14 مليار دولار حجم استثمارات حقل ظهر بمصر

قال الدكتور جمال القليوبى، أستاذ هندسة البترول والطاقة بالجامعة الأمريكية، إن إنتاج حقل ظهر العملاق فى مياه البحر المتوسط، يضع مصر على الخريطة العالمية لمنتجى وموردى الغاز الطبيعي الذي يصل إجمالى تكلفته عالميا إلى 1300 مليار دولار.

وأوضح “االقليوبي”أن من أبرز النتائج الإيجابية لـ”ظهر” انخفاض أسعار الخضراوات والفاكهة والدواجن.
وأشار إلى أن حقل ظهر يُعد باكروة الاحتياطى المصرى من الغاز الطبيعي، منوها إلى أن مخزون الغاز كان لا يتعدى حيز 69 مليار قدم مكعب، بينما الآن يصل الإنتاج إلى ما يقرب 103 تريليونات قدم مكعب. وإلى نص الحوار:
* ما تأثير حقل ظهر على الاقتصاد المصرى والتنمية؟
– حقل ظهر هو عبارة عن باكورة الاحتياطى المصرى من الغاز الطبيعي، وإضافة كبيرة جدًا للمخزون الاستيراتيجى للدولة المصرية، لأن المخزون المصرى من الغاز كان لا يتعدى حيز 69 مليار قدم مكعب غاز من جميع الحقول والاكتشافات من حجم المخزون فى مياه البحر المتوسط والدلتا والصحراء الغربية، وبدخول حقل ظهر وصل تصنيف مصر من إلى إنتاج ما يقرب من 103 تريليونات قدم مكعب غاز.
* ماذا عن إنتاج الحقول الأخرى؟
– هناك حقول أخرى جديدة دخلت فى الإنتاج ولكن ليست بضخامة “ظهر”، ومنها حقل “نورس” الذهبى، والذى يوجد فى منطقة دلتا نهر النيل أمام كفر الشيخ باحتياطى 5 تريليونات قدم مكعب غاز ثم يليه الحقل الاستيراتيجى أيضا حقل شمال الإسكندرية غرب الدلتا باحتياطى يصل إلى 3 تريليونات قدم مكعب غاز ثم حقل “أتول” باحتياطى 2.5 تريليون قدم مكعب، وكل هذه الاحتياطيات رفعت قدرات الدولة من احتياطى محدود لا يفى باحتياجات مستقبل أجيال قادمة من الغاز الطبيعى إلى مستقبل آمن لهم.
* كم يبلغ حجم تكلفة الاستثمارات فى حقل ظهر؟
– حقل ظهر تكلف استثمارات تصل إلى أكثر من 14 مليار دولار، وتم إنجازه فى فترة زمنية قياسية خلال 28 شهرا فقط بالرغم من أن هذا الحقل العملاق، يستغرق أكثر من 6 سنوات حتى يتم الإعلان عن بدء الإنتاج، وتم إنجازه بأياد مصرية لأكثر من 11 ألف مهندس وفنى وعامل يعملون ليلًا ونهارا لإخراج هذا العمل بكل نجاح.
* ما هى الشركات المصرية التى كانت تعمل مع “إينى الإيطالية” فى الحقل ظهر؟
– هناك عشرات الشركات المصرية حصلت على شهادة ثقة من الشركات العاالمية بقدرتها على التحمل، وإنجاز الأعمال الصعبة والتأمين الأمنى فى هذه المنطقة، ومن هذه الشركات شركتى إنبى وبتروجيت اللذين قاما بتصنيع رصيف بحرى كامل فى قت قياسى لحقل ظهر صناعة مصرية 100% فى مناطق المعدية، وأيضًا عمليات التركيب وتركيب الخطوط ومدها لشبكة معقدة من الخطوط لأكثر من حجم 14 بوصة، وتجميعها على أعماق مختلفة متدرجة من 1500 متر حتى 4000 متر حتى الوصول إلى المنطقة لتجميع هذه الشبكة من خطوط الغاز على الرصيف البحرى من المناطق الضحلة، ومن الخط الرئيسى إلى اليابس، ومنها إلى مناطق الجميل وتجميع هذه الشبكة، واختبارها ونجاح هذا الاختبار فى وقت قصير جدا.
* ما هى أهم المشروعات المرتبطة بحقل ظهر؟
– مصر تحتاج من 6 إلى 6.5 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا حتى تسد جميع الاحتياجات المحلية، ومنها 61% من حجم الإنتاج احتياج محطات الكهرباء، و23% للصناعات كثيفة الإنتاج مثل الحديد والبلاستيك والأسمنت والزجاج والأسمدة والصناعات المعدنية، وأيضًا 11% تحتاجها صناعة البتروكيماويات وهذه الصناعة من الصناعات القوية جدًا فى مصر، ويوجد نحو 12 مصنعا للبتروكيماويات، بالإضافة إلى 5% الاستهلاك المنزلى للغاز على مستوى الجمهورية، ومنها لمحطات الوقود لتموين السيارات التى تعمل بالغاز، وأيضا صناعة البوتاجاز التى سيتم القضاء عليها نهائيا بعد الاكتفاء الذاتى من الغاز.
* ماذا عن تأثيره على الاقتصاد المصرى؟
– الغاز الطبيعى سيكون عاملا مؤثرا لتحويل مصر إلى محورية دولة لبيع وتداول الطاقة عالميا، حيث إن الغاز الطبيعى يستطيع أن يضيف إلى مصر قيمة مضافة للدخل القومى من خلال عملية تصنيع الغاز المسال لأن حجم تجارة الغاز المسال عالميًا تصل إلى نحو 320 مليون طن من الغاز السائل، بتكلفة تصل إلى 1300 مليار دولار، كما أنه سيؤدى إلى انخفاض أسعار الفاكهة والخضراوات والدواجن.