عالمي

سقف فوائد بطاقات الائتمان يشعل مواجهة بين ترمب والبنوك الكبرى

يحذر بعض كبار المصرفيين في الولايات المتحدة من أن فرض الرئيس دونالد ترمب سقفاً لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان سيؤدي إلى نتائج كارثية على المستهلكين من ذوي الدخل المنخفض وعلى الاقتصاد الأميركي فضلاً عن أرباح البنوك.

وقبيل أيام من إعلان نتائج الربع الرابع من العام الماضي، ومع مواجهة اقتراح ترمب خفض إيرادات رسوم الفائدة على بطاقات الائتمان، قال كبار التنفيذيين في أكبر أربعة بنوك في البلاد “جيه بي مورغان” و”سيتي غروب” و”بنك أوف أميركا” و”ويلز فارغو” إنهم يتفقون على أن القدرة على تحمل الكلفة تمثل قضية مهمة، لكنهم يؤكدون أن تحديد سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان ليس الحل المناسب.

هل يؤدي سقف الفائدة إلى تباطؤ اقتصادي واسع؟

وقال المدير المالي لـ”سيتي غروب” مارك ماسون خلال مكالمة الأرباح إن “وضع سقف لأسعار الفائدة ليس أمراً يمكننا دعمه أو نريد دعمه، بصراحة”. وأضاف أن مثل هذه الخطوة “من المرجح أن تؤدي إلى تباطؤ كبير في الاقتصاد”، مشيراً إلى أن “القدرة على تحمل الكلفة تمثل بوضوح قضية مهمة ونتطلع إلى التعاون مع الإدارة في شأنها”.

من جانبه قال الرئيس التنفيذي لـ”بنك أوف أميركا” برايان موينيهان للمحللين أثناء عرضه مبررات معارضة تحديد سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، “نحن جميعاً مع تحسين القدرة على تحمل الكلفة”، وأضاف “إذا خفضتم السقوف، فستحصلون على تقييد في الائتمان، مما يعني أن عدداً أقل من الناس سيحصلون على بطاقات ائتمان، وستقيد الأرصدة المتاحة لهم على تلك البطاقات، بالتالي يجب موازنة ذلك مع الهدف المنشود في شأن القدرة على تحمل الكلفة”.

وتراجعت أسهم “ويلز فارغو” و”بنك أوف أميركا” و”جيه بي مورغان تشيس” بنسبة تراوحت ما بين خمسة وستة في المئة خلال الأسبوع الماضي، فيما هبط سهم “سيتي غروب” أكثر من سبعة في المئة.

هل عكست نتائج البنوك الفصلية هذه الضغوط؟

وأعلنت “سيتي غروب” و”ويلز فارغو” و”بنك أوف أميركا” و”جيه بي مورغان” نتائج الربع الرابع، وارتفع صافي الدخل لدى “ويلز فارغو” و”بنك أوف أميركا”، لكنه انخفض لدى “جيه بي مورغان” و”سيتي غروب” مقارنة بالربع الرابع من عام 2024.

وفي منشور على منصة “تروث سوشيال” الماضي، دعا ترمب إلى فرض “سقف لمدة عام واحد على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10 في المئة”، ثم شدد لاحقاً على المقترح، قائلاً إن البنوك التي لا تلتزم به بحلول الـ20 من يناير (كانون الثاني) الجاري ستكون في حال مخالفة.
ولا يزال من غير الواضح كيف يعتزم ترمب فرض هذا السقف من دون أمر تنفيذي أو إجراء طوعي أو إقرار تشريع من الكونغرس، بحسب ما قاله محللون.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الرئيس التنفيذي لـ”جيه بي مورغان” جيمي ديمون إن تأثير السقف المحتمل “سيكون دراماتيكياً على العملاء من ذوي الجدارة الائتمانية المنخفضة”.
من جهته قال الرئيس التنفيذي لـ”ويلز فارغو” تشارلز شارف للمحللين أول من أمس الأربعاء خلال مكالمة إعلان نتائج البنك، “نحن جميعاً متفقون حول قضية القدرة على تحمل الكلفة”، وأضاف “نحن منسجمون جداً مع محاولة إيجاد حلول تساعد أكبر عدد ممكن”.

ما حجم الخسائر المتوقعة على أرباح البنوك؟

محللي “ويلز فارغو”، فإن فرض سقف لمدة عام واحد عند 10 في المئة على الرسوم سيؤدي إلى تراجع أرباح البنوك الكبرى قبل الضرائب بنسبة تقدر بين خمسة في المئة و18 في المئة، وسيؤدي كذلك إلى “محو الأرباح” لدى المقرضين الذين يركزون حصرياً على بطاقات الائتمان والخدمات المرتبطة بها مثل “كابيتال ون” و”سينكروني فايننشال”.

ونمت أرصدة بطاقات الائتمان لدى “سيتي غروب” بنسبة 1.7 في المئة عام 2025، وشكلت 23 في المئة من إجمال محفظة القروض في موازنته العمومية.

وخلال العام نفسه، أضاف “بنك أوف أميركا” 3.8 مليون حساب جديد لبطاقات الائتمان عبر وحدات المستهلكين والشركات الصغيرة وإدارة الثروات العالمية، وبلغت قروض بطاقات الائتمان لدى البنك 103 مليارات دولار بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما يمثل تسعة في المئة من إجمال قروضه.

وارتفعت رسوم بطاقات الائتمان لدى “ويلز فارغو” خلال العام الماضي بنسبة ثمانية في المئة لتصل إلى 6.37 مليار دولار، ومنذ أن خفف المنظمون القيود متعددة السنوات على نمو البنك، المرتبطة بفضيحة الحسابات الوهمية في عقد 2010، يسعى البنك إلى تنفيذ استراتيجيات نمو على مختلف الجبهات، بما في ذلك أعمال بطاقات الائتمان.

أما بالنسبة إلى المُصدر الكبير “جيه بي مورغان”، فتأتي هذه التطورات في توقيت غير مناسب على نحو خاص، إذ أعلن أكبر بنك في البلاد الأسبوع الماضي توصله إلى اتفاق للاستحواذ على شراكة بطاقات الائتمان الخاصة بشركة “أبل” مع “غولدمان ساكس”، وعلى رغم أن الصفقة استغرقت أكثر من عام من المفاوضات بين أطراف عدة ولن تكتمل قبل عامين، فقد خصص البنك مخصصات ائتمانية بقيمة 2.2 مليار دولار للتحوط من خسائر محتملة مستقبلية.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى