74 مليار دولار خسائر قطاع النفط السوري

عاد قطاع النفط السوري لمسلسل الخسائر، إثر تشديد العقوبات المفروضة على نظام الأسد منذ عام 2011، بعد أن فعّلتها واشنطن، ضمن حملة العقوبات المفروضة على إيران منذ يناير/كانون الثاني الماضي، ما أوقف إمدادات طهران النفطية لدمشق والمقدرة بنحو 66 ألف برميل يومياً، بعد أن تراجع إنتاج النفط السوري من 385 إلى نحو 25 ألف برميل نفط خام يومياً.

وكشف وزير النفط والثروة المعدنية، علي غانم، خلال تصريحات صحافية يوم الثلاثاء، أن خسائر قطاع النفط في سورية بلغت 74.2 مليار دولار، منذ بدء ما سماها بالأزمة عام 2011 وبسبب الأعمال الإرهابية، على حد وصفه.

ويقول الخبير النفطي السوري عبد القادر عبد الحميد، تتضمن خسائر قطاع النفط، ما لحق الآبار من تهديم وتراجع الإنتاج، فسورية تحتاج وبالحد الأدنى يومياً، بين 100 و135 ألف برميل نفط، في حين لا يزيد الإنتاج اليوم بمناطق سيطرة النظام السوري على 25 ألف برميل.

وقدر عبد الحميد ثمن استيراد النفط لسورية بنحو تسعة ملايين دولار يومياً (الدولار نحو 565 ليرة)، لأن الحصار الاقتصادي والعقوبات الأميركية خاصة، تزيد من أسعار الاستجرار إلى أكثر من السعر العالمي، لكن الاستيراد متوقف تقريباً منذ خمسة أشهر، بعد تشديد العقوبات على إيران وإغلاق المنافذ البحرية بوجه الناقلات الإيرانية المتجهة إلى سورية “قناة السويس” بل وحتى عبر البر، لم يفلح نظام الأسد في استيراد بعض شحنات النفط، إذ تم مطلع الشهر الجاري، قصف الصهاريج المتجهة من العراق إلى سورية.

وحول إنتاج الشركات العالمية المستثمرة بقطاع النفط السوري، يضيف عبد الحميد لـ”العربي الجديد” جميع الشركات العالمية المستثمرة بقطاع النفط، 14 شركة كان إنتاجها نحو 100 ألف برميل غادرت الأراضي السورية منذ فرض العقوبات على نظام الأسد منتصف عام 2011، لتحل مكانها شركات روسية “زاروبيغ نفط ولوك أويل وغازبروم نفط”.

لكن الشركات الروسية تسعى وراء عقود طويلة وحصرية الاستكشاف والاستخراج من مناطق معينة، ولم تبدأ فعلياً الإنتاج لتسد حاجة سورية، خاصة أن معظم مناطق وآبار النفط بسورية، تقع تحت سيطرة ما يسمى “وحدات حماية الشعب الكردية” شمال شرقي سورية، بمدن الرقة والحسكة ودير الزور.