11 مليار دولار مبيعات الخام الليبي لروسيا خلال عقد

كشف مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للنفط، أمس عن تبادلات تجارية ضخمة لمنتجات نفطية جرت خلال العقد الماضي بين المؤسسة وشركات طاقة روسية.
وبحسب “الألمانية”، قال صنع الله في مقابلة خاصة لشبكة “آر تي” الروسية على هامش منتدى “أسبوع الطاقة الروسي” المنعقد حاليا في موسكو “إن ليبيا خلال السنوات العشر الماضية باعت نفطا خاما لشركات روسية بنحو 11 مليار دولار، واستوردت من روسيا منتجات نفطية مكررة”. ودعا صنع الله، إلى بدء حقبة جديدة من التعاون بين شركات الصناعات النفطية الروسية ونظيرتها الليبية، مشيرا إلى أن الأخيرة تعول على روسيا لزيادة إنتاجها النفطي.
وفي هذا الإطار، كشف المسؤول الليبي عن قرب توقيع بروتوكول تعاون بين المؤسسة الليبية وشركة “روس جيو” في مجالات الاستكشاف والإنتاج والحفر والصيانة وتجارة النفط.
وأضاف أن “شركات روسية أحرزت تقدما في استئناف عدد من مشاريع الطاقة في ليبيا، التي جرى تعليقها بسبب الأوضاع الأمنية”، لافتا إلى أن ليبيا تعد سوقا واعدة للاستثمارات النفطية، وأن قرابة 50 في المائة من أراضيها لم يتم استكشافها، ولم يستثمر النصف المكتشف بشكل كامل.
وعن دور روسيا في سوق النفط، أوضح صنع الله أن “موسكو تعتبر لاعبا رئيسيا في هذه السوق الحيوية من الاقتصاد العالمي”، مشيدا بدورها إلى جانب منتجي منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” بقيادة السعودية في بث الاستقرار في سوق النفط العالمية.
وانطلقت أعمال منتدى “أسبوع الطاقة الروسي”، الأربعاء في موسكو وتنتهي اليوم السبت، وسط مشاركة دولية وعربية واسعة.
ويعد المنتدى إحدى المنصات الرئيسية التي تبحث آفاق قطاع الطاقة الروسي، وفرص التعاون الدولي في ظل الظروف الجيوسياسية الجديدة.
وحققت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، إيرادات من مبيعات النفط والغاز خلال الأشهر السبعة الأولى من 2018، بنحو 13.6 مليار دولار.
وارتفعت الإيرادات خلال تلك الفترة بواقع 600 مليون دولار عن إجمالي إيرادات عام 2017، التي بلغت 13 مليار دولار، وجاء ذلك رغم أزمة خليج سرت الأخيرة وغيرها من التحديات التشغيلية التي واجهت قطاع النفط في ليبيا.
وعن توقعاتها لإيرادات العام 2018 ككل، تتوقع المؤسسة أن تبلغ 23.4 مليار دولار، بزيادة سنوية نسبتها 80 في المائة، لكن بشرط أن تتمكن المؤسسة من مواصلة أنشطتها بشكل طبيعي.
من جهة أخرى، أعلنت شركة تاتنفت الروسية أمس، استئناف عملياتها في ليبيا، استناداً إلى الاتفاقية الموقعة بين الطرفين عام 2007.
وعرض رستم مينيخانوف، النائب الأول لرئيس شركة تاتنفت، على المؤسسة الليبية للنفط الاستفادة من خبرة الشركة في التعامل مع الحقول المعقدة والخامات الثقيلة والنفط والغاز الصخري.
من جانبه، تعهد مصطفى صنع الله، بتسهيل إجراءات عودة الشركة الروسية للعمل، مشددًا على أهمية الدور الذي تلعبه الشركات الروسية في تطوير قطاع النفط والغاز في ليبيا، وكانت “تاتنفت” قد أعلنت في وقت سابق رغبتها في العودة للعمل في ليبيا بعد تقييم الوضع الأمني.