5 أسباب تجعل الأيام المقبلة مؤثرة في أسعار النفط

قفزت أسعار النفط بأعلى وتيرة يومية منذ أكثر من خمسة أشهر ونصف الشهر خلال تعاملات الخميس الماضي، كردة فعل على إسقاط إيران طائرة أميركية مسيرة، في واحد من أهم أحداث السوق هذا العام، ومع ذلك فلا تزال هناك أحداث مؤثرة مرتقبة بحسب «فوربس».

وبحسب “القبس” فإن القرارات التي سيجري التوصل إليها خلال الأيام القليلة المقبلة من قبل القادة الدوليين ومسؤولي الشركات ستحدد بشكل كبير اتجاه أسواق النفط العالمية لبقية العام. وطرحت «فوربس» أسباباً تجعل الأيام القليلة المقبلة مؤثرة في سوق النفط، هي:

1 – عودة الحركات المدفوعة بالخوف تعرف سوق النفط دائمًا بحساسيتها تجاه أي صراع يحدث بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي الذي تمر من خلاله نحو %20 من الإمدادات العالمية من النفط الخام يوميًا. وبدا نهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب حذرًا في الرد على الاستفزازات الإيرانية، ما يبرر سبب الهدوء في سوق النفط خلال الجلسة التالية (ارتفع خام «برنت» بنسبة %4.3 الخميس، وبنسبة %1.2 فقط الجمعة).

وبدلًا من التصعيد العسكري التقليدي، قالت «أسوشيتيد برس» إن الرئيس الأميركي أمر بشن هجوم إلكتروني على أنظمة الحواسيب التي تتحكم في منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية. واستند التقرير إلى مصادر مجهولة، لكن إذا كان صحيحًا، فإن هذا يعني مزيدًا من الهدوء في السوق المعروفة بحساسيتها.

2 – الارتفاع غير مرتبط بإيران فقط في حين عزت معظم التقارير ارتفاع أسعار خام «برنت» بنسبة %5.1 و«نايمكس» بنسبة %9.4 الأسبوع الماضي إلى حادث إسقاط الطائرة، فالحقيقة أن جزءا كبيرا من هذه المكاسب يعود لجلسة الأربعاء الماضي.

في الواقع، بدأ النفط تداولات الأسبوع الماضي على انخفاض بفضل العوامل الهبوطية المستمرة، قبل أن يرتفع مجددًا خلال تداولات الثلاثاء الماضي، عقب تغريدة لترامب قال فيها إنه ينوي الاجتماع بالرئيس الصيني شي جين بينغ على هامش قمة مجموعة العشرين. وخلال تعاملات الأربعاء الماضي، صدر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأسبوعي، والذي أظهر هبوط المخزونات الأميركية بأكثر من المتوقع، ما أبقى الزخم الصعودي.

3 – اجتماع أوبك وحلفائها من بين العوامل التي دعمت الاتجاه الصعودي خلال جلسة الأربعاء الماضي ورود تقارير تفيد بأن منتجي «أوبك» وحلفاءهم تمكنوا أخيرًا من الاتفاق على موعد لعقد اجتماعهم المقبل، بعد أسابيع من عدم اليقين بشأنه. وسيكون لاجتماعي المنتجين، والرئيسين الأميركي والصيني، تأثير كبير على مسار أسعار النفط الخام في المستقبل القريب.

4 – إنتاج أميركا و«أوبك» في الوقت الذي تقع فيه كل هذه الأحداث على الصعيد العالمي، فإن منتجي النفط في الولايات المتحدة يواصلون أعمال التنقيب والإنتاج. ورفعت «ريستاد إنرجي» توقعاتها لإنتاج الخام الأميركي هذا العام إلى 13.4 مليون برميل من النفط يوميًا بحلول ديسمبر (يبلغ الإنتاج حاليًا نحو 12.2 مليون برميل يوميًا). وفي نفس التقرير، أشارت «ريستاد» إلى أن إنتاج «أوبك» انخفض إلى 29.9 مليون برميل يوميًا خلال مايو، وهو أدنى مستوى في أكثر من 5 سنوات.

5 – كيف تضبط الشركات الأميركية ميزانياتها للنصف الثاني؟ تشير مصادر متعددة في القطاع إلى أنه قد تكون هناك موجة أخرى من تشديد الميزانيات التي ستبدأ في يوليو المقبل، بعد التقلبات الحادة للأسعار خلال شهري أبريل ومايو، وهي الفترة التي بدأت الشركات تضع فيها اللمسات الأخيرة على خطط النصف الثاني.

هذا العامل، بالإضافة إلى الضغط المستمر من المساهمين لزيادة عائداتهم، قد يؤدي إلى انخفاض آخر في عدد المنصات والآبار التي جرى حفرها