“2017” العام الأكثر صداقة للبيئة في بريطانيا

يعتبر عام 2017 العام الأكثر صداقة للبيئة في بريطانيا، حيث حطمت 13 رقماً قياسياً في مجال الطاقة الصديقة للبيئة،ففي يونيو 2017، وللمرة الأولى، ولدت طاقة الرياح والطاقة النووية والطاقة الشمسية كميات طاقة في المملكة المتحدة أكثر مما ولدته طاقات الغاز والفحم مجتمعة.

وخفضت بريطانيا انبعاثات الكربون إلى النصف في قطاع الكهرباء منذ عام 2012، لتصبح رابع أنظف نظام طاقة في أوروبا، والسابعة في جميع أنحاء العالم.

وفي أبريل الماضي، كانت المملكة المتحدة، ولأول مرة في تاريخها، تعيش أول 24 ساعة دون استخدام الفحم منذ الثورة الصناعية.

وتلتزم الحكومة البريطانية بالتخلص التدريجي من الفحم دون توقف بحلول عام 2025، كجزء من الجهود الرامية إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة في المملكة المتحدة بما يتماشى مع الالتزامات القانونية.

وتشير نتائج منفصلة من مجموعة أبحاث الطاقة (ماي غريد جي بي)، إلى أن مصادر الطاقة المتجددة وفرت المزيد من الطاقة من الفحم بنسبة 90٪ من عام 2017، وذلك حسب الإحصاءات حتى شهر ديسمبر من عام 2017.

وقد أنتجت حقول الرياح البريطانية كمية كبيرة من الكهرباء، وتفوقت في ذلك على مصانع الفحم، حيث شكل نسبة استخدامها ما يقارب 75٪ من أيام هذا العام.

يشار إلى أنه وللمرة الأولى تقل تكاليف طاقة الرياح البحرية دون سعر الطاقة النووية، الأمر الذي يشير إلى فاعلية عملها وإنتاجها، وتغطية جزء كبير من مصاريف بنائها وعملها.

ولكن على الرغم من هذه النجاحات فقد حذر بعض خبراء البيئة من أن المملكة المتحدة يجب أن تتصدى لمشكلة اعتمادها على الغاز حتى تحقق هدفها المنشود في تقليل نسبة الانبعاثات، إذ كان من المقرر أن تفي بمستوى قليل من الانبعاثات، بينما نلحظ أن طاقة الرياح تجاوزت وفاقت الإنتاج اليومي للغاز في يومين فقط من العام.

هذا يعني اعتماد البريطانيين بشكل عام على الغاز أكثر من الطاقة البديلة (طاقة الرياح)، في حين تجاوزت نسبة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة عموماً، ومن بينها الرياح والطاقة الشمسية والكتلة الحيوية والطاقة المائية، والوقود الأحفوري، لمدة 23 يوماً فقط من السنة، مما يعني أنه وخلال العام لم تتغلب الطاقة البديلة في الاستخدام على الوقود الأحفوري إلا في 23 يوماً فقط.