“مايكروسوفت” تواجه أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2008

دفعت الضغوط البيعية سهم شركة “مايكروسوفت” إلى تحقيق أسوأ أداء فصلي له منذ الأزمة المالية العالمية، إذ انخفض السهم بنسبة 24 في المئة خلال الربع الأول من عام 2026، وفق “رويترز”.
ويأتي هذا التراجع الحاد نتيجة تقاطع عاملين مقلقين؛ الأول هو ضخ استثمارات رأسمالية هائلة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من دون عوائد ملموسة سريعة، والثاني هو تنامي مخاوف المستثمرين من قدرة الشركات الناشئة مثل “أوبن أي آي” و”أنثروبيك” على استبدال منتجات البرمجيات التقليدية للشركة ببدائل أكثر ذكاء وكفاءة.
أدى هذا الهبوط إلى تداول السهم بأقل من 20 ضعفاً من الأرباح المتوقعة، وهو أدنى مستوى له منذ عام 2016، مما جعله يبدو رخيصاً نسبياً مقارنة بمؤشر “مؤشر “ستاندرد أند بورز 500”.
على رغم تفاؤل بعض المحللين بقدرة الشركة على تحقيق مكاسب طويلة الأجل، إلا أن “وول ستريت” تطالب بمزيد من الثقة في نمو البرمجيات، خصوصاً مع توقعات بارتفاع النفقات الرأسمالية لتصل إلى 146 مليار دولار في السنة المالية 2026، وزيادتها المطردة لتصل إلى 191 مليار دولار بحلول عام 2028.
ويواجه قسم الحوسبة السحابية Azure تباطؤاً طفيفاً في النمو، بالتزامن مع عدم تحقيق منتج Copilot AI للإقبال المتوقع من المستخدمين، مما دفع الشركة لإعادة هيكلة عملياتها لتحسين الخدمة.
وأشار محللون من “ميليوس للأبحاث” إلى أن فرص نمو Azure باتت محدودة في ظل السعي الحثيث لإصلاح النماذج الخاصة بالشركة، مؤكدين أن هذه التحديات لن تنتهي خلال ربع سنوي واحد، بل تتطلب وقتاً أطول للتغلب على الفجوة بين الإنفاق الضخم والعائد الفعلي.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في المقابل، يرى “بنك أوف أميركا” أن نمو “مايكروسوفت” يظل مستداماً على المدى الطويل في مجالي السحابية والذكاء الاصطناعي، معتبرين التراجع الحالي فرصة استثمارية للمستثمرين الصبورين.
وعلى رغم انقسام الآراء، لا تزال غالبية ساحقة من المحللين (63 من أصل 67) توصي بشراء السهم، مع توقعات بارتفاعه بنسبة تزيد على 60 في المئة خلال العام المقبل ليصل إلى سعر مستهدف قدره 592 دولاراً، وهو ما يعكس ثقة مستمرة في استراتيجية الشركة على رغم الاضطرابات الحالية في قطاع التكنولوجيا.
“وول ستريت” تفتح على انخفاض
في غضون ذلك، بدأت المؤشرات الرئيسة في “وول ستريت” التداولات على انخفاض اليوم الجمعة مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت منذ نحو شهر، مما أثر سلباً في المعنويات على رغم تأجيل الولايات المتحدة مجدداً المهلة التي حددتها لإيران قبل ضرب بنية تحتية لتوليد الطاقة.
ونزل مؤشر “داو جونز” الصناعي 55.9 نقطة أو 0.12 في المئة عند الفتح إلى 45904.25 نقطة، وتراجع مؤشر “ستاندرد أند بورز 500” بمقدار 23.3 نقطة أو 0.36 في المئة إلى 6453.89 نقطة. وهبط مؤشر “ناسداك 100” المجمع 120.9 نقطة أو 0.56 في المئة إلى 21287.187 نقطة.



