44 دولة تلغي خطط توليد الكهرباء بالفحم استجابة لاتفاقية المناخ منذ توقيع اتفاقية باريس للمناخ عام 2015

عبدالله المملوك

في استجابة لاتفاقية باريس المناخ، قررت عدّة دول الاستغناء عن الفحم تدريجيًا، بوصفه المصدر الأكثر تلويثًا خلال عمليات توليد الكهرباء.

وكشف تقرير حديث إلغاء 44 دولة خططها المستقبلية لتوليد الكهرباء بالفحم، منذ توقيع اتفاقية باريس للمناخ عام 2015، ما يعادل ثلاثة أرباع المحطات المستهدف إغلاقها عالميًا، حسبما أوردت صحيفة الغارديان البريطانية.

ويعدّ الانتهاء التدريجي لاستخدام الفحم في توليد الكهرباء إشارة لنهاية مصدر الكهرباء الملوث، بعد انهيار خط الأنابيب العالمي لتلك المحطات.

وفي تقرير أعدّه كل من: إي 3 جي “بيئية الجيل الثالث”، وغلوبال إنرجي مونيتور، وإمبر- دعا البلدان الـ44 التي ألغت خطط توليد الكهرباء بالفحم للانضمام إلى 40 دولة أخرى وقّعت وثيقة “لا فحم جديد”، للإسهام في الحدّ من الانبعاثات الكربونية على الصعيد العالمي.

ورصد التقرير إمكان تقلّص عدد محطات توليد الكهرباء بالفحم بنسبة 90%، حال موافقة الصين –المسؤول عن أكثر من نصف الخطط العالمية لمحطات الفحم- على إلغاء مشروعاتها، بجانب الهند وفيتنام وإندونيسيا وتركيا وبنغلاديش.

وكانت الأمم المتحدة قد أوصت بخفض استخدام الفحم بنسبة 79% بحلول نهاية العقد الجاري، مقارنة بمستويات 2019، في محاولة لتحقيق أهداف اتفاقية المناخ، بوصفه أكبر المساهمين في الانبعاثات الكربونية.

من جانبه، أوضح ممثل شركة إمبر ديف جونز، أنه منذ 5 سنوات فقط كانت هناك خطط لبناء العديد من محطات توليد الكهرباء بالفحم، غير أن غالبية تلك الخطط توقّف رسميًا أو بشكل مؤقت، مستبعِدًا بناءها مستقبلًا.

وأضاف أن بلدانًا عديدة عليها الانضمام لوثيقة “لا فحم جديد”، ضمن التزاماتها العامة، ما يسهم في تحديد مصير الفحم، مشيرًا إلى أن محطات توليد الكهرباء بالفحم المتبقية تمتد في خط أنابيب عبر 31 دولة، نصفها فقط يملك خططًا مستقبلية لهذا الأمر.

فيما أشار المدير المساعد في “إي 3 جي”، كريس ليلتل كوت، إلى أن مخاطر الأصول المتعثرة قد زادت بفعل عدم قدرة اقتصاديات الفحم على المنافسة مقارنة بالطاقة المتجددة.

وأضاف الباحث في “إي 3 جي” ومؤلف التقرير، أن الدول التي ما زالت تنوي إنشاء محطات كهرباء جديدة عاملة بالفحم يجب أن تدرك أهمية التحول العالمي بعيدًا عنه.