6.5 % مكاسب النفط خلال أسبوع.. بعد اضطرابات كازاخستان وانقطاعات إنتاج ليبيا

ارتفعت أسعار النفط أمس، لتسجل أعلى زيادة أسبوعية منذ منتصف كانون الأول (ديسمبر)، بفعل اضطرابات في كازاخستان وانقطاعات الإنتاج في ليبيا، ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات.
وبحسب “رويترز”، زادت العقود الآجلة لخام برنت 76 سنتا، بما يعادل 0.9 في المائة، إلى 82.75 دولار للبرميل خلال التعاملات أمس، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 77 سنتا، بما يعادل 1 في المائة أيضا، إلى 80.23 دولار للبرميل.
وسجل الخامان زيادة 6.5 في المائة في الأسبوع الأول من العام مع بلوغ الأسعار أعلى مستوياتها منذ نهاية تشرين الثاني (نوفمبر)، حيث فاقت المخاوف بشأن الإمدادات القلق من احتمال تضرر الطلب جراء الانتشار السريع للمتحور أوميكرون من فيروس كورونا.
ولا تواكب زيادات الإمداد من مجموعة “أوبك +” التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وروسيا وحلفاء نمو الطلب.
وارتفع إنتاج “أوبك” في كانون الأول (ديسمبر) 70 ألف برميل يوميا عن الشهر السابق، وهو ما يقل كثيرا عن الزيادة المسموح بها بموجب اتفاق “أوبك +” البالغة 253 ألف برميل يوميا، وأعاد الإنتاج الذي تم خفضه في 2020 عندما انهار الطلب في ظل إغلاقات كوفيد – 19.
وتراجع إنتاج ليبيا إلى 729 ألف برميل يوميا، من إنتاج مرتفع 1.3 مليون برميل يوميا العام الماضي، فيما يرجع جزئيا إلى أعمال صيانة خط أنابيب.
وضخت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” 27.80 مليون برميل يوميا في كانون الأول (ديسمبر).
وتخفف “أوبك” وحلفاؤها، في المجموعة المعروفة باسم “أوبك +”، تدريجيا تخفيضات الإنتاج التي تم الاتفاق عليها في 2020 مع تعافي الطلب الذي انهار في ذلك العام.
غير أن كثيرا من صغار المنتجين لا يستطيعون زيادة الإنتاج، كما أن آخرين يخشون من ضخ كميات كبيرة خشية تجدد الانتكاسات بفعل الجائحة.
وجاءت أكبر زيادة في كانون الأول (ديسمبر) من السعودية، أكبر المنتجين في “أوبك”، إذ رفعت إنتاجها بالقدر المتفق عليه.
واحتلت أنجولا المركز الثاني، إذ صدرت خمس شحنات إضافية في كانون الأول (ديسمبر) وفقا لبرامج التحميل. ولا يزال الإنتاج يسير في اتجاه نزولي في المدى البعيد، وأوضح مسح أن التزام أنجولا بالاتفاق 315 في المائة، وهو بين الأعلى في “أوبك”.
وبعدها جاءت الإمارات والجزائر، إذ التزمت كل منهما بحصتها الأعلى، كما ضخت فنزويلا المعفاة من الاتفاق كميات أكبر مع توقف تراجع مستمر منذ أعوام في إنتاجها.
وأظهر المسح أنه في كل من الكونجو وغينيا ونيجيريا وليبيا وإيران، انخفض الإنتاج أو لم يسجل زيادة، ويرجع ذلك في كثير من الحالات إلى عجز القدرة الإنتاجية عن ضخ كميات إضافية أو إلى أعطال مفاجئة.
وكانت نيجيريا صاحبة ثاني أكبر انخفاض بسبب تفعيل بند القوة القاهرة على صادرات خام فوركادوس.
وتتلقى أسعار النفط دعما من بيانات تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية واستمرار حركة النقل والمرور على الطرق مع تقلص المخاوف المفرطة من تداعيات المتحور الجديد.
وأكد محللون نفطيون أن العقود الآجلة للنفط الخام تعاني ضغوط التراجعات في الأسواق المالية، بعد أن فاجأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المستثمرين بخطط تشديد السياسة النقدية أسرع من المتوقع، مشيرين إلى أن أسعار النفط تواجه بعض عمليات جني الأرباح بعد الموجات الصعودية خلال الأيام الماضية.
وذكر المحللون أن أسواق النفط العالمية تراقب تطورات المشهد السياسي في كازاخستان في ضوء الاضطرابات والصراعات المتصاعدة هناك، التي تؤثر في استقرار الأسواق، مشيرين إلى تقرير لشركة جلوبال ماركتس، الذي يؤكد أن كازاخستان تستحوذ على نحو 2 في المائة من إنتاج النفط الخام العالمي، وأن أي اضطراب محتمل في صناعة النفط في البلاد يمكن أن يكون ذا تأثير كبير في السوق، خاصة إذا استمر فترة طويلة من الوقت.
وأشاروا إلى صعوبات إنتاجية واسعة تواجه بعض الأعضاء في تحالف “أوبك +”، وتتمثل في قيود الاستثمار وعدم الاستقرار الداخلي، موضحين أن هذه الصعوبات تساعد مجموعة “أوبك +” على دعم أسعار النفط الخام حتى مع عودة الأسواق العالمية إلى زيادة المعروض النفطي.
وأكدوا أن التقلبات استمرت في الهيمنة والتأثير في السوق، كما تراجعت المعنويات نسبيا في أسواق النفط بسبب تسجيل زيادة كبيرة في مخزونات المنتجات المكررة في الولايات المتحدة، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة.
وذكروا أن استمرار تصاعد الإصابات بمتغير “أوميكرون” من فيروس كورونا أثر سلبا في الطلب النفطي وأدى إلى نمو المخزونات من الوقود، بينما تراجعت مخزونات النفط الخام 2.14 مليون برميل إلى 417.85 مليون برميل، وهو أدنى مستوى في 15 أسبوعا.
وقالوا “إن أوبك + قررت إضافة 400 ألف برميل يوميا أخرى إلى الإنتاج المشترك الشهر المقبل، ما يعد خطوة غير مفاجئة للسوق وتعكس الثقة بأن الطلب على النفط الخام سيستمر قويا هذا العام، على الرغم من المخاوف الراهنة المرتبطة بانتشار متحور أوميكرون”.

Print Friendly, PDF & Email