية 2030، والتي تمثل الخطة الاقتصادية الجديدة للمملكة، وأعقبها تغييرات وزارية؛ كان من أبرز ملامحها إنشاء وزارة متعددة المهام وهي وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية برئاسة خالد الفالح.

وتركز رؤية 2030 على الطاقة المتجددة باعتبارها واحدة من ركائز التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط، ووضعت هدفاً أساسياً لها وهو إنتاج 9.5 جيجاوات من الطاقة المتجددة.

وتتوقع رؤية 2030 أن يرتفع مستوى الاستهلاك المحلي للطاقة ثلاثة أضعاف بحلول عام ٢٠٣٠م؛ لذلك تستهدف إضافة ٩.٣٠ جيجاوات من الطاقة المتجددة إلى الإنتاج المحلي بحلول العام ٢٠٢٣م كمرحلة أولى، كما تستهدف توطين نسبة كبيرة من سلسلة قيمة الطاقة المتجددة في الاقتصاد السعودي.

نحو آفاق أوسع

خصصت المملكة 108 مليارات دولار لإطلاق مشاريع عملاقة يتوقع أن تنتج كميات ضخمة من الكهرباء عبر الطاقة الشمسية، حيث تقدر المملكة أن تتمكن من تشغيل محطات للطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 41 جيجاوات بحلول العام 2032، وهي المشاريع التي من المفترض أن تلبي أكثر من 30% من حاجات المملكة من الكهرباء.

من جانبها، وصفت جريدة “فايننشال تايمز” البريطانية هذه المشاريع السعودية العملاقة بأنها “طموحة”، وقالت إن السنوات المقبلة ستكون كفيلة باختبار هذه المشروعات وقدرتها على النجاح.

يشار إلى أن العديد من الخبراء والمحللين يتوقعون أن تتمكن السعودية من تصدير الطاقة الشمسية إلى الخارج، فيما كانت جريدة “فايننشال تايمز” قد توقعت في تقرير سابق لها أن تنجح السعودية في تصدير الطاقة إلى دول عربية وأوروبية خلال السنوات القليلة المقبلة.