4 ملايين برميل يومياً خفض متوقع من “مجموعة العشرين” لضمان استقرار الأسواق النفطية

 

كتب-عبدالله المملوك

( خاص ) قدرت مصادر مطلعة لـ “وكالة أنباء النفط” أن كميات النفط المتوقع خفضها من قبل وزارء طاقة مجموعة العشرين خلال اجتماع الجمعة المقبلة لضمان استقرار الأسواق بـ4 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن دول ” أوبك + ” بقيادة السعودية وروسيا ستخفض 3 ملايين برميل ، بينما تلتزم باقي الدول المنتجة وفي مقدمتها أمريكا.

وأشارت المصادر إلى أن انهيار اتفاق دول أوبك + الذي انتهى بنهاية مارس الماضي ، طالب الدول المشاركة بزيادة كميات الخفض إلى 3.6 مليون برميل، ما أحدث انقساماً داخلياً بين الدول المشاركة وفي مقدمتهم روسيا والسعودية.

وذكرت أن هناك شبه اتفاق بين الدول الكبرى المنتجة للنفط ، لافتة إلى أن اعتراض روسيا على كميات الخفض الكبيرة سابقاً كان لعدم وجود لاعب أساسي مثل أمريكا في منظومة خفض الإنتاج.

وترتب السعودية البلد المضيف اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين، وسيأتي ذلك عقب اجتماع افتراضي آخر يوم الخميس لمنظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها، بما فيهم روسيا، لبحث خفض محتمل على الإنتاج.

مصدر في أوبك وفقاً لوكالة “رويترز” قال إن أي اتفاق نهائي على حجم تخفيضات أوبك وحلفائها، في إطار تحالف أوبك+، خلال محادثات سيتوقف على حجم الخفض الذي سيكون منتجون آخرون مثل الولايات المتحدة وكندا والبرازيل مستعدين لتطبيقه.

وأضاف المصدر أنه لا يوجد اتفاق حتى الآن على مستوى الأساس لتخفيضات النفط بعد أن قفز إنتاج بعض الأعضاء في ابريل عقب انقضاء اتفاق تقليص إنتاج أوبك+ في 31 مارس .

وارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء وسط آمال بأن تتوصل كبرى الدول المنتجة للخام إلى اتفاق لخفض الإنتاج مع تهاوي الطلب بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد لكن المحللين حذروا من أن ركودا عالميا قد يكون أكبر من المتوقع بما سيعني الحاجة لمزيد من الخفض.

وارتفع خام برنت 80 سنتا بما يعادل 2.4 بالمئة إلى 33.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 0657 بتوقيت جرينتش بعد أن شهد انخفاضا بأكثر من ثلاثة بالمئة يوم الاثنين. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 83 سنتا أو 3.2 بالمئة إلى 26.91 دولار للبرميل بعد انخفاضه نحو ثمانية بالمئة في الجلسة السابقة.

وقالت إن من المرجح أن تتوصل الدول الكبرى المنتجة للنفط، بما فيها السعودية وروسيا، إلى اتفاق لخفض الإنتاج خلال اجتماع يعقد الخميس إلا أن ذلك سيعتمد على انضمام الولايات المتحدة.

وانخفض الطلب العالمي على الخام نحو 30 بالمئة أو ما يوازي 30 مليون برميل يوميا بالتزامن مع تحرك السعودية وروسيا لإغراق الأسواق بإمدادات إضافية بعد انهيار اتفاق لخفض الإنتاج.

وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول ودول منتجة أخرى مثل روسيا، في إطار التجمع المعروف باسم أوبك+، الإنتاج في السنوات الماضية في ظل توسع سريع في إنتاج الخام في الولايات المتحدة وضعها في المرتبة الأولى كأكبر منتج للنفط في العالم.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أن أوبك لم تضغط عليه ليطلب من منتجي النفط بالولايات المتحدة خفض إنتاجهم لدعم أسعار الخام العالمية لكنه أشار إلى أن إنتاج النفط الأمريكي انخفض بالفعل على أي حال بسبب تراجع الأسعار.

وأضاف ”أعتقد أن الأمر يحدث تلقائيا لكن لم يطلب مني أحد ذلك وسنرى ما سيحدث“.