تعاقد شل الهولندية مع الكويت لإنشاء مصنع للبتروكيماويات

أكدت وزارة النفط، أن الاتفاق مع شركة شل الهولندية البريطانية لإنشاء مصنع بتروكيماويات عملاق، قد وصل الى مراحله النهائية، وفيما بيّنت أن المشروع سيجعل العراق قادراً على الصناعة البتروكيماوية، الأمر الذي سيشكل مورداً مالياً كبيراً للبلد، أبدت استغرابها من الحديث عن انشاء خط أنبوب بين العراق والكويت ومصنع بتروكيماويات، مبينة أنّ الاتفاق مع الكويت يقضي فقط بنقل كميات قليلة من الغاز الخام لها من حقل الرميلة الجنوبي.

واتفق العراق والكويت في عام 2010، من حيث المبدأ، على استغلال حقول النفط الحدودية، التي كانت مصدراً للنزاع في الماضي، حيث تم وضع اللمسات النهائية على الاتفاق في العام الماضي.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط “عاصم جهاد”: تم الاتفاق بين العراق والكويت على نقل كميات من الغاز الخام إلى الكويت، بعد وجدنا أننا بدلاً أن نحرق هذا الغاز من حقل الرميلة الجنوبي يمكن أن نبدأ بنقل كميات قليلة منه بحجم 50 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم ليصل بالتدريج الى 200 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم للكويت، وقد قطعنا شوطاً الآن في هذا الأمر، حيث انهينا جميع الجوانب من الاتفاق على آليات التصدير وغيرها، مستدركاً: وهذا ليست له علاقة بما نشر عن مد خط انبوب لتصدير الغاز بين العراق والكويت كما لانعرف من أين جاء هذا الخبر، فكل ما نعرفه أن اتفاقنا مع الكويت القاضي بتصدير تلك الكميات من الغاز، وحتى في حال بدأنا بإنشاء أنبوب، فلن يستغرق ذلك مدة الشهرين، حيث أن المسافة بين البلدين قريبة وهي بحدود 30 كيلو متراً.

وبيّن جهاد: إن ما تبقى الآن مع الكويت هو الاتفاق فقط على تسعيرة وحدة الغاز، ليتم التصدير قريباً، مستطرداً: وحتى في حال مد أنبوب، فنحن لدينا خط قديم موجود بين العراق والكويت ويمكننا الاستفادة منه من خلال تأهيله، لذلك نحن نرى أن التقرير الذي نشر عن مسألة مد أنبوب للغاز كان ملغوماً، خاصة وأنه يشير الى أن ذلك يضر بشركة شل، وهنا نؤكد أن هناك نوايا وأهدافاً تقف وراء هذا الحديث.
ويؤكد جهاد: حتى في قضية تصدير الغاز للكويت، فهذا يأتي من حاجة الكويت للغاز للاستخدام الداخلي، فهي لديها حاجة ملحّة له، بالتالي فنحن وبدلاً من أن نحرق هذا الغاز كخام، قمنا بالاتفاق على تصديره للكويت التي تمتلك معامل للكبس وأمور أخرى، ويمكنها الاستفادة من ذلك الغاز، في وقت توجد مقترحات أن يتم بعد احتساب الكميات والتسعيرة، أن تسدد جزءاً من واردات هذا الغاز من تعويضات العراق للكويت وهذا كل ما في الأمر، كاشفاً في الوقت ذاته، بأن الموضوع الأهم لدينا الآن هو اتفاق وزارتي النفط والصناعة مع شركة “شل الهولندية البريطانية” على مشروع إنشاء مصنع للبتروكيماويات تحت اسم مشروع “نبراس”، وهو مشروع مازال قيد الدراسة والتفاوض، ويعد من المشاريع الطموحة الكبيرة الذي سيجعل من العراق بلداً قادراً على الصناعات البتروكيماوية، لأن صناعة الغاز لها علاقة وثيقة جداً بالصناعات البتروكيماوية، وتعد واحدة من المقومات التي تعتمد عليها صناعات البتروكيماويات هو استثمار الغاز.
وتابع: إن مشروع انشاء مصنع للبتروكيماويات عملاق والذي ستقوم بتنفيذه شركة شل من خلال شركة غاز البصرة التي ستستثمر الغاز الآن في عدد من الحقول، الغرض منه هو توظيف الغاز المستثمر للتصدير، بالإضافة الى الاستخدامات الداخلية، لذلك فهو مشروع كبير ومهم سيشكل مورداً ودخلاً مالياً كبيراً للعراق، كون صناعات البتروكيماوية تنفع في الكثير من المنتجات مثل الأسمدة والصناعات البلاستيكية وغيرها، ونتوقع أن يرى هذا المشروع النور خلال السنوات القليلة المقبلة، كونه الآن في طور الدراسة بعد أن تم الاتفاق عليه مع شركة شل من قبل وزارتي الصناعة والنفط، مؤكداً في الوقت ذاته، على أنه المشروع الوحيد الذي لدينا بشأن صناعة البتروكيماويات، بالتالي هو ليس له علاقة بموضوع الكويت، ولا نعلم بما ذكر في التقرير بشأن انشاء مصنع للبتروكيماويات.

وكانت تقارير صحفية قد ذكرت أن العراق اختار شركة “تويو” للأعمال الهندسية اليابانية لمساعدته في بناء خط أنابيب للغاز يمتد إلى الكويت ومصنع للبتروكيماويات مرتبط به مع سعي بغداد لخفض حرق الغاز، واستكمال دفع التعويضات المستحقة عليها بسبب غزو الكويت عام 1990″، وبأن المشروع، الذي لم تُعلن تفاصيله بعد، سيتيح للكويت تنويع مصادر استيراد الغاز في أعقاب أزمة سياسية بين دول خليجية وقطر، المورد الرئيس للغاز، معتبرة أن ذلك سيشكل أيضاً ضربة لرويال داتش شل التي كانت تسعى للهيمنة على الغاز في العراق، قبل أن تتضرر علاقاتها مع بغداد في أعقاب انسحابها من مشروعات نفطية كبيرة.
وتشير التقديرات إلى أن العراق يمتلك مخزوناً يقدر بنحو 131 تريليون قدم مكعب من الغاز، لكن كميات تصل إلى 700 مليون قدم مكعب يتم إحراقها يومياً نتيجة عدم الاستثمار الأمثل طيلة العقود الماضية، حيث وصلت نسبة استثمار الغاز الطبيعي المصاحب خلال العام الماضي إلى 50 بالمئة من الكميات المنتجة البالغة 3 مليارات قدم مكعب يومياً.