عالمي

انخفاض أسعار اللحوم يدفع التضخم إلى التراجع في مصر

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تباطؤ المعدل السنوي للتضخم في المدن المصرية إلى 14.9 في المئة خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة بنحو 16.8 في المئة خلال مايو (أيار) الماضي. جاء ذلك متماشياً مع استطلاع حديث لوكالة “رويترز”، إذ توقعت الوكالة أن يكون معدل التضخم في المدن المصرية تباطأ قليلاً في يونيو إلى 16.2 في المئة، مع تراجع أسعار بعض المواد الغذائية والمشروبات.

وعلى المستوى الشهري، سجل معدل التضخم الشهري في مصر بنسبة -0.1 في المئة خلال يونيو الماضي في مقابل 1.8 في المئة خلال مايو الماضي. وسجل معدل التضخم السنوي لإجمالي مدن الجمهورية مستوى 14.4 في المئة في يونيو الماضي، في مقابل 16.5 في المئة خلال مايو.

وبلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمال مدن الجمهورية نحو 258.1 نقطة لشهر يونيو، مسجلاً بذلك انخفاضاً قدره 0.1 في المئة عن مايو. وأرجع جهاز الإحصاء المصري انخفاض معدل التضخم إلى تراجع أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 3.8 في المئة، وأسعار الخضروات بنسبة 1.0 في المئة.

لكن في المقابل ارتفعت أسعار الحبوب والخبز بنسبة 0.3 في المئة، وأسعار الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.1 في المئة، وأسعار الألبان والجبن والبيض بنسبة 0.1 في المئة، وأسعار الزيوت والدهون بنسبة 0.2 في المئة، والفاكهة بنسبة 0.5 في المئة.

عجز الميزان التجاري يتراجع 9.5 في المئة

وسجل العجز في الميزان التجاري لمصر تراجعاً بنسبة 9.5 في المئة خلال أبريل (نيسان) الماضي، بعدما انخفض إلى نحو 3.42 مليار دولار في مقابل 3.78 مليار دولار للشهر نفسه من العام السابق.

وأشار جهاز الإحصاء المصري إلى ارتفاع قيمة الصادرات المصرية بنسبة 19.8 في المئة، إذ بلغـت 4.10 مليار دولار خلال أبريل في مقابل 3.43 مليار دولار للشهر نفسه من العام السابق. ويرجع ذلك إلى ارتفاع قيمة صادرات بعض السلع وأهمها منتجات البترول بنسبة 74.3 في المئة، والملابس الجاهزة 24.7 في المئة، والأسمدة 18.4 في المئة، والعجائن والمحضرات الغذائية المتنوعة بنسبة 51.4 في المئة.

بينما انخفضت قيمة صادرات مصر من بعض السلع خلال أبريل في مقابل مثيلتها للشهر نفسه من العام السابق، وأهمها الغاز الطبيعي والمسال بنسبة 22.4 في المئة، والبصل الطازج بنسبة 8.4 في المئة، ومصنوعات من لدائن بنسبة 6.3 في المئة، والزيوت والدهون النباتية والحيوانية بنسبة 14.7 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وارتفعت قيمة الواردات بنسبة 4.4 في المئة، إذ سجلت قيمة الواردات المصرية نحو 7.53 مليار دولار خلال أبريل مقارنة مع 7.21 مليار دولار  للشهر نفسه من العام السابق. ويرجع ذلك إلى ارتفاع قيمة واردات بعض السلع، وأهمها منتجات البترول بنسبة 3.5 في المئة، والغاز الطبيعي بنسبـة 79.1 في المئة، ومواد أولية من حديد أو صلب بنسبة 0.04 في المئة، ولدائن بأشكالها الأولية بنسبة 6.9 في المئة.

بينما انخفضت قيمة واردات بعض السلع خلال أبريل 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وأهمها القمح بنسبة 37.5 في المئة، ومواد كيماوية عضوية وغير عضوية بنسبة 10.8 في المئة، والذرة بنسبة 0.5 في المئة، والأدوية ومحضرات الصيدلة بنسبة 5.7 في المئة.

احتياط النقد الأجنبي يواصل الصعود

وعلى صعيد السيولة الدولارية، كشف بيانات حديثة للبنك المركزي المصري عن ارتفاع صافي الاحتياطات الدولية لدى مصر خلال يونيو إلى نحو 18 مليون دولار، مقارنة بمايو السابق له. وبحسب البيانات، وصل صافي الاحتياطات الدولية إلى 48.7 مليار دولار في يونيو، مقارنة مع 48.52 مليار دولار في نهاية مايو.

وتسلمت مصر في مارس (آذار) الماضي نحو 1.2 مليار دولار بعد المراجعة الرابعة من صندوق النقد الدولي، بينما قرر الصندوق دمج المراجعة الخامسة مع السادسة في سبتمبر (أيلول) المقبل. وشهد سعر الدولار أداء متذبذباً أمام الجنيه المصري خلال الفترة الماضية، ليجري تداوله عند مستوى أقل من 49.5 جنيه.

وقبل أيام، أعلن صندوق النقد الدولي، قيامه بدمج مراجعات القرض المصري، فيما ربطت مصادر مطلعة قرار صندوق النقد الدولي بدمج المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر بمساعي الصندوق إلى خلق التزام أكبر لدى الحكومة لتنفيذ برنامج الطروحات، في ضوء عدم التزامها بالجدول الزمني المتفق عليه لتنفيذ البرنامج خلال الربع الثالث من العام المالي 2024/2025.

وتوقعت المصادر إبرام صفقات تخارج حكومية لصالح القطاع الخاص خلال الربع الثالث من العام الحالي ضمن برنامج الطروحات الحكومية، في مسعى إلى إنجاح المراجعتين اللتين من المرجح إنجازهما بين سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين.

أقوى أداء فصلي للاقتصاد في ثلاث سنوات

في السياق ذاته، سجل الاقتصاد المصري نمواً بنسبة 4.8 في المئة خلال الربع الثالث من العام المالي 2024/2025، وهو ما يزيد على ضعف معدل النمو المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، والبالغ نحو 2.2 في المئة، ليسجل الاقتصاد المصري بهذا أقوى أداء فصلي له في ثلاثة أعوام.

ووفق بيانات حديثة لوزارة التخطيط والتعاون الدولي، ارتفع متوسط النمو للأشهر التسعة الأولى من العام المالي إلى 4.2 في المئة على أساس سنوي، صعوداً من مستوى 2.4 في المئة على أساس سنوي في العام السابق.

وواصل قطاع الصناعات التحويلية غير النفطية تعافيه واستمر في تسجيل نمو إيجابي للربع الرابع على التوالي، إذ نما بنسبة 16.0 في المئة، مما يمثل تعافياً هائلاً من تراجع النمو المسجل في الفترة نفسها من العام المالي السابق إلى نحو أربعة في المئة.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى