عالمي

161 في المئة ارتفاعا بمصروفات فوائد الديون المصرية

أظهرت بيانات رسمية، قفزة كبيرة بمصروفات فوائد الديون المصرية خلال أول شهرين من العام المالي الحالي على أساس سنوي، إذ زادت بقيمة 241.85 مليار جنيه (7.839 مليار دولار) بنسبة ارتفاع بلغت نحو 161.3 في المئة.

وأوضح تقرير حديث لوزارة المالية المصرية، أن مصروفات فوائد الديون ارتفعت إلى 391.7 مليار جنيه (12.696 مليار دولار) خلال الفترة من يوليو (تموز) وحتى نهاية أغسطس (آب) 2023، مقابل نحو 149.92 مليار جنيه (4.859 مليار دولار) في الفترة المقابلة من العام المالي الماضي.

وجاءت قفزة مصروفات فوائد الديون نتيجة ارتفاع مصروفات فوائد الديون المحلية لغير الحكوميين إلى 356.04 مليار جنيه (11.541 مليار دولار) خلال الفترة من يوليو وحتى نهاية أغسطس 2023، مقابل نحو 136.02 مليار جنيه (4.409 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.

كما ارتفعت فوائد الديون الخارجية خلال الفترة بنسبة 157.3 في المئة بعدما سجلت نحو 35.69 مليار جنيه (1.156 مليار دولار)، مقابل 13.87 مليار جنيه (0.449 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام المالي السابق له.

يشار إلى أن إجمالي الدين العام المحلي لمصر سجل بنهاية يونيو الماضي نحو 4.26 تريليون جنيه. وسجل إجمالي الدين الخارجي لمصر بنهاية يونيو الماضي إلى 164.72 مليار دولار.

أزمات سوق الصرف وخفض التصنيف

يأتي ارتفاع فوائد الديون مع تفاقم الأزمات التي تشهدها سوق الصرف في مصر، وعلى خلفية الأزمة، وخلال الشهر الماضي، خفضت وكالة “فيتش”، تصنيف مصر الائتماني على المدى الطويل بالعملات الأجنبية إلى – B هبوطاً من مستوى B، مشيرة إلى زيادة الأخطار على التمويل الخارجي وارتفاع في الديون الحكومية.

وذكرت أن التخفيض يعكس زيادة الأخطار على التمويل الخارجي لمصر واستقرار الاقتصاد الكلي ومسار الدين الحكومي المرتفع بالفعل.

وأشارت إلى تعافي قطاع السياحة الرئيس في مصر، والذي تضرر بشدة بسبب وباء كورونا، ولكن تم تعويض ذلك من خلال الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العام الماضي والارتفاع المستمر في كلف الاقتراض العالمية.

وقد أدى هذا إلى زيادة القروض الخارجية للبلاد، والتي تضاعفت أربع مرات لتتجاوز 160 مليار دولار في السنوات السبع حتى عام 2022.

وقالت وكالة التصنيف إنها تتوقع أن تواجه مصر ارتفاعاً كبيراً في استحقاقات الديون الخارجية في السنوات المالية المنتهية في يونيو 2024 ويونيو 2025، مقارنة بتلك المنتهية في يونيو 2023، ومصر من أكبر مستوردي القمح في العالم وتعتمد أيضاً على واردات المواد الغذائية الأساسية الأخرى والوقود.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتتوقع الوكالة أن تساعد إيرادات السياحة وقناة السويس وانتعاش التحويلات في احتواء حاجات التمويل من الواردات الأكبر حجماً. وكذلك عدلت وكالة التصنيف الائتماني أيضاً نظرتها المستقبلية لمصر من “سلبية” إلى “مستقرة”.

وأضافت أن التوقعات المستقرة تعكس أنه بعد الانتخابات الرئاسية في ديسمبر (كانون الأول) الجاري فإن الإصلاحات وتباطؤ المشاريع العملاقة وتعديل سعر الصرف ستتسارع، ومن المرجح أن تؤدي إلى برنامج أكبر لصندوق النقد الدولي.

سبق ذلك، قيام وكالة “ستاندرد أند بورز”، بتخفيض تصنيف مصر السيادي بالعملة الأجنبية والمحلية إلى – B هبوطاً من مستوى B، مع توقعات مستقرة.

وقالت الوكالة إن التخفيض يعكس التأخير المتكرر في تنفيذ الإصلاحات النقدية والهيكلية في البلاد، من بين عوامل أخرى، وفي وقت سابق من الشهر الماضي، خفضت وكالة “موديز”، التصنيف الائتماني لمصر درجة، وأرجعت هذا إلى تدهور قدرة البلاد على تحمل الديون.

العجز يرتفع لـ3.2 في المئة من الناتج المحلي

في الوقت نفسه، فقد ارتفع العجز الكلي في الموازنة العامة المصرية إلى 383.1 مليار دولار (12.4 مليار دولار) خلال أول شهرين من السنة المالية الحالية 2023/2024 بما يعادل نسبة 3.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 1.4 في المئة خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.

وزاد حجم مصروفات الموازنة العامة للدولة خلال أول شهرين في العام المالي الحالي بنسبة 92.16 في المئة بعدما صعدت إلى 590.7 مليار جنيه (19.1 مليار دولار) مقابل 307.4 مليار جنيه (9.9 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من العام المالي الماضي. وجاءت الزيادة بصورة كبيرة في بند الفوائد والذي بلغ 391.8 مليار جنيه (12.7 مليار دولار) خلال شهري يوليو وأغسطس من السنة المالية الحالية مقارنة مع 149.9 مليار جنيه (4.8 دولار) خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

واستحوذت الزيادة في مصروفات فوائد الديون على نحو 85.4 في المئة من إجمالي الزيادة في المصروفات خلال أول شهرين من العام المالي الحالي، بعدما زادت مصروفات الفوائد خلال الفترة بنسبة 161.4 في المئة لتسجل نحو 383.8 مليار جنيه (12.440 مليار دولار) بزيادة تقدر بنحو 241.9 مليار جنيه (7.841 مليار دولار) مقارنة بفوائد تقدر بنحو 149.9 مليار جنيه (4.858 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق له.

وبلغ نصيب الفوائد المحلية (لغير الحكوميين) 356 مليار جنيه (11.539 مليار دولار) مقابل نحو 136 مليار جنيه (4.408 مليار دولار) بنسبة زيادة تقدر بنحو 161.8 في المئة، ووصل نصيب الفوائد الخارجية إلى 35.7 مليار جنيه (1.157 مليار دولار) مقابل 13.9 مليار جنيه (0.450 مليار دولار) بنسبة زيادة بلغت نحو 156.8 في المئة.

وارتفع إجمالي الأجور والتعويضات للعاملين بنسبة 21 في المئة خلال أول شهرين من العام المالي ليسجل نحو 80 مليار جنيه (2.593 مليار دولار) مقابل أجور وتعويضات تقدر بنحو 66.1 مليار جنيه (2.142 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق له بزيادة بلغت نحو 13.9 مليار جنيه (0.450 مليار دولار).

كما ارتفعت مصروفات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنسبة 21.6 في المئة خلال أول شهرين من العام المالي الحالي لتسجل نحو 60.3 مليار جنيه (1.954 مليار دولار) بزيادة تقدر بنحو 10.7 مليار جنيه (0.346 مليار دولار)، مقارنة بمصروفات دعم ومنح تقدر بنحو 49.6 مليار جنيه (1.607 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى