عالمي

مؤسسات دولية تعدل توقعاتها لنمو اقتصاد مصر

للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، رفع صندوق النقد الدولي، توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال السنة المالية الحالية، إلى مستوى 4.7 في المئة، متوقعاً تسارع وتيرة النمو إلى 5.4 في المئة بحلول عام 2027، بدعم من استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الكلي.

وأوضح الصندوق، في أحدث تقاريره حول “آفاق الاقتصاد العالمي”، أن التقديرات الجديدة تمثل مراجعة صعودية مقارنة بتوقعاته السابقة، حيث رفع تقديراته لنمو مصر في عام 2026 بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقرير أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وعدّل توقعاته لعام 2027 بالزيادة بنحو 0.7 نقطة مئوية، مما يعكس تحسناً ملموساً في أداء الاقتصاد المصري ومسار التعافي المدفوع بالإصلاحات الهيكلية.

وتشير البيانات والأرقام سواء المحلية أو الصادرة عن مؤسسات دولية بما فيها وكالات التصنيف، إلى تحسن كبير في توقعات نمو الاقتصاد المصري، لكن التوقعات الأخيرة لصندوق النقد لا تزال أقل قليلاً من مستهدفات الحكومة المصرية، التي تسعى إلى تحقيق نمو يبلغ خمسة في المئة، بعدما سجل الاقتصاد نمواً مقداره 4.4 في المئة خلال السنة المالية 2024/2025.

الحكومة ترفع مستهدفات النمو إلى 5.3 %

قبل أيام، رفعت الحكومة المصرية مستهدفها لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الجارية إلى 5.3 في المئة، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت نحو 4.5 في المئة، في ظل توقعات بتحسن الأداء الاقتصادي وتسارع وتيرة النشاط خلال الأعوام المقبلة.

ووفقاً للمستهدفات المحدثة، تتوقع الحكومة أن يرتفع معدل النمو إلى ستة في المئة خلال السنة المالية المقبلة، مقابل 4.8 في المئة في التقديرات السابقة، على أن يواصل الصعود إلى 6.5 في المئة خلال السنة المالية 2027/2028 مقارنة بمستهدف سابق عند 5.5 في المئة.

تستهدف مصر تحقيق معدل نمو يبلغ سبعة في المئة خلال السنة المالية 2028/2029، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى ستة في المئة، مما يعكس تفاؤلاً رسمياً بقدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو أعلى على المدى المتوسط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في الوقت نفسه، توقع بنك “ستاندرد تشارترد”، أن يتحسن وضع النمو بصورة عامة في مصر، مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.5 في المئة في السنة المالية 2026، بفضل نشاط أقوى في قطاعات التجارة والتصنيع والهيدروكربونات.

ورجح أن تسهم تدفقات السياحة واستقرار عائدات قناة السويس في هذا الانتعاش، مع انحسار الاضطرابات اللوجيستية الإقليمية وعودة الثقة تدرجاً.

بحسب التقرير، عززت التدفقات المستمرة من شركاء دول مجلس التعاون الخليجي والمستثمرين على المدى الطويل، وعائدات برنامج الخصخصة الحكومي، الثقة وأسهمت في إعادة بناء صافي الأصول الأجنبية.

وساعدت تلك العوامل في خلق سوق صرف أكثر تنظيماً، إذ يتوقع محللو البنك، أن يصل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى 47.5 جنيه بحلول نهاية الربع الأول من عام 2026، وإلى نحو 49 جنيهاً (بعدما كان 51.0 سابقاً) بحلول نهاية عام 2026، مما يعكس توقعات بتحسن تدرجي في ديناميكيات السوق.

وتشير التوقعات إلى تراجع التضخم إلى نحو 11 في المئة بحلول يونيو (حزيران) 2026، مقارنة بنحو 12.3 في المئة في الوقت الحالي.

ويأتي هذا الانخفاض مدعوماً بتراجع أسعار السلع الأساسية، وتحسن ظروف العرض المحلي، إضافة إلى تراجع ضغوط الأسعار العالمية، مما يقلل من تأثير تعديلات العملة السابقة. ومن المتوقع أن يمنح هذا الانخفاض البنك المركزي المصري مرونة أكبر في تيسير السياسة النقدية، مما يعزز مناخ الأعمال ويخفف الضغوط التمويلية على الشركات.

في الوقت نفسه، يُنتظر أن يتحسن وضع النمو بصورة عامة، مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.5 في المئة في السنة المالية 2026، بفضل نشاط أقوى في قطاعات التجارة والتصنيع والهيدروكربونات.

ويُتوقع أن تسهم تدفقات السياحة واستقرار عائدات قناة السويس في هذا الانتعاش، مع انحسار الاضطرابات اللوجيستية الإقليمية وعودة الثقة تدرجاً.

التضخم يواصل التراجع إلى 11.8 %

في سياق الأخبار والمؤشرات الإيجابية، كان البنك المركزي المصري، أعلن عن تباطؤ معدل التضخم السنوي الأساس إلى 11.8 في المئة خلال ديسمبر (كانون الأول) 2025 مقابل 12.5 في المئة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) السابق عليه.

وسجل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه أمس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، 0.2 في المئة في ديسمبر 2025 مطابقاً لنظيره المسجل في ديسمبر 2024 وأقل من المعدل البالغ 0.3 في المئة خلال نوفمبر 2025. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 12.3 خلال ديسمبر 2025، وهو معدل مماثل لنظيره في نوفمبر 2025.

فيما تشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، إلى أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية، ظل دون تغيير عند مستوى 12.3 في المئة خلال ديسمبر، مقارنة مع ⁠نوفمبر.

وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلكين في المدن المصرية 0.2 في المئة خلال ديسمبر، وزادت أسعار الأغذية والمشروبات 1.5 في المئة على أساس سنوي، لكنها انخفضت بنسبة 0.7 في المئة على أساس شهري.

وفي نوفمبر، انخفض التضخم على غير ‌المتوقع بعد انخفاض أسعار المواد الغذائية على أساس شهري. وتراجع التضخم السنوي من مستوى قياسي بلغ 38 في المئة في سبتمبر (أيلول) 2023، بدعم من حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار جرى التوقيع عليها مع صندوق النقد الدولي في مارس (آذار) 2024.

وبالنسبة إلى عام 2026، من المتوقع أن ينخفض التضخم ليقترب من مستهدف البنك المركزي المصري بحلول الربع الرابع من عام 2026، وإن كانت وتيرة التراجع لا تزال متأثرة نسبياً ببطء انحسار تضخم السلع غير الغذائية، وتأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، علاوة على ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية على المستوى العالمي تشكل أخطاراً صعودية على توقعات التضخم.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى