5 شخصيات ترسم ملامح سوق النفط في 2018

يشهد سوق النفط تساؤلات عدة حول مستقبل أسعار الخام في ظل اتفاقية منظمة “أوپيك” الخاصة بخفض الإنتاج مقابل طفرة أخرى متوقعة في النفط الصخري الأميركي، هذا إلى جانب ثورة السيارات الكهربائية التي قد تلقي بظلالها على حجم استهلاك النفط مما ينعكس بالضرورة على أسعاره.

ويرى تقرير لـ “بلومبيرغ” أنه بعدما أنهى النفط عام 2017 عند أعلى مستوياته في عامين، فإن العام الجديد من الممكن أن يسير في اتجاهين، ويمكن لهؤلاء الخمسة القيام بدور بارز في رسم خريطة السوق في المستقبل سواء كان صعودا أو هبوطا:

1 ـ خالد الفالح

يواجه وزير الطاقة والصناعة السعودي 12 شهرا حاسمة، حيث دعم الرئيس السابق لـ «أرامكو» في العام 2016 اتفاقية “أوپيك” لخفض الإنتاج لأول مرة منذ 8 سنوات بهدف رفع الأسعار، لينهي النفط العام الماضي على ارتفاع بفضل تمديد اتفاقية خفض الإنتاج حتى نهاية العام 2018.

ويتعين على الفالح الآن أن يضمن التزام الأعضاء الآخرين بتخفيضاتهم المتعهد بها مع استمرار مشاركة روسيا في الاتفاقية لاستمرار الوتيرة السعودية للخام.

2 ـ ألكسندر نوفاك

يعتبر قرار روسيا العام الماضي بالانضمام إلى اتفاقية “أوپيك” لخفض الإنتاج، أمرا حاسما وأساسيا في نجاح الاتفاقية.

ونتيجة لذلك، فإن المتداولين من المرجح أن يتابعوا عن كثب كل تصريحات “نوفاك” الذي كان له دور مهم في التوصل إلى هذا الاتفاق التاريخي الذي قد يختبر بضغط من الشركات الروسية التي تدفع إلى إنهاء مبكر لتلك التخفيضات في الإنتاج.

3 ـ تيم دوف

يعد النمو في إنتاج النفط الصخري الأميركي هو أكبر عامل سيغير سوق النفط هذا العام مع تقديرات تبدأ من 700 ألف إلى أكثر من مليون برميل يوميا.

وشركة “بايونير ناتشورال ريسورسز” واحدة من أكبر الشركات المنتجة للنفط الصخري والتي يصف الرئيس التنفيذي للشركة تيم دوف حوض تكساس النفطي الذي تعمل به شركته بأنها شريان الحياة للإنتاج الأميركي لسنوات عديدة، حيث يتوقع ارتفاع الإنتاج إلى 3.3 ملايين برميل يوميا هذا العام مقابل حوالي 2.85 مليون برميل حاليا.

وحققت الشركة أداء ضعيفا في مؤشر S&P Energy في النصف الثاني من العام 2017، إلا أن الشركة اتفقت بالفعل على أسعار البيع لأكثر من 70% من إنتاج 2018 اعتبارا من الربع الثالث، وفقا لمسح “بلومبيرغ نيو إنرجي فاينانس”.

4 ـ نيكولاس مادورو

يبدو أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو لديه الكثير ليقدمه خلال عام 2018 رغم العقوبات والسندات المتأخرة لحد افلاس الدولة، إلا انه يزعم أن ثورة نفطية جديدة قادمة وبدأ بعملية تطهير واسعة بشركة النفط الوطنية من بينهم وزيران نفطيان سابقان.

وفي العام 2018، تشير تقديرات “ريستاد إنيرجي” إلى أن إنتاج بعض حقول النفط قد ينخفض بمقدار 30%، ومن شأن ذلك أن يجعل الإنتاج الفنزويلي أقل بكثير من مستهدف”أوپيك”، مما يعني أن السوق قد يكون أكثر تعطشا للخام.

5 ـ إيلون ماسك

جعلت الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام وأحلام إطلاق الرحلات إلى المريخ منذ فترة طويلة إيلون ماسك اسما مشهورا لعشاق التكنولوجيا، ولكن يمكن أن تكون 2018 العام الذي سينتبه فيه سوق النفط لتحركات ماسك بشكل أكبر.

حيث يأمل في إنتاج شركته “تسلا” 5 آلاف سيارة كهربائية “موديل 3” منخفضة التكلفة أسبوعيا.

وإذا نجح ماسك فستكون هزة كبيرة لقطاع النفط الذي تعتبر السيارات التقليدية اكبر مستهلكيه حول العالم وفي الوقت الحالي، يمكن للشركات النفطية تأجيل قلقها بسبب مشكلات “تسلا” التي تخسر نحو ثمانية آلاف دولار في الدقيقة، بينما بلغ عدد تسليماتها من “موديل 3” خلال الربع الثالث نحو 260 سيارة فقط.