عالمي

نيران البحر الأحمر تلتهم 3 مليارات دولار من “قناة السويس”

اقتطعت الاضطرابات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً منطقة البحر الأحمر من إيرادات قناة السويس المصرية خلال السنة المالية 2024-2025 على رغم خفوض الأسعار التي أعلنتها هيئة القناة خلال الفترة نفسها لجذب التجارة العالمية للمرور من القناة التي تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط.

إلى ذلك كشف وزير المالية المصري أحمد كجوك أن بلاده خسرت نحو 145 مليار جنيه (نحو 3 مليارات دولار أميركي) من الإيرادات السنوية لقناة السويس في السنة المالية الماضية المنتهية في الـ30 من يونيو (حزيران) 2025.

وعلى رغم أن الخسائر التي منيت بها قناة السويس أحد أبرز مصادر النقد الأجنبي للخزانة المصرية، فإن كجوك أشار إلى أن مصر حققت معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند 4.5 في المئة في السنة المالية 2024-2025.

ومنذ العام قبل الماضي تواجه إيرادات قناة السويس المصرية كثيراً من الضغوط، مع استمرار التوترات الجيوسياسية واضطراب حركة الملاحة في منطقة البحر الأحمر، ففي يونيو 2025 كشفت وزارة التخطيط المصرية انخفاض إيرادات قناة السويس خلال الربع الثالث من السنة المالية الحالية بنسبة 19 في المئة، على أساس سنوي.

وأشارت الوزارة المصرية إلى تراجع إيرادات قناة السويس إلى 0.9 مليار دولار خلال المدة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار) الماضي، مقابل 1.1 مليار دولار في الربع المقابل من السنة المالية 2023-2024.

ولفتت أيضاً إلى تراجع حمولة السفن المارة عبر قناة السويس خلال الربع الثالث بنسبة 23 في المئة لتسجل نحو 115.6 مليون طن، مقارنة بنحو 150.3 مليون طن في الربع المقابل من السنة المالية 2023-2024.

طرح سندات دولية خلال السنة المالية الحالية

وأعلن الوزير المصري في مؤتمر صحافي انعقد اليوم السبت أن القاهرة تخطط لطرح وإصدار ثلاثة أو أربعة طروحات لسندات دولية خلال السنة المالية الحالية 2025-2026.
وتستخدم مصر أصولها الأجنبية، بما في ذلك تلك الموجودة في البنك المركزي والبنوك التجارية، لدعم عملتها منذ سبتمبر (أيلول) 2021.

وحول نفقات الموازنة العامة للدولة قال كجوك، “كان هناك تعاون كبير بين كل الوزارات ’قدر المستطاع‘ لزيادة الإنفاق على كل ما يهم المواطنين خلال العام المالي الماضي”.

زيادة في الإنفاق على التعليم والصحة بنحو 39.4 في المئة

موضحاً أن الموازنة شهدت في السنة المالية الماضية زيادة في الإنفاق على الصحة والتعليم بنحو 39.4 في المئة من إجمال النفقات، إضافة إلى 15 مليار جنيه (308 ملايين دولار) لتمويل العلاج على نفقة الدولة لخدمة نحو 2.5 مليون مواطن وتخفيف أعباء العلاج عن آلاف الأسر من محدودي الدخل، إذ تم علاج نحو 80 ألف حالة حرجة على نفقة الدولة من الأسر الأكثر احتياجاً، إلى جانب 7.4 مليار جنيه (144 مليون دولار) لبرامج التأمين الصحي وتوفير الأدوية.

أما في قطاع التعليم فقال كجوك “وفرنا 4 مليارات جنيه (82 مليون دولار أميركي) للاستعانة بـ160 ألف معلم جديد بنظام الحصة لسد العجز بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم من أجل تحسين الخدمة لنحو 26 مليون طالب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار إلى أن الحكومة قدمت دعماً بنحو 57.6 مليار جنيه (1.19 مليار دولار) لدعم القمح المحلى، إضافة إلى أكثر من 60 مليار جنيه (1.24 مليار دولار) لشراء القمح المستورد، علاوة على 7.2 مليار جنيه (143 مليون دولار) لدعم القطن، وتوجيه 11.2 مليار جنيه (226 مليون دولار) لسداد مستحقات قصب السكر.

ويلزم الدستور المصري، المعمول به منذ عام 2014، في المواد “18، 19، 21” الحكومة بإنفاق ما لا يقل عن 3 في المئة لقطاع الصحة، و4 في المئة للتعليم قبل الجامعي، و2 في المئة للتعليم الجامعي والبحث العلمي، من الناتج القومي الإجمالي.

خفض نسبة الدين إلى 85.6 في المئة في يونيو الماضي

وحول القلق من محفظة الديون المصرية الثقيلة قال كجوك إن “قلق المواطنين من مسألة الديون محل تقدير”، مضيفاً “على الجميع أن يطمئن، فالدولة نجحت في خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي لتصل إلى 85.6 في المئة في يونيو الماضي”.

وأوضح أنه “يجري العمل على خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بمعدل يراوح ما بين مليار إلى ملياري دولار سنوياً، في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف تحسين مؤشرات المديونية الحكومية والحفاظ على ثقة المستثمرين”.

وأشار إلى التزام الدولة تنويع مصادر وأدوات وأسواق التمويل من أجل تلبية حاجات الموازنة العامة بأقل كلفة ممكنة، إلى جانب إطالة آجال الاستحقاق وتقليل الاعتماد على أدوات التمويل القصيرة الأجل، مع اتباع نهج أكثر مرونة للحد من أخطار التمويل والتوسع في استخدام الأدوات المبتكرة. وأضاف أنه يجري العمل أيضاً على تحويل جزء من الديون إلى استثمارات تحقق عائداً اقتصادياً وتنموياً أكبر، بما يدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل، لافتاً إلى أن المؤشرات الأولية أظهرت تراجع دين أجهزة الموازنة من 89.4 في المئة في يونيو 2024 إلى 85.6 في المئة من الناتج المحلي في يونيو الماضي.

ارتفاع أجل الدين المحلي إلى 1.6 عام

وأشار إلى أن وزارة المالية تعمل وفق استراتيجية متكاملة وطموحة لتحسين مختلف مؤشرات دين أجهزة الموازنة، موضحاً أن حجم الدين الخارجي لهذه الأجهزة تراجع بمقدار 4 مليارات دولار خلال عامين، مما يعكس أن الدولة سددت التزامات تفوق حجم الاقتراض الجديد.

وقال إن أجل الدين المحلي ارتفع من 1.2 عام في يونيو 2024 إلى 1.6 عام بنهاية السنة المالية الماضية، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستدامة المالية وتقليل الأخطار المستقبلية.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى